.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في واحدة من آلاف الحكايات الإنسانية التي تختصر حجم المأساة داخل غزة، تعيش السيدة الفلسطينية حكمت أبو غنيم ظروفا بالغة القسوة، بعدما تحولت حياتها إلى رحلة يومية من المعاناة والصمود في مواجهة الفقد والمرض والجوع والنزوح.

خيمة السيدة حكمت أبو غنيم
فقدان الزوج
حكمت، وهي أم لأربعة أطفال، فقدت زوجها قبل 18 عاما، لتجد نفسها وحيدة في مواجهة أعباء الحياة ومسؤولية إعالة أسرتها وسط ظروف اقتصادية وإنسانية خانقة، وحرب إبادة جماعية استملت لشهور عديدة داخل القطاع.
وتقول في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن الحياة باتت أشد قسوة من أي وقت مضى، في ظل النقص الحاد في الغذاء وتفاقم سوء التغذية بعد الحرب الإسرائيلية، حيث أصبحت عاجزة عن توفير الاحتياجات الأساسية لأبنائها، في وقت يعيشون فيه داخل خيمة متهالكة لا توفر لهم الحد الأدنى من الأمان أو الحماية من تقلبات الطقس، سواء حرارة الصيف القاسية أو برد الشتاء القارس.

خيمة حكمت أبو غنيم في غزة
معاناة الأسرة
ولا تتوقف معاناة الأسرة عند حدود الفقر والجوع، بل تمتد إلى الجانب الصحي، إذ تعاني حكمت من أمراض مزمنة، أبرزها ارتفاع ضغط الدم وأزمات الربو، في ظل غياب الرعاية الصحية وصعوبة الحصول على العلاج اللازم، ما يجعل حياتها مهددة بشكل دائم، كما يواجه أحد أبنائها معاناة مضاعفة بسبب إصابته بإعاقة حركية في قدميه منذ الصغر، الأمر الذي يزيد من حجم الأعباء اليومية التي تتحملها الأم وحدها.
وتصف حكمت واقعها اليومي بأنه صراع مفتوح مع الألم، حيث الحشرات المنتشرة، والأمراض المتزايدة، والجوع الذي ينهك أجساد أطفالها، مؤكدة أن أكثر ما يؤلمها هو شعورها بالعجز أمام احتياجات أبنائها، وعدم قدرتها على تأمين حياة كريمة لهم في ظل الظروف المعيشية الكارثية.

أبناء حكمت أبو غنيم
ورغم كل هذا الألم، لا تزال حكمت تتمسك بخيط من الأمل، وتوجه نداء إنسانيا لكل من يستطيع المساعدة، عله يكون سببا في إنقاذ أسرتها من واقع بات يفوق قدرتها على الاحتمال، فقصتها ليست مجرد حالة فردية، بل صورة حية لمعاناة آلاف الأمهات الفلسطينيات في القطاع، اللواتي يواجهن الحرب والفقد والجوع والمرض وحدهن، في انتظار بارقة أمل تعيد إليهن شيئًا من الحياة والأمان.

عماد نجل السيدة حكمت
















0 تعليق