تهديد للجيش الإسرائيليّ في جنوب لبنان... تقرير أميركيّ يتحدّث عن طائرات "حزب الله" ماذا كشف؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
ذكر موقع "The National Interest" الأميركي أنه "على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم تمديده مؤخراً، يعتمد "حزب الله" تكتيكاً مختلفاً حيث بدأ باستخدام الطائرات من دون طيار في حربه. في الحقيقة، يستخدم الحزب طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه ضد إسرائيل منذ سنوات، ومعظمها نماذج إيرانية، إلا أنه كشف في الأسابيع الأخيرة عن المزيد من الطائرات المسيّرة الصغيرة ذات الرؤية من منظور الشخص الأول، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة متصلة بكابلات الألياف الضوئية، على غرار تلك المستخدمة في معارك الحرب الأوكرانية".

وبحسب الموقع: "إن خطر الطائرات المسيّرة الصغيرة التابعة لحزب الله (أو حماس)، مثل الطائرات الرباعية التي تحمل الذخائر، والتي تحلق باتجاه المركبات المدرعة أو مجموعات المشاة الإسرائيلية، معروف منذ سنوات. ومع ذلك، فإن القلق، بين وسائل الإعلام الإسرائيلية والمعلقين في إسرائيل، هو أن القوات الإسرائيلية لم تركز بما فيه الكفاية على هذه الاتجاهات الناشئة. فعلى سبيل المثال، أشار شاي ليفي، المراسل العسكري لموقع ماكو الإعلامي الإسرائيلي، في 28 نيسان إلى أن "الجيش الإسرائيلي يحاول تصوير طائرات "حزب الله" المتفجرة على أنها "تهديد جديد"، إلا أن الواقع على الأرض وفي غرف الإحاطة الإعلامية مختلف". وتابع قائلاً: "خمسة ضباط مختلفين تعاملوا مع القضية كشفوا أن المعلومات كانت موجودة، وتم بناء مركز قيادة، وتم تركيب جهاز محاكاة مخصص؛ كما تم شراء حل لمواجهة الطائرات المسيّرة باستخدام الألياف الضوئية، لكن عملية الشراء لم تصل إلى كافة الكتائب، والذين حصلوا عليه ليسوا مستخدمين محترفين ومنتظمين"."

وتابع الموقع: "أشار تقرير آخر من إسرائيل، أعدّه دورون كادوش، مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي، إلى أن القادة الإسرائيليين في لبنان يعربون عن استيائهم من قلة الأدوات المتاحة لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة. ونقل عن أحد القادة قوله: "لا يوجد الكثير مما يمكن فعله حيال ذلك". ومع ذلك، فإن القوات الإسرائيلية تبتكر وتتكيّف. بدأ "حزب الله" حربه ضد إسرائيل في 8 تشرين الأول 2023، بهجمات صاروخية وقذائف هاون محدودة، ثم وسّع عملياته لاحقاً لتشمل طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه بأحجام مختلفة، وكانت معظم هذه الطائرات شبيهة بطائرات "شاهد" و"أبابيل" الإيرانية التي شوهدت في ساحات قتال أخرى من أوكرانيا إلى اليمن. في الواقع، لم يحقق الحزب نجاحًا يُذكر مع هذه الأنظمة؛ فبإمكان طائرات الأباتشي المروحية والطائرات الحربية، فضلًا عن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية المتعددة الطبقات، إسقاط الطائرات المسيّرة البطيئة الحركة بسهولة. وقد بدأت إسرائيل خلال السنوات القليلة الماضية بتطوير أنظمة دفاع جوي ليزرية كإضافة جديدة إلى منظومتها المتعددة الأخرى".

وأضاف الموقع: "واجهت إسرائيل تهديد "حزب الله" بالصواريخ والطائرات المسيّرة بوسائل متنوعة؛ وفي كثير من الحالات، حاول الجيش الإسرائيلي استهداف منصات إطلاق الصواريخ ومستودعات الذخيرة التابعة لحزب الله، إلا أن هذه الجهود لم تحقق نتائج ملموسة. يبدو أن الحزب قد خفف من حدة انتشار ذخائره وقاذفاته، فهو يطلق عددًا أقل منها في كل مرة، لكنه لا يزال يستهدف إسرائيل. ولم تُنهِ اتفاقية وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، وأخرى في نيسان 2026، الهجمات بشكل كامل. تعهدت إسرائيل بالبقاء في منطقة عازلة جنوب لبنان، هذه المنطقة تجعل جنود الجيش الإسرائيلي هدفاً لتهديد طائرات "حزب الله" المسيّرة. مع ذلك، لا تُحسم الحروب بالطائرات المسيّرة وحدها؛ ففي أوكرانيا، ساهمت حرب الطائرات المسيّرة في خلق حرب استنزاف ومنطقة عازلة واسعة تمتد لمئات الأميال على طول خط المواجهة، على غرار ظروف ساحة المعركة في الحرب العالمية الأولى".

وختم الموقع: "لا شك أن إسرائيل ستواجه التهديد الجديد بالابتكار التكنولوجي. وكما هو الحال مع الحرب في أوكرانيا، ستؤدي الحرب مع "حزب الله" إلى قفزة نوعية أخرى في استخدام الطائرات المسيّرة في الحروب".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق