حذر الخبراء من أن الهواتف الذكية والتطبيقات الحديثة توفر الآن عشرات الطرق لمحو الأدلة بهدوء، مما يُسهّل أكثر من أي وقت مضى إخفاء المحادثات السرية والرحلات واللقاءات الليلية، غالبًا دون ترك أي أثر رقمي واضح.
اخفاء المحادثات
وفقا لما ذكرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، كشفت سيدة تدعى كيري أن نقطة التحول كانت عندما اختفت سلاسل رسائل كاملة كانت تراها سابقًا على هاتف زوجها، وقالت: "لقد حذف كل شيء من هاتفه، لكنه نسي جهاز الآيباد على المنضدة بجانب السرير، وعندما فتحت الجهاز اللوحي، ظهرت محادثات تعود لأشهر، رسائل تُرتّب للقاءات ليلية وزيارات مطاعم لم تُذكر أبدًا في المنزل."
كشف هذا الاكتشاف عن نمط يقول الخبراء إنه أصبح شائعًا بشكل متزايد: اعتماد الشركاء على الرسائل المختفية والإعدادات الرقمية المخفية لمحو آثار أنشطة المستخدمين.
اكتشفت كيري لاحقًا أن شريكها قد فعّل خاصية الرسائل المختفية في إعدادات واتساب، مما يسمح بحذف المحادثات تلقائيًا بعد فترة محددة، وهي حيلة يقول الخبراء إنها تُستخدم بشكل متزايد لإخفاء الأدلة الرقمية، بل إن خيانته لم يكتفِ بذلك لإخفاءها، بل لجأ إلى أساليب غير تقليدية، حيث تقول كيري :"وجدتُ مستندًا مشتركًا على جوجل دوكس بينه وبين صديقتي المقربة من أيام المدرسة الثانوية".
وأضافت "كان يحتوي على كل شيء... رسائل، خطط، ما كانا يخططان لفعله معًا، صور. جلستُ أتصفح... كان كل شيء مُخططًا له، أمام عيني مباشرة. كيف كنتُ ساذجة إلى هذا الحد؟، حتى أن معالجي العلاقات ومحامي الطلاق بدأوا يُطلقون على هذه الخاصية اسم "وضع الخيانة"، ويشير هذا المصطلح إلى مجموعة من الأدوات المدمجة في الهواتف الذكية والتي يُمكن تحميلها بسهولة، والتي تسمح باختفاء الرسائل تلقائيًا، وإخفاء البيانات الشخصية في الإشعارات، وقفل المحادثات باستخدام بصمة الوجه، وإخفاء تطبيقات معينة، ومنع تتبع المواقع."
لم تُصمم هذه الميزات بالضرورة للخيانة الزوجية، بل توجد العديد من هذه الميزات لأغراض الأمان والراحة، ولكن عند دمجها، يمكنها أن تجعل الهاتف يبدو عاديًا بينما يخفي أنشطة مشبوهة.


















0 تعليق