لعلاج الحالات "الميؤوس"منها.. بارقة امل لمرضى السرطان "بتوقيع لبناني"

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
على الرغم من الأزمات المُتعددة التي يُعاني منها لبنان على كافة الأصعدة، إنجاز طبي جديد يضعه على خارطة الإبتكار العلاجي لمرض السرطان في المنطقة والعالم.

Advertisement

 
فقد نجح فريق طبي متخصص بقيادة الدكتور المهندس وسيم مدلج وشقيقه الدكتور الباحث زين مدلج، وبالتعاون مع نخبة من الخبراء الدوليين من بينهم البروفيسور فرانكو لونياني (إيطاليا – سلوفينيا) والبروفيسور ألبرتو أوربانيخا سالاس (إسبانيا)، في تحقيق تحسن ملحوظ لدى طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً كانت تعاني من "ساركوما" عظمية متقدمة، وذلك بعد استنفاد معظم الخيارات العلاجية التقليدية.
 
والساركوما (Sarcoma) هي مجموعة نادرة ومتنوعة من الأورام الخبيثة (أكثر من 70 نوعاً) تنشأ في الأنسجة الضامة والداعمة للجسم، مثل العظام، العضلات، الدهون، الأعصاب، والأوعية الدموية، وتنقسم بشكل رئيسي إلى ساركوما الأنسجة الرخوة (الأكثر شيوعاً عند البالغين) وساركوما العظام (الأكثر شيوعاً عند الأطفال).
 
وقد خضعت هذه الحالة التي عانت منها الفتاة سابقاً لعلاج كيميائي مكثف، وجراحة للحفاظ على الطرف، إضافة إلى 3 عمليات لاستئصال نقائل رئوية، وشهدت تدهوراً سريعاً مع ألم شديد وخيارات جراحية محدودة، ما جعلها تُصنّف ضمن الحالات المعقدة ذات الإنذار الصعب.
 
وأمام هذا التحدي، اعتمد الفريق نهجاً علاجياً متقدماً يرتكز على الدمج بين العلاج بالتبريد (Cryoablation)  باستخدام مجسات دقيقة لاستهداف الأورام موضعياً، والعلاج المناعي عبر بروتوكول يشمل Nivolumab وIpilimumab.
 
والمجسات أو المُستشعرات (Sensors) هي أدوات تقنية مصممة لاستشعار التغيرات الفيزيائية أو الكيميائية في البيئة المحيطة (مثل الحرارة، الضغط، الضوء، والحركة)، وتحويلها إلى إشارات كهربائية يمكن قراءتها ومعالجتها بواسطة الأجهزة الإلكترونية.
 
وهذا الدمج لا يقتصر على تدمير الورم موضعياً، بل يهدف إلى تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية في الجسم بالكامل، وهو ما يُعرف بالتأثير المناعي الجهازي.
 
وخلال فترة قصيرة من المُتابعة، أظهرت النتائج:
-تحسناً شعاعياً واضحاً في الصور الطبية
-انخفاضاً في حجم الكتل الورمية
-تراجعاً في شدة الألم وتحسناً سريرياً ملموساً
-مؤشرات على استجابة مناعية عامة.
 
ولا يقتصر هذا الإنجاز على حالة فردية، بل يأتي ضمن برنامج علاجي متقدم يقوده الفريق اللبناني مع تطبيق هذا النهج في عدة دول عربية، بالتوازي مع تعاون دولي يعكس انتقال الخبرة من المستوى المحلي إلى شبكة طبية عابرة للحدود، في إطار رؤية تهدف إلى نقل أحدث التقنيات الطبية وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة.
 
وفي تعليق على هذا الإنجاز، قال الدكتور وسيم مدلج عبر "لبنان 24" إنه "عندما تصل حالات مرضى السرطان إلى المرحلة التي يُقال فيها إن الخيارات انتهت، هنا يبدأ دور الابتكار الحقيقي، ونحن بالتالي لا نبحث عن حلول تقليدية إنما نصنع مسارات جديدة."
 
ولفت إلى انه "منذ عام 2012، عندما بدأنا رحلتنا في لبنان، كان هدفنا واضحاً وهو نقل أحدث ما وصل إليه العلم إلى مرضانا، مهما كانت التحديات، واليوم هذه الخبرة لم تعد محلية فقط، بل أصبحت تمتد إلى عدة دول عربية، لتصل إلى مستوى عالمي".
 
وتابع مدلج: "ما نقوم به هو أكثر من علاج، نحن ندمج العلم بالتقنية لنصنع الأمل، ونحوّل ما كان يُعتبر مستحيلاً إلى فرصة حقيقية للحياة".
 
إذن إبتكار طبي لافت انطلق من لبنان إلى عدد من الدول من خلال فريق بحثي وطبي لبناني بالتعاون مع خبرات أوروبية يعد بتحقيق نتائج واعدة لعلاج حالات سرطانية متقدمة كانت تُعتبر شبه ميؤوس منها ستُشكّل بارقة أمل لعدد كبير من مرضى "الخبيث".

أخبار ذات صلة

0 تعليق