تمر اليوم ذكرى فشل عملية "مخلب النسر"، التي أطلقتها الولايات المتحدة في أبريل 1980 بهدف تحرير دبلوماسييها المحتجزين في طهران، في واحدة من أكثر العمليات العسكرية تعقيدًا وإثارة للجدل في تاريخ الجيش الأمريكي.
وجاءت العملية في ذروة أزمة الرهائن التي اندلعت في 4 نوفمبر 1979، عندما اقتحم محتجون إيرانيون السفارة الأمريكية واحتجزوا 66 دبلوماسيًا، احتجاجًا على استقبال واشنطن للشاه محمد رضا بهلوي. ومع تعثر المساعي الدبلوماسية، لجأت إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك جيمي كارتر إلى الخيار العسكري.
خطة "مخلب النسر" اعتمدت على تنفيذ عملية دقيقة ومعقدة، تبدأ بنقل قوات خاصة وطائرات إلى موقع صحراوي داخل إيران يُعرف بـ"ديزرت وان"، حيث تلتقي طائرات النقل بالمروحيات قبل التوجه إلى طهران لتنفيذ عملية الإنقاذ.
لكن العملية واجهت منذ بدايتها سلسلة من العقبات، أبرزها عاصفة رملية شديدة أدت إلى تعطل عدد من المروحيات، ما أدى إلى انخفاضها عن الحد الأدنى المطلوب لتنفيذ المهمة. ومع اتخاذ قرار الانسحاب، وقعت الكارثة الأكبر، حين اصطدمت إحدى المروحيات بطائرة نقل محملة بالوقود، ما أدى إلى انفجار ضخم أسفر عن مقتل 8 جنود أمريكيين وإصابة آخرين .
وأظهرت العملية حجم التعقيد الذي تنطوي عليه العمليات العسكرية الخاصة داخل أراضٍ معادية، خاصة في ظل الحاجة إلى تنسيق دقيق بين القوات الجوية والبرية، وهو ما لم يتحقق بالشكل المطلوب.
وعلى الصعيد السياسي، كان لفشل العملية تداعيات كبيرة داخل الولايات المتحدة، حيث أضعف صورة إدارة كارتر، وأسهم في خسارته الانتخابات الرئاسية أمام رونالد ريجان، في ظل استمرار أزمة الرهائن لأكثر من عام.
وانتهت الأزمة لاحقًا عبر وساطة جزائرية، حيث أُفرج عن الرهائن في يناير 1981، بعد توقيع اتفاقيات تضمنت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.


















0 تعليق