اهداف العقوبات تتجاوز المتوقع.. تلويح بما هو أوسع؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تتفاعل قضية العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على مسؤولين لبنانيين، وبينهم نواب محسوبون على حزب الله، وسط نقاش سياسي واسع حول توقيت هذه الخطوة وخلفياتها الحقيقية.

Advertisement


وبالرغم من أن واشنطن تبرر العقوبات بإعتبارها للحد من نفوذ الحزب داخل مؤسسات الدولة، إلا أن القراءة السياسية لما جرى توحي بأن المسألة أبعد من مجرد عقوبات تقنية أو مالية.

بحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الهدف الأول من هذه العقوبات يتمثل في استمرار الضغط على حزب الله بطريقة غير مباشرة، عبر استهداف البيئة السياسية والإدارية المحيطة به، وخصوصاً الحلفاء أو الشخصيات التي تشكل غطاءً سياسياً أو مؤسساتياً له.
 

وترى المصادر أن الولايات المتحدة تحاول تعزيز أوراق الضغط التي تمتلكها قبل أي جولة مفاوضات جدية مع الإيرانيين، سواء في الملف النووي أو في ملفات المنطقة، وبالتالي فإن ما يحصل في لبنان ليس منفصلاً عن المشهد الإقليمي العام.

وتعتبر المصادر أن الأميركيين يدركون أن الضغوط المباشرة على الحزب لم تعد تحقق النتائج المطلوبة، لذلك يجري الانتقال تدريجياً إلى أسلوب الضغط عبر المؤسسات الرسمية والشخصيات اللبنانية المؤثرة والحلفاء، بهدف خلق واقع سياسي وأمني جديد يضع الحزب أمام خيارات أكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة.

أما الهدف الثاني، فهو مرتبط بشكل مباشر بمحاولة ضبط المؤسسات الرسمية والأمنية اللبنانية بصورة كاملة. فواشنطن، بحسب المتابعين، تريد أن تضمن بقاء القرار الأمني اللبناني تحت سقف محدد، وأن تمنع أي هامش تحرك مستقل لبعض الضباط أو المسؤولين الذين لا ينسجمون بالكامل مع التوجهات الأميركية في المنطقة.

ومن هنا تأتي الرسائل السياسية القاسية التي تحملها العقوبات الأخيرة، خصوصاً أنها تطال شخصيات لديها حضور وتأثير داخل الدولة اللبنانية.

وترى أوساط سياسية أن الأميركيين يسعون إلى تطويع الإدارة اللبنانية تدريجياً، سواء عبر العقوبات أو عبر المساعدات المشروطة، وذلك للوصول إلى مرحلة تصبح فيها المؤسسات الرسمية أكثر التزاماً بالخيارات الغربية، وأقل قدرة على اتخاذ قرارات مستقلة في الملفات الحساسة.

في المقابل، لا يبدو أن حزب الله يتعامل مع هذه التطورات باعتبارها حدثاً استثنائياً، إذ تعتبر أوساط قريبة منه أن ما يجري يندرج ضمن سياق الضغوط المستمرة منذ سنوات، وأن واشنطن تستخدم العقوبات كأداة سياسية تفاوضية أكثر منها وسيلة لتحقيق تغيير فعلي على الأرض.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق