الصفحات الجنسية على «السوشيال ميديا»: «معلومات فيها سم قاتل»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

انتشرت خلال الفترة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، العديد من جروبات التي تدعي أنها تقدم ثقافة جنسية للرجال وتتطرق للعديد من تفاصيل الحياة الخاصة وكيفية ممارسة العلاقة الزوجية والغريب أنها تحظى بإقبال كبير خاصة من فئة الشباب، ويدعي القائمون على تلك الجروبات أنهم يقدمون متخصصون في تقديم معلومات حول الحياة الثقافة الجنسية للشباب، بالرغم أن القائمين عليها غير متخصصون ويقدمون معلومات كثيرة مغلوطة وغير دقيقة خاصة للمقبلين على الزواج بشكل رئيسي، بل وترد على تساؤلاتهم بإجابات خاطئة مما قد تسبب لهم العديد من المشاكل الزوجية.

الدكتور أسامة شعير، أستاذ طب وجراحة الذكورة بكلية طب قصر العيني، الحاصل على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الطبية، فند في تصريحات لـ«المصري اليوم» مدى صحة المعلومات المقدمة على تلك الجروبات الشبابية التي تناقش على الملأ تفاصيل تتعلق بالحياة الزوجية الخاصة، وتتداول معلومات صادرة عن أشخاص غير منتمين للمجال الطبي وغير متخصصين في هذا الموضوع.

وأشار شعير، الغريب أن تلك المعلومات يتم تداولها بشكل هزلي والآراء المطروحة آراء شخصية مبنية عل معلومات عامة متناثرة هنا وهناك، أو تجارب شخصية تتراوح بين الصحة والادعاء في كثير من الأحيان ويشوبها رغبة من الشخص إما في المبالغة في التباهي أو درء للحسد، وكلما زاد عرض المسائل بصورة مبتذلة زاد معها الإقبال على المشاهدة وزيادة أعداد المتابعين، وبالتالي ينعكس ذلك على قيمة الصفحات وعدد المتابعين لها، إذا القضية في مجملها هي مسالة تجارية بحتة لأن تلك الصفحات تُباع بمبالغ مالية كبيرة بعد زيادة نسب المشاهدات أو ارتفاع أعداد المتابعين لها.

وشدد أستاذ أمراض الذكورة، على الضرر الكبير الذي يقع على الشباب من تلك الصفحات، خاصة فيما يتعلق بالتأثير النفسي الشديد للمعلومات المغلوطة مما ينعكس على الصحة الجنسية، لأنه في حالة وجود مرض أو عرض معين ويلجأ صاحبه للبحث عن علاج من خلال متابعته لتك الصفحات التي يشرف عليها غير متخصصين ويصفون علاجات خاطئة لا تنطبق مع تلك الحالة تؤدي في النهاية إلى آثار جانبية شديدة.

أيضا التأثير النفسي السلبي للمعلومات المغلوطة المتوافرة فيما يتعلق بسرعة القذف التي يعاني منها قطاع كبير من الرجال، وكذا تداول معلومات غير دقيقة عن مدة العلاقة الزوجية بين التهويل والتقليل، فالبعض يقول أنها تستمر لفترات أطول من الطبيعي وبالتالي من يتعرض لتلك المعلومات الخاطئة يجد في نفسه تقصيرا وبالتالي يتأثر نفسيا بها مما ينعكس على رغبته في الاقبال ويتطور الأمر لضعف الانتصاب وفقدان الرغبة في التوصل مع الزوجة.

وتابع: مثال آخر على الضرر النفسي الواقع من المعلومات الواردة في تلك الجروبات، وهو معدلات العلاقة الزوجية البعض يقول أنها ساعات معينة يوميا دون الإشارة إلى أن الممارسة مرتبطة بعدة اعتبارات مثل الحالة الجسدية والنفسية وضغط العمل والأعباء الحياتية وبالتالي التعميم غير صحيح في تلك الحالة، لأن المتلقي عندما يجد في نفسه تقصيرا عن المعدلات المتداولة على الصفحات يعزف عن العلاقة الزوجية، كذلك أيضا من المعلومات المتداولة على تلك الجروبات ما يتعلق بحجم العضو الذكري فالجميع «يفتي» دون علم أو دراسة، في حين أن حجم العضو مرتبط بعدة اعتبارات منها عمق القناة التناسلية لدى الزوجة ومدى اتساعها.

وحول تصحيح تلك المفاهيم الجنسية المتداولة على جروبات وصفحات التواصل الاجتماعي، يشرح الدكتور أسامة شعير حقيقتها وفقا للمفاهيم العلمية والطبية، على سبيل المثال ما يتعلق بمعدلات ممارسة العلاقة الزوجية، فإنها ترتبط بالسن وضغوط الحياة والعمل، فعلي سبيل المثال في بداية الزواج في سن العشرين فإن المعدل الطبيعي لها يوم بعد يوم، وتقل تدريجيا مع التقدم في العمر لتكون 2 -3 مرات أسبوعيا في سن الثلاثين، ومن 1-2 أسبوعيا في سن الأربعين، ومرة أسبوعيا في الخمسين، وشهريا في الستين، مع الأخذ في الاعتبار العوامل التي أشرنا اليها مسبقا.

أما فيما يتعلق بمعدلات القذف، فنجد أنها تتراوح في المتوسط لدى أغلب الرجال من 3 – 5 دقائق من وقت الإيلاج إلى الدخول، مع الأخذ في الاعتبار احتياجات الزوجة لأنها قد يكون لديها أسباب معينة يجعلها تتأخر في الوصول لحالة الإشباع الكامل وفي هذه الحالة يفضل الرجوع لطبيب النساء والمتابعة معه.

النقطة الثالثة تتعلق بحجم القضيب الذكري، فإن طوله يقاس في حالة الانتصاب وليس الارتخاء، والانتصاب يقاس من عظام الوسط عند قاعدة القضيب إلى عظمة الطرف، ووفقا للمتوسط فإن الطول الطبيعي لدى غالبية الرجال في حده الأدنى يصل إلى 9 سم، وذلك لأن القناة التناسلية عند المرأة تتراوح من 8 – 10 سم اذا لم تكن ممتلئة، وبالتالي فإن ما نسمعه على جروبات التواصل من ارقام مبالغ فيها هي معلومات خاطئة ومضللة وتنعكس سلبا على الشباب.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    158,963

  • تعافي

    124,605

  • وفيات

    8,747

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق