اليوم الدولي للأسر ينتهي بالاحتفالات... وفي لبنان مجبولا بالوجع

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
في الخامس عشر من أيار 2026، يرفع العالم شعار "الأسر ورفاه الطفل" بمناسبة اليوم الدولي للأسر. لكن في لبنان، يتخذ هذا العنوان بُعداً تراجيدياً؛ فالرفاه محاولة بائسة للحفاظ على تماسك أسرة شتتتها الغارات والقذائف، وأنهكها النزوح، وسلبها الركام أغلى ما تملك: "البيت والذاكرة".
وبينما تتحدث أروقة الأمم المتحدة عن "سياسات الحماية"، يواجه لبنان واقعاً سقطت فيه كل شبكات الأمان، وبات يعيش في "عدوان مباشر" على الخصوصية الأسرية.

Advertisement

لأكثر من مليون نازح لبناني، لم تعد الأسرة تعيش تحت سقف يجمع شملها، كما غاب "الاستقرار" الذي تعتبره المواثيق الدولية حجر الزاوية لنمو الطفل.
خسارة البيت في هذه الحرب تتجاوز قيمته العقارية؛ إنها "إبادة للذاكرة الأسرية". حين تتدمر البيوت، تُدفن تحت ركامها صور الطفولة، وأرشيف الأهل، والزوايا التي شهدت نمو الأطفال. وهنا يبرز أقصى درجات عدم المساواة؛ ففي حين ينعم أطفال العالم بالأمان، يبدأ طفل النازح اللبناني حياته بلا "خزان ذكريات" يحميه، وبلا مكان يشعره بالانتماء، مما يخلق شرخاً نفسياً يصعب ترميمه بالسياسات التقليدية.
رفاه الطفل تحت القصف
يركز شعار 2026 على "النمو الصحي"، ولكن أي نمو ينتظر طفلاً لبنانياً يعيش تحت وطأة المسيرات وأصوات الانفجارات؟
ينتهي هذا اليوم في العالم بالخطابات والأوراق البحثية، لكنه ينتهي في لبنان وجعاً يومياً مستمراً. إن إنقاذ الأسرة اللبنانية يبدأ بوقف آلة الحرب التي تشظي الأرواح قبل الجدران، ليعود للبيت معناه، وتستعيد العائلات أمانها المفقود.

أخبار ذات صلة

0 تعليق