يدخل الوفد اللبناني غداً الجولة الثالثة من المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، واضعاً على الطاولة ملفاته الأساسية: وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار. لكن السؤال الأبرز يبقى: هل سيحمل لبنان معه أيضاً "داتا الكوارث الإنسانية" الموثقة، كورقة ضغط لردع إسرائيل ووقف اعتداءاتها؟
Advertisement
هذه الجولة تأتي فيما لا تزال الجبهة الجنوبية تشهد تصعيداً متبادلاً، بين حزب الله واسرائيل، ما يعكس هشاشة وقف إطلاق النار القائم، ويطرح تساؤلات حول قدرة المفاوضات على تثبيت تهدئة فعلية.
وتقول مصادر متابعة لمسار المفاوضات عبر "لبنان24"، إن ما أعلنه وزير الصحة ركان ناصر الدين اليوم، عن سقوط 380 شهيداً منذ إعلان وقف إطلاق النار، يجب أن يشكّل الرد اللبناني المباشر على أي محاولة لفرض شروط أمنية جديدة.
وتضيف المصادر: "هل سيقول لبنان للمفاوضين: هذه هي حصيلة وقف إطلاق النار؟ الأرقام لا تكذب".
وتلفت المصادر في هذا السياق، إلى ضرورة تكامل الأدوار بين السلطات اللبنانية والوزارات المعنية، والعمل على إعداد ملفات موثقة بالأدلة والصور والإحصاءات، لإثبات ما يحصل على الأرض من قتل ودمار وتجريف منازل واستمرار الاحتلال، بما يقدّم أمام المجتمع الدولي صورة أشمل ومدعومة بالوقائع، بعيداً من أي سرديات سياسية متضاربة.
وتختم المصادر بأن التوثيق يبقى الوسيلة الأساسية لتحصيل الحقوق في أي مفاوضات مقبلة، خصوصاً في ظل استمرار المواجهات الميدانية ومحاولات كل طرف تثبيت روايته أمام المجتمع الدولي.











0 تعليق