تعرف على قائمة مخاوف إسرائيل من التهديد الإيراني.. وكيف ستواجهه؟ (تقرير شامل)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

واجهت إسرائيل تهديدات إيران بتطوير سلاح نووي لأكثر من عقد، بترقب وحذر شديد، والآن تشير طهران مرة أخرى إلى أنها قد تخصب اليورانيوم بنسبة تزيد عن 60% وليس 20% كما كانت تهدد من قبل.

ووفق مجلة «ذا انترناشيونال انتيريست» البريطانية، المهتمة بالشؤون الجارية في الشرق الأوسط وبريطانيا، فإن إيران تتحرك لتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة في منشآت نووية رئيسية في «نظنز وفوردو»، في حين أن الموقف الإيراني قد يكون مُصممًا في البداية كوسيلة ضغط لحمل الولايات المتحدة على الدخول في اتفاق نووي جديد، كما وقعت واشنطن ذات مرة في عام 2015، وأن السياق الأكبر هو كيف ترى الاستراتيجية الإسرائيلية التهديد.

ووفق وزارة الدفاع الإسرائيلي- على لسنا أحد مسؤوليها رفض ذكر اسمه- فإنه تم طرح القضايا الرئيسية التي تواجه التقييم الإقليمي للدولة العبرية ومخاوفها من التهديد الإيراني، ويستند إلى ما يؤكد بعض التقييمات الرئيسية للمنطقة والنهج الأمريكي هذه الأيام.

وأوضحت وزارة الدفاع أن إسرائيل تأمل في دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موقف إسرائيل والشراكات الإقليمية الأكبر التي تتمتع بها إسرائيل الآن في الخليج، خاصة مع وجود إدارة أمريكية جديدة، ولكن هناك تغييرات متوقعة في مدى التركيز على الشرق الأوسط من قبل الرئيس جو بايدن وفريقه، خاصة بعد تجاهل مكالمات بايدن الهاتفية لكل قادة العالم بعد تنصيبة في البداية، إسرائيل، رغم التواصل الآن بين البلدين.

فبالنسبة لإسرائيل، كل شيء في المنطقة متصل ببعضه البعض وكل مشاكل المنطقة كذلك.

إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، أدت قرارتها في الفترة من 2013 إلى 2015 بالانسحاب من الضربات الجوية في سوريا والتحرك نحو صفقة مع إيران إلى زيادة دور إيران في سوريا والعراق واليمن.

فضلا عن أن لإيران يد بالفعل في لبنان من خلال حزب الله، ولكنها الآن تنقل صواريخ وطائرات بدون طيار إلى سوريا، كما لعبت دورًا في الهجمات الصاروخية على قواعد واشنطن في العراق وتصدر تكنولوجيا الطائرات بدون طيار والصواريخ إلى الحوثيين في اليمن.

وأظهرت الأسابيع الأخيرة كيف تستخدم الجماعات الموالية لإيران هذه الأسلحة، حيث شن الحوثيون هجمات بطائرات بدون طيار على المملكة العربية السعودية بشكل متكرر، وفي العراق قتلت صواريخ مقاولًا في منشأة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة في أربيل بالعراق واستهدفت أيضًا السفارة الأمريكية هناك، ولكن وفق المجلة البريطانية، فإن هذا ليس بجديد، فهذه الهجمات مستمرة منذ سنوات، ولكن السؤال هو كيف تنوي الولايات المتحدة ردع الهجمات.

التهديد الايراني من وجهة نظر اسرائيل ليس جديدا، ففي عام 2012، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة من تخصيب إيران لليورانيوم.

ومع ذلك، فشلت إيران إلى حد كبير في تصدير ثورتها بين 1979 و2010، ولكن في العقد الماضي، عززت نفوذها، مما أدى إلى انهيار هياكل الدولة في العراق واليمن وسوريا ولبنان.

كما قامت إيران بتحسين قدرات طائراتها بدون طيار والصواريخ بشكل كبير، وكشفت عن ذلك في هجوم على منشأة «بقيق» في المملكة العربية السعودية في سبتمبر 2019 باستخدام طائرات بدون طيار وصواريخ كروز.

وزادت إسرائيل من قدراتها الدفاعية الجوية في السنوات الأخيرة لمواجهة هذه الأنواع من التهديدات، مثل أسراب الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، وتعمل إسرائيل أيضًا على برنامج Arrow-4 مع الولايات المتحدة لزيادة قدراتها ضد الصواريخ الباليستية.

في الوقت نفسه، تشتري إسرائيل المزيد من طائرات KC-46 ومن المرجح أن تحصل على المزيد من طائرات F-35 وطائرات الهليكوبتر من الولايات المتحدة.

وفي حين أن تهديد إيران أصبح جديدًا الآن، فإن التكنولوجيا التي تستخدمها إيران تمثل تهديدًا متزايدًا وتسعى إسرائيل إلى أن تأخذ خطوة إلى الأمام لمواجهة هذه التحديات، بدعم من الولايات المتحدة.

ووفق المجلة فإنه كان يُنظر إلى خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 بين الغرب وإيران أو ما تسمى الصفقة الإيرانية، أو ما يسمى أيضًا الاتفاق النووي الإيراني، على نطاق واسع على أنها صفقة من شأنها منع الحرب في المنطقة، ورغم ذلك، ازدادت الحروب، ودعمت إيران الحوثيين في اليمن، وحطت موطئ قدم بالقرب من البحر الأحمر.

وبينما خسرت إيران الفرص في السودان، إلا انها اكتسبت قدرًا هائلاً من النفوذ في العراق من خلال القوات شبه العسكرية المسماة بالحشد الشعبي الذين يتقاضون رواتبهم الآن من الحكومة.

كما ترسخت أيضًا في سوريا، ونقلت طائرات بدون طيار وذخائر إلى قاعدة T-4 وقاعدة الإمام على بالقرب من البوكمال السورية، وأدى ذلك إلى ما تسميه إسرائيل «الحرب بين الحروب»، وهو صراع يحتدم في سوريا.

وقال مسؤول دفاعي كبير إسرائيلي، وفق المجلة: «نريد أمريكا قوية في المنطقة، فلا يوجد بديل عن النفوذ الأمريكي».

وفي الوقت نفسه، قلل شركاء الولايات المتحدة في الخليج مثل المملكة العربية السعودية، من دورهم في أماكن مثل سوريا ولبنان، فاليوم القوات الأمريكية موجودة في شرق سوريا، وقامت بقصف نقل أسلحة من الحشد الشعبي المدعوم من إيران على الحدود العراقية– السورية، وهذا تأثير كبير وقد تم مؤخراً نقل مجموعة من الصحفيين جوا من أربيل إلى شرق سوريا للمشاركة في دورية أمريكية، وهذا يدل على أن القيادة المركزية الأمريكية والبيت الأبيض، كما تأمل إسرائيل، ملتزمون بتحقيق الاستقرار في سوريا، فضلا عن إعلان الناتو المزيد من الدعم للقوات في العراق، وبشكل عام، هذا جيد لأنه يمنع القوة الإيرانية من تطوير وتمكينها هي أو غيرها من زيادة التوترات في المنطقة.

وفي تقدير إسرائيل، هذه هي الاتجاهات التي تواجهها الدولة العبرية وإن كان تخصيب اليورانيوم خط أحمر بالنسبة لإسرائيل، وقد أشار ذلك رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين إلى ذلك في تصريحات صدرت في أواخر فبراير.

ومع ذلك، في الوقت نفسه، تقول تقارير في إسرائيل إن تل أبيب تريد محادثات هادئة مع الولايات المتحدة بشأن التهديد الإيراني، وفي غضون ذلك، تبتعد إيران عن بنود الاتفاق النووي وتخلق قدرات صاروخية متزايدة.

ماذا قد يحدث بعد ذلك؟

حذرت إسرائيل من استمرار التخصيب الإيراني، وتصرفت إسرائيل في الماضي لمنع استكمال وتشغيل المفاعلات النووية في العراق وسوريا، وقالت تل أبيب: «كلنا، بغض النظر عن السياسة، لن نسمح أو نقبل أي شيء يعرض إسرائيل للخطر».

وتحركت إسرائيل لوقف المفاعل السوري عام 2007 في أعقاب الحرب المثيرة للجدل مع حزب الله عام 2006 في لبنان، ووقتها اعتقد العديد من الإسرائيليين أن الحرب كانت فاشلة في ذلك الوقت، ولكن بعد وقت قصير من ضرب المفاعل السوري، ساد الهدوء في الغالب مع حزب الله على مدى العقد ونصف العقد الماضيين، وأطلق حزب الله مؤخرًا صاروخًا على طائرة بدون طيار إسرائيلية، اخترق جزءًا من ذلك الهدوء.

وتكمن مشكلة برنامج إيران النووي في أن الاتفاق النووي الإيراني السابق وضع بندًا بشأن موعد بدء إيران في تخصيب اليورانيوم، وهذا ليس مفيدًا لأنه يعني في النهاية أن إيران ستسعى للحصول على سلاح نووي، أو ستكون قادرة على الضغط على الغرب للتوصل إلى صفقة أخرى، وهذه هي الدورة التي تسود الآن.

وهناك قضية أخرى تركز عليها إسرائيل في الاستراتيجية وهي مفهوم «التناسب الاستراتيجي» الذي يعني محاسبة وكالاء إيران وتوضيح أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي.

واستخدمت إيران الوكلاء في أماكن مثل العراق كنوع لمضايقة ومهاجمة القوات الأمريكية، لكنها بعد ذلك تعبر عن إنكار معقول بأن هذه ليست هجمات مرتبطة مباشرة بإيران وأن طهران ليس لها دخل بها.

ويعد الحصول على الدعم الأمريكي أمرًا حيويًا لإسرائيل، لكن مسؤولًا إسرائيليًا كبيرًا أشار أيضًا إلى أن الدولة العبرية لم تطلب من الولايات المتحدة أبدًا القيام بأشياء من أجلها، ويمكن الاعتماد في معارضة ترسيخ إيران ووكلائها في المنطقة.

ولا يقتصر القلق على عواقب تفكير إيران في أنها تتمتع بالسلطة الاقليمية لزيادة تهديداتها، بل يتعلق بالعواقب غير المقصودة للتطورات الأخرى في المنطقة.

وعلى سبيل المثال ترى إسرائيل أن اتجاه السلطة الفلسطينية إلى الانتخابات سيؤدي إلى فوز حماس مرة أخرى، كما فعلت في عام 2006. وقد أدى ذلك إلى سيطرة حماس على غزة وتهميشها في الضفة الغربية. منذ ذلك الحين، خاضت 3 حروب مع إسرائيل، في أعوام 2009 و2012 و2014، ومن بعدها ساد السلام النسبي الحذر حتى الآن على طول الحدود مع غزة.

باختصار، قائمة مخاوف إسرائيل من إيران طويلة للغاية، لكنها تنظر إلى العديد منها على أنها مترابطة، وقد تبدو القراءة النهائية للتوقعات الحالية على النحو التالي: دعم الولايات المتحدة لإسرائيل والخليج لمواجهة إيران أمر حيوي.

وأيضًا برنامج إيران النووي والتخصيب الإيراني تهديدان وجوديان بالنسبة لإسرائيل، وأن لا بديل عن النفوذ الأمريكي في المنطقة، بما في ذلك في أماكن مثل العراق وسوريا.

وأيضًا تقلق إسرائيل من فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية الذي تراه أنه سيكون نتيجة سيئة بالنسبة لها، وأيضًا لا ينبغي لزعيم حزب الله، حسن نصر الله، أن يهدد إسرائيل بمزيد من الاستفزازات، مثل إطلاق صواريخ متطورة على طائرات بدون طيار.

وترى إسرائيل أيضًا أن الالتزام الأوروبي مهم، حيث يترك المسرح الإقليمي قادة مقربون من إسرائيل مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وهناك أسئلة حول من سيقود أوروبا في المستقبل.

وتابعت إسرائيل: «المزيد من القيادة من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمر ضروري الآن في أوروبا، وينبغي أن يعني دعم إسرائيل وشركاء إسرائيل الإقليميين».

فكل هذا مرتبط لأن التهدئة لدور إيران يمكن أن يكون لها تأثير الدومينو في تمكين الحوثيين، وتهديد المملكة العربية السعودية، وزيادة التوترات في العراق وسوريا، وتأجيج صدام محتمل مع حزب الله وحماس، ودورة متصاعدة من عدم الاستقرار أو الحرب.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    178,774

  • تعافي

    138,183

  • وفيات

    10,404

أخبار ذات صلة

0 تعليق