Advertisement
وذكر تقرير نشره موقع "واللا" الإسرائيلي أن قيادة الجيش تعتبر منطقة خط التماس الممتدة من منطقة الجلبوع حتى عراد إحدى أكثر المناطق حساسية، نظراً لوجود مقاطع واسعة من السياج الأمني المتضرر أو المفتوح بالكامل، ما دفع القيادة العسكرية خلال الأيام الأخيرة إلى إصدار أوامر بتعزيز القوات على طول الخط وفي المحاور الرئيسية.
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" قال إنَّ قادة الألوية في فرقة الضفة الغربية، بقيادة العميد كوبي هيلر، يجرون تدريبات ميدانية على سيناريوهات تشمل تسلل مسلحين أو اقتحام مجموعات فلسطينية لبلدات إسرائيلية، في وقت وصف فيه أحد ضباط القيادة الوسطى هذا السيناريو بأنه "احتمال عملياتي معقول".
وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي ينفذ ما وصفه بـ"المعركة الصامتة" في الضفة الغربية لمنع أي تصعيد، عبر عمليات أمنية يومية مكثفة، بعضها سري والآخر علني، متحدثاً عن تنفيذ أكثر من 12 ألف عملية مداهمة منذ بداية عام 2026، في إطار جهود إحباط الهجمات والحفاظ على الجاهزية الأمنية.
وذكر التقرير أنّ نحو 1950 مطلوباً جرى نقلهم إلى التحقيق لدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، بينهم أشخاص متهمون بالتخطيط لهجمات وآخرون متهمون بالمشاركة فيها.
كذلك، أعلن الجيش، وفق التقرير، مصادرة مئات قطع السلاح، من بينها بنادق هجومية وبنادق صيد، إضافة إلى أكثر من 400 طائرة مسيّرة، قال إنها كانت معدة للاستخدام في تنفيذ هجمات، ما يكشف عن وجود سوق سوداء نشطة لتوفير هذه الوسائل.
وأشار التقرير إلى أن العمليات الأمنية لم تقتصر على الاعتقالات، بل شملت أيضاً تدمير 40 ورشة لتصنيع الأسلحة خلال العام الجاري، ومصادرة نحو 4.5 ملايين شيكل قالت المؤسسة الأمنية إنها كانت مخصصة لتمويل نشاطات وصفتها بـ"الإرهابية".
وقال ضابط إسرائيلي كبير إن "الأموال الرقمية تتدفق بكميات كبيرة إلى الضفة الغربية"، معتبراً أن الهدف منها تنفيذ هجمات واسعة، مشيراً إلى هجوم يافا في الأول من تشرين الأول، وإلى مخطط تفجير حافلات في بات يام قال إنه أحبط قبل تنفيذه.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باتت ترى أن التطورات منذ هجوم السابع من تشرين الأول لم تعد تسمح بالاعتماد على التقديرات الأمنية التقليدية فقط، بل تستوجب اتخاذ قرارات على المستوى الوطني لإعادة رسم سياسة التعامل مع الضفة الغربية، إلى جانب تخصيص ميزانيات لإغلاق الثغرات في خط التماس، قبل أن يتحول أي تصعيد محتمل إلى مواجهة واسعة يصعب احتواؤها.







0 تعليق