إسبانيا.. عندما تصنع الهوية منتخباً بطلاً

البلاد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مايدة منصف _ تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى نهائي كأس العالم فيفا 2026، الذي سيجمع بين المنتخب الإسباني ونظيره الأرجنتيني، بعد نجاح المنتخبين في تجاوز عقبة فرنسا وإنجلترا في الدور نصف النهائي.

ويدخل المنتخب الإسباني المواجهة النهائية بجيل جديد يطمح إلى كتابة صفحة مشرقة في تاريخ الكرة الإسبانية، وتعويض خيبة الخروج من الدور ثمن النهائي لمونديال قطر 2022، فضلاً عن استعادة ذكريات التتويج التاريخي بلقب كأس العالم خلال نسخة جنوب إفريقيا 2010.

وبدأت إسبانيا مشروع إعادة بناء منتخبها مع جيل جديد يحمل طموحات كبيرة ورغبة في اعتلاء منصات التتويج، وذلك منذ تولي المدرب المحلي لويس دي لا فوينتي مهمة تدريب منتخب أقل من 19 عاماً سنة 2013، قبل أن يواصل مسيرته مع مختلف الفئات، وصولاً إلى قيادة المنتخب الأول خلفاً للويس إنريكي سنة 2022.

ومنذ توليه تدريب "الماتادور"، نجح دي لا فوينتي في قيادة المنتخب الإسباني لتحقيق لقبين قاريين، هما دوري الأمم الأوروبية سنة 2023، وكأس أمم أوروبا "يورو 2024".

وقد ساهمت أفكار دي لا فوينتي، التي تشكلت من خلال سنوات طويلة قضاها داخل هياكل المنتخبات الوطنية امتدت لـ11 عاماً، في ترسيخ هوية لعب واضحة لـ"لاروخا"، وهي الهوية التي قادت الفريق إلى الإطاحة بمنتخبات قوية ومرشحة للتتويج بكأس العالم 2026، على غرار البرتغال وفرنسا.

وتعكس أرقام المنتخب الإسباني خلال مونديال 2026، وفق إحصائيات "أوبتا"، قوة المنظومة التي يعتمدها دي لا فوينتي، حيث تمكن المنتخب من تسجيل 15 هدفاً خلال سبع مباريات، مقابل استقبال هدف واحد فقط طوال مشواره في البطولة.

كما بلغت نسبة دقة تمريراته 90 بالمائة من أصل 4474 تمريرة، في حين بلغ عدد تسديداته 120 تسديدة، منها 42 كانت في اتجاه المرمى.

وعلى مستوى اللعب النظيف، اكتفى المنتخب الإسباني بتلقي 6 بطاقات صفراء بمعدل 0.85 بطاقة في المباراة الواحدة، دون تسجيل أي حالة طرد بالبطاقة الحمراء.

وقبل المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين، يبقى التساؤل قائماً: هل ينجح "الماتادور" في مواصلة فرض هويته الكروية والتغلب على حامل لقب النسخة الماضية من كأس العالم، ليتوج بمجد عالمي جديد؟

أخبار ذات صلة

0 تعليق