عبر المجاهد صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة السابق، عن تضامنه مع عائلات الضحايا والمتضررين من الحرائق الأخيرة التي عرفتها عدة ولايات من الوطن.
وأكد قوجيل، إن الجزائر التي واجهت عبر تاريخها أعظم المحن، لا تنكسر أمام العواصف. بل تخرج منها أكثر قوة ومنعة وثباتًا. لأن وراءها شعبًا عظيمًا، وجيشًا وطنيًا شعبيًا سليل جيش التحرير، ودولة تعرف مسؤوليتها، وإرادة وطنية لا تلين.
وقال قوجيل: “في هذه اللحظات العصيبة التي تعيشها بلادنا، وأمام الفاجعة التي ألمّت بأهلنا في جيجل وبجاية وتيزي وزو، ومختلف ولايات الوطن التي مستها موجة الحرائق، نقف بكل جوارحهنا إلى جانب عائلات الضحايا والمتضررين، ونشاطرهم ألمهم ومصابهم. سائلين الله تعالى أن يتغمد من قضوا برحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء، وأن يحفظ الجزائر وشعبها”.
وأضاف قوجيل، أن هذه المحنة هزت وجدان كل الجزائريات والجزائريين، لكنها أظهرت، في المقابل، معدن هذا الشعب العظيم. فحين تشتد المحن، تتراجع كل الاعتبارات. وتتقدم الجزائر، وتتعالى روح التضامن والتكافل، ويلتقي أبناؤها على قلب واحد.
وتابع المجاهد صالح قوجيل، أن الدولة كانت في هذه المحنة، في مستوى مسؤوليتها. بتعبئة مؤسساتها والتكفل بالضحايا والمتضررين، بتوجيه ومتابعة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. مؤكدا إن وقوفه شخصيًا إلى جانب المصابين وعيادته لهم، وحرصه على متابعة أحوالهم. يجسد معنى الأبوة الوطنية لرئيس يحمل أبناء الجزائر جميعًا في قلبه، ويكون بينهم حين تشتد بهم المحن.
وحيا قوجيل، بصفته مجاهدًا من جيل نوفمبر، بكل اعتزاز رجال الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني بحق وجدارة. الذين أثبتوا، كما عهدناهم دائمًا، أنهم في طليعة المدافعين عن الوطن وأبنائه.
كما حيا أفراد الأسلاك الأمنية والحماية المدنية، وكل مناضلي الصفوف الأولى في مواجهة هذه المحنة. وما أبدوه من شجاعة وتفانٍ ونكران للذات. وحيا أيضا، في المقام ذاته، المواطنات والمواطنين الذين هبّوا من مختلف ربوع الوطن. فأثبتوا أن التضامن في الجزائر ليس شعارًا، وإنما سلوك راسخ في وجدان شعبها.
وفي هذه الساعات، أكد قوجيل أن الجزائر في حاجة إلى مزيد من التلاحم والالتفاف حول رئيس الجمهورية. وتعضيد مواقفه وقراراته، ومساندة جهود الدولة في مواجهة هذه المحنة وتجاوز آثارها. مشيرا إلى أنه وحينما تتعرض الجزائر للمحنة، تكون وحدتها هي قوتها، ويكون الاصطفاف حول دولتها ومؤسساتها عنوانًا للوفاء للوطن.
وترحم المجاهد صالح قوجيل في النهاية، على ضحايا هذه الفاجعة، سائلا المولى عز وجل، أن يلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان، ويحفظ الجزائر وشعبها، ويجعل بعد الألم فرجًا، وبعد المحنة نهوضًا وأملًا.




0 تعليق