أعلنت كلّ من إيران وإسرائيل أنّهما اوقفا تبادل الضربات، اثر إستهداف تل أبيب الضاحية الجنوبية لبيروت، يوم الأحد الماضي، بعد طلب الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب منهما "التوقّف فوراً" عن شنّ الهجمات، للعودة إلى طاولة المُفاوضات. وعلى الرغم من أنّ كلّ من الإيرانيين والإسرائيليين شدّدوا في العلن بعد جولة القصف بينهم، على أنّهم وضعوا "سياسة ردع" جديدة لا يُمكن تجاوزها، يبدو في المقابل أنّ حسابات الحرس الثوريّ كانت إسناد "حزب الله"، بعد تراجعه عسكريّاً بشكلٍ لافت، منذ تشرين الأوّل من العام 2023، إضافة إلى التمسّك بالورقة اللبنانيّة في مُحادثات إسلام آباد.
فبينما بادرت إيران إلى الردّ فوراً على إستهداف إسرائيل للضاحية الجنوبيّة لبيروت، اكتفى "حزب الله" بإطلاق بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة باتّجاه الجليل، مُركّزاً على الأهداف العسكريّة الإسرائيليّة، كيّ لا يُعطي ذريعة لتل أبيب باستئناف قصف معقله.
أما إيران، فاختارت الردّ على الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما كان الجنوب اللبنانيّ ولا يزال، إضافة إلى البقاع الغربيّ، يتعرّضان يوميّاً لغارات عنيفة جدّاً، ويسقط شهداء لبنانيون، وتتوسّع إسرائيل في العمق اللبنانيّ، من دون أنّ تُهدّد طهران تل أبيب بإطلاق صواريخ بالستية تجاهها، ما يطرح أسئلة حول توقيت الردّ الإيرانيّ وأهدافه.
بحسب خبراء عسكريين، "لا تزال إيران تُصرّ على التمسّك بورقة لبنان، وخصوصاً ملف حليفها "حزب الله" وسلاحه، وتُريد إستخدام وكيلها الأقوى في الشرق الأوسط، لتحسين شروطها في المُفاوضات مع الولايات المتّحدة الأميركيّة". من هنا، كانت لافتة أيضاً، مُشاركة "الحوثيين" في الردّ على إستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، للقول لواشنطن إنّ طهران قادرة على فتح جبهات جديدة وتعريض حركة الملاحة ليس فقط في مضيق هرمز، بل في باب المندب والبحر الأبيض المتوسط للخطر. كذلك، فإنّ مُشكلة "أنصار الله" لا تختلف عن مُعضلة "الحزب"، وتعمل أميركا وتل أبيب على إيجاد حلّ لكافة "الأذرع الإيرانيّة" في المنطقة، بينما يستعمل النظام الإيرانيّ وكلاءه لإنجاح مُباحثات إسلام آباد، كيّ تكون لصالحه.
ويذهب الخبراء العسكريّون للقول إنّ "حزب الله" لم يكن قادراً على الردّ بقوّة على الغارة التي استهدفت منطقة المريجة يوم الأحد، أو فرض مُعادلات جديدة على إسرائيل، لذا، أقدمت إيران على "إسناده"، رغم أنّها تركته وحيداً في الحرب التي فتحها ضدّ تل أبيب منذ 2 آذار الماضي، ولم تتحرّك لمُساعدته حاليّاً في معاركه المستمرّة مع الإسرائيليين، الذين باتوا يُشكّلون تهديداً على مدن وبلدات جنوبيّة جديدة، بانتظار بلورة ما سينتج عمليّاً بشأن إتّفاق وقف إطلاق النار الذي توصّل إليه لبنان مع الوفد الإسرائيليّ في واشنطن الأسبوع الماضي، وإمكانية مُوافقة "الثنائيّ الشيعيّ" على تجربة الـ"pilot zone"، التي ستترافق مع إنسحاب الإسرائيليين وانتشار الجيش، وعودة الجنوبيين إلى قراهم".
وعليه، يتّضح أنّ طهران كانت تبحث عن المُحافظة على ورقة "حزب الله" في المُفاوضات مع الجانب الأميركيّ، وليس عن فرض معادلة "الضاحية مقابل إسرائيل". فنشر السفارة الإيرانيّة في بيروت صورة لخريطة إيران، ولبنان في وسطها، يدلّ على أهميّة الملف اللبنانيّ بالنسبة للنظام الإيرانيّ، وربطه حكماً بمُحادثات إسلام آباد.
Advertisement
فبينما بادرت إيران إلى الردّ فوراً على إستهداف إسرائيل للضاحية الجنوبيّة لبيروت، اكتفى "حزب الله" بإطلاق بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة باتّجاه الجليل، مُركّزاً على الأهداف العسكريّة الإسرائيليّة، كيّ لا يُعطي ذريعة لتل أبيب باستئناف قصف معقله.
أما إيران، فاختارت الردّ على الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما كان الجنوب اللبنانيّ ولا يزال، إضافة إلى البقاع الغربيّ، يتعرّضان يوميّاً لغارات عنيفة جدّاً، ويسقط شهداء لبنانيون، وتتوسّع إسرائيل في العمق اللبنانيّ، من دون أنّ تُهدّد طهران تل أبيب بإطلاق صواريخ بالستية تجاهها، ما يطرح أسئلة حول توقيت الردّ الإيرانيّ وأهدافه.
بحسب خبراء عسكريين، "لا تزال إيران تُصرّ على التمسّك بورقة لبنان، وخصوصاً ملف حليفها "حزب الله" وسلاحه، وتُريد إستخدام وكيلها الأقوى في الشرق الأوسط، لتحسين شروطها في المُفاوضات مع الولايات المتّحدة الأميركيّة". من هنا، كانت لافتة أيضاً، مُشاركة "الحوثيين" في الردّ على إستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، للقول لواشنطن إنّ طهران قادرة على فتح جبهات جديدة وتعريض حركة الملاحة ليس فقط في مضيق هرمز، بل في باب المندب والبحر الأبيض المتوسط للخطر. كذلك، فإنّ مُشكلة "أنصار الله" لا تختلف عن مُعضلة "الحزب"، وتعمل أميركا وتل أبيب على إيجاد حلّ لكافة "الأذرع الإيرانيّة" في المنطقة، بينما يستعمل النظام الإيرانيّ وكلاءه لإنجاح مُباحثات إسلام آباد، كيّ تكون لصالحه.
ويذهب الخبراء العسكريّون للقول إنّ "حزب الله" لم يكن قادراً على الردّ بقوّة على الغارة التي استهدفت منطقة المريجة يوم الأحد، أو فرض مُعادلات جديدة على إسرائيل، لذا، أقدمت إيران على "إسناده"، رغم أنّها تركته وحيداً في الحرب التي فتحها ضدّ تل أبيب منذ 2 آذار الماضي، ولم تتحرّك لمُساعدته حاليّاً في معاركه المستمرّة مع الإسرائيليين، الذين باتوا يُشكّلون تهديداً على مدن وبلدات جنوبيّة جديدة، بانتظار بلورة ما سينتج عمليّاً بشأن إتّفاق وقف إطلاق النار الذي توصّل إليه لبنان مع الوفد الإسرائيليّ في واشنطن الأسبوع الماضي، وإمكانية مُوافقة "الثنائيّ الشيعيّ" على تجربة الـ"pilot zone"، التي ستترافق مع إنسحاب الإسرائيليين وانتشار الجيش، وعودة الجنوبيين إلى قراهم".
وعليه، يتّضح أنّ طهران كانت تبحث عن المُحافظة على ورقة "حزب الله" في المُفاوضات مع الجانب الأميركيّ، وليس عن فرض معادلة "الضاحية مقابل إسرائيل". فنشر السفارة الإيرانيّة في بيروت صورة لخريطة إيران، ولبنان في وسطها، يدلّ على أهميّة الملف اللبنانيّ بالنسبة للنظام الإيرانيّ، وربطه حكماً بمُحادثات إسلام آباد.












0 تعليق