في الوقت الراهن، يُعتبر وقف إطلاق النار "مرحلياً" وقد لا يكونُ دائماً في حال لم تلتزم الأطراف كاملة به. لكن في المقابل، هناك إصرارٌ واضح على التهدئة في المنطقة، وتقول مصادر معنية بالشأن العسكري لـ"لبنان24" إنَّ بند لبنان ليس واضحاً بما فيه الكفاية، وقد يشملُ الدولة اللبنانية ومرافقها، بينما لم يكن هناك حديث واضح عن وقف الحرب ضدّ "حزب الله".
واعتبرت المصادر أن إسرائيل تجنحُ أكثر باتجاه تصفية حسابها مع "حزب الله"، خصوصاً أن وقف الحرب لا يمكن أن ينتهي بمرحلةٍ تعيد واقع حدود لبنان وإسرائيل إلى ما قبل السابع من تشرين الأول عام 2023، أي قبل عملية "طوفان الأقصى". وبشكل أساسي، إن حصل هذا الأمر، عندها ستكون إسرائيل قد مُنيت بضربة كبيرة مرة جديدة، ولذلك تريد استمرار الحرب لتحقيق مكاسبها التي لم تستطع حتى الآن تثبيتها ميدانياً في جنوب لبنان لناحية إقامة منطقة عازلة أو فرض واقع أمني جديد يُعتبر "حزب الله" خارجه أقله في جنوب لبنان.
عملياً، فإنّ وصول إيران إلى اتفاق مع الأميركيين يأتي انطلاقاً من تسوية بين دولة ودولة، أيّ أن الطرفين يتمسكان بوقف الحرب لإنهاء التوتر، بعدما وصلت الأمور إلى حدودٍ صعبة. لكن في المقابل، فإن أي اتفاق شملتهُ تنازلات، فكل طرفٍ يعلنُ عن مكاسب لنفسه، لكن الخلاصة تكمنُ في الاتفاق النهائي والواضح الذي يضع حداً للصراعات والحروب في المنطقة، وهو ما تمت الإشارة إليه في بنود الاتفاق الجديد.
على الصعيد الإيراني، كان هناك بندٌ لافت يتحدّثُ عن "وقف الحرب في الجبهات كافة بما في ذلك لبنان".. والسؤال، ماذا يعني ذلك؟ هل سيكون هذا الأمر مقدّمة لإنهاء أيّ حروب مستقبلية وبالتالي القول إنه على "حزب الله" عدم فتح جبهات أخرى لاحقاً؟
ضمنياً، لا يمكن لاتفاق وقف إطلاق النار أن يكونَ ناجزاً أو فعالاً طالما لم تجرِ عملية تثبيته بقرارٍ دولي صادر عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وفي حال حصل ذلك وشُمل لبنان به، عندها سيكون وقف الحرب بمثابة قرار دولي وليس قراراً "ثنائياً" يُتخذ بين دولتين حصراً، أي أن التسوية العالمية أدخلت لبنان في إنهاء المعركة، وبالتالي أي مغامرة أخرى ستُخاض من لبنان ستعني انتقاضاً لاتفاقية دولية شاملة، وعندها سيكون الخرق قد أتى من لبنان، أي عبر "حزب الله". والسؤال.. ما هي تبعات ذلك لاحقاً؟ الإجابة ستتكشف لاحقاً..











0 تعليق