أكد الدكتور عبدالله بندر العتيبى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قطر، إن الدوحة وطهران تجمعهما علاقات الجغرافيا والمصالح المشتركة ؛ خاصة في مجال الطاقة؛ لكن طهران شملت منشآت الطاقة ضمن استهدافاتها التي بدأتها في 3 مارس الماضى على قطر ودو الخليج .
ما الرسالة من وراء وضع اسم قطر على صاروخ إيرانى؟
وحول موجة الغضب التي أثيرت بين القطريين على منصات التواصل الاجتماعى بسبب لافتة تحمل اسم " رأس غاز – قطر" (تأسیسات گازرسانی )، وهو الاسم المرتبط بمجمع رأس لفان الصناعي، أحد أكبر مراكز إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، وُضعت على صاروخ إيراني من طراز "خرمشهر" و"قدر"؛ وذلك أمام حشود رفعت الأعلام الإيرانية، خلال استعراض عسكري قدمته إيران هذا الأسبوع؛ بوصفه عرضا شعبيا وعسكريا لإظهار الجاهزية.
أوضح العتيبى أن الحرس الثورى الإيراني يحاول تسليط الضوء على قوته العسكرية وتصويرها بالمطلقة، ويحاول أن يثبت للنظام الإيراني ألا توجد خطوط حمراء بالنسبة له ، ولا توجد دولة جوار خارج نيرانه، وهذا يرجع إلى خلافات داخلية في النطام الإيرانى.
وأضاف أن "الحرس الثورى" يهدف إلى الضغط داخليا على دوائر القرار لوجود خلافات بينه وبين دوائر أخرى مثل الرئاسة ووزارة الخارجية ،وأيضا يحاول دائما إثبات أنه لا يخشى الحرب.
كما أن الحرس الثورى أنه يؤمن فقط بالقوة العسكرية وليس الدبلوماسية ، وينتهج دائما أسلوب الصدام وليس التفاوض .
ووضع اسم قطر على صاروخ إيرانى جاء في سياق محاولات استفزاز دول المنطقة، وأيضا توجيه رسالة للداخل الإيراني بأنه لا يخشى شيئا خارجيا وبالتالي هو المتحكم في زمام الأمور داخليا خلال صراعه مع دوائر القرار.
وأيضا توجيه رسالة إلى واشنطن بأنه لا يستثنى أحداً، ولا توجد خطوط حمراء لديه .
مراجعة للعلاقات بين الدوحة وطهران
أشار الدكتور العتيبى إلى أنه من المؤكد أن ستكون هناك مراجعة شاملة للعلاقات بين قطر وإيران على مختلف المستويات لأن ما قامت به من استهداف لأمن قطر يتعارض مع كافة القوانين الدولية ومع مبادئ حسن الجوار؛ لكن قطر تنتظر انتهاء الحرب فهذا ليس الوقت المناسب؛ حيث إن دول الخليج و قطر حريصة على الدفع نحو خفض التصعيد بالمنطقة ودعم جهود الوساطة من أجل منع عودة المواجهات العسكرية بين طهران وواشنطن لان هذا خطر على الجميع.
قطر: ضبط خليتين تتبعان الحرس الثوري الإيراني
أضاف العتيبى أن تجاوزات إيران بحق قطر كدولة جوار، لم تقتصر على الاعتداءات العسكرية فقط؛ بل أيضا سبق أن تم ضبط خليتين تعملان لصالح الحرس الثورى الإيراني ، في مهام تجسسية لجمع المعلومات حول المنشآت الحيوية والعسكرية في الدولة، وكلفوا أيضا بالقيام بأعمال تخريبية ، وقد تم العثور على مواقع وإحداثيات لمنشآت ومرافق حساسة ووسائل اتصال وأجهزة تقنية بحوزتهم، و أقروا خلال التحقيقات بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني.














0 تعليق