تقرير أميركي يحدّد "حل حرب لبنان".. ما هو؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
نشرت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركيّة (FDD) تقريراً جديداً قالت فيه إنه "لكي تتوقف الحرب في لبنان، يجب نزع سلاح حزب الله".

Advertisement


التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إنَّ الحكومة اللبنانية صوتت ثلاث مرات على نزع سلاح حزب الله منذ صيف 2025، مشيراً إلى أنه "في حال قررت الحكومة مواجهة الجهات الموالية لإيران، عندها لن يكون لدى إسرائيل أي مبرر لمواصلة حربها في لبنان"، وتابع: "أما إذا انتهجت بيروت سياسة المماطلة والتأخير، فسيُدمر لبنان قريةً تلو الأخرى، وستتحول مدنه وبنيته التحتية إلى ركام. وكلما أسرع قادة لبنان والسعودية ومصر وفرنسا في إدراك هذه الحقيقة، كلما أمكن إنهاء الصراع وبدء إعادة الإعمار".

وتابع: "لقد منحت إسرائيل الحكومة اللبنانية هامشاً كبيراً من الحرية للحفاظ على ماء الوجه أمام مواطنيها، وخاصة المسلمين الشيعة. في الوقت نفسه، تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن 65% من اللبنانيين من غير الشيعة يؤيدون معاهدة سلام ثنائية مع القدس. ومع ذلك، قدّم الرئيس اللبناني ورئيس وزرائه بدلاً من ذلك دبلوماسية مُنمّقة مع إسرائيل كوسيلة لوقف القتال، وضمان انسحاب إسرائيلي، وإعادة إعمار الجنوب. وبهذه الشعارات، يغفلون جوهر المشكلة، فالمفاوضات التي تركز على نزع سلاح حزب الله وحلّه هي وحدها الكفيلة بإنهاء الصراع".


ويزعم التقرير أن "إسرائيل أبدت مرونة غير مسبوقة، وبذلت جهوداً كبيرة لتسهيل الأمور على الدولة اللبنانية"، وتابع: "عندما اتُهمت إسرائيل بالسعي لضم أراضٍ لبنانية، أكد قادتها بشدة أن الدولة اليهودية لا تنوي ذلك. في الوقت نفسه، ردَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذه التصريحات، موضحاً أن الحملة لا تهدف إلى التوسع الإقليمي، بل إلى القضاء على التهديد الذي يشكله حزب الله على المجتمعات الحدودية الإسرائيلية".

وأكمل: "أيضاً، خاطب المسؤولون الإسرائيليون الشعب اللبناني مباشرةً، مؤكدين أن إسرائيل لا تكنّ لهم أي عداء، وأنها ترحب بمعاهدة سلام رسمية، وأوضحوا مراراً وتكراراً أن العائق الوحيد أمام السلام هو الوضع المسلح لحزب الله، وأنه يجب تفكيك هذه الجماعة".

وتابع: "لسوء الحظ، لا تلقى هذه الرسائل الواضحة آذاناً صاغية في بيروت. فرغم توجيهات الحكومة اللبنانية بتفكيك الجهاز العسكري لحزب الله، يقلل المسؤولون اللبنانيون من شأن هذا المطلب أو يتجاهلونه تماماً، كما يزعمون أن المحادثات تهدف فقط إلى وقف الحرب وتمكين إعادة الإعمار، ونادراً ما يشيرون إلى نزع سلاح حزب الله. في الواقع، يحاول المسؤولون اللبنانيون إضفاء طابع دبلوماسي جاد على المشهد السياسي".

واعتبر التقرير أن "الحقيقة التي لا مفر منها هي أن حزب الله سيُنزع سلاحه"، وتابع: "السؤال الوحيد الآن هو كيف سيحدث ذلك؟ بإمكان لبنان تحقيق هذا الهدف عبر الدبلوماسية والعزيمة، أو أن يشاهد إسرائيل تُحققه بالقوة العسكرية. المزيد من الحرب سيُكلف لبنان غالياً، مُدمراً اقتصاد البلاد، ومُشرّداً مواطنيها، ومُدمراً آفاق مستقبلها. قد تُؤخر المغالطات هذه النتيجة، لكنها لن تمنعها، وسيُلاقي حزب الله نهايته".

وأضاف: "الأهم من ذلك، أن إسرائيل لا تربط مصير لبنان بمصير الصراع الإقليمي مع إيران. ومهما كانت نتائج المفاوضات الأميركية مع طهران، ستواصل القدس مساعيها لنزع سلاح حزب الله. فبالنسبة لإسرائيل، تُشكّل هذه الميليشيا تهديداً وجودياً يُضاهي التهديدات التي واجهتها إسرائيل خلال حرب الاستقلال عام 1948، فيما لا يُمكن التسامح مع صواريخ حزب الله وتوغلاته".

كذلك، ذكر التقرير أن "أحداث 7 تشرين الأول 2023، غيّرت السياسة الإسرائيلية والرأي العام بشكل جذري"، مؤكداً أن "الإسرائيليين لن يقبلوا بعد الآن بالوضع الراهن المتمثل في وجود حزب الله الخطير على حدودهم الشمالية"، وتابع: "لقد أصبح الإسرائيليون الآن مُستعدين لدفع أي ثمن ضروري من دماء وأموال ووقت للقضاء على تهديد حزب الله نهائياً، فعزيمتهم راسخة، وقدراتهم هائلة".

وأكمل: "على المسؤولين اللبنانيين وحزب الله أن يدركوا هذا الواقع الجديد، في حين أن هذه الحرب لن تنتهي كما انتهت العمليات المحدودة في أعوام 1993 و1996 و2006، حين قبلت إسرائيل بانتكاسات جزئية لحزب الله مقابل سنوات من الهدوء. مع هذا، لم تعد إسرائيل تسعى إلى هدوء مؤقت، بل تُصرّ على حلّ كامل ودائم".

وتابع: "أمام لبنان مساران محتملان. المسار السهل يتمثل في استخدام الحكومة للضغط السياسي والعسكري لإجبار حزب الله على تسليم أسلحته وحلّ أجهزته الأمنية. أما المسار الصعب فيترك المهمة لجيش الدفاع الإسرائيلي، الذي يُعيد تشكيل جنوب لبنان بالفعل. قد يظن حزب الله نفسه صامداً، لكنّ معاناة حماس الحالية في غزة تُقدّم درساً قاسياً في الثقة المفرطة".

وختم: "لا سبيل آخر مُتاح.. يجب نزع سلاح حزب الله لوقف الحرب، وعلى بيروت أن تختار بحكمة وسرعة، وإلا سنشهد لبنان يدفع ثمناً باهظاً".

أخبار ذات صلة

0 تعليق