شدد وزير الري لوناس بوزقزة خلال جلسة العمل التي عقدها بولاية تيسمسيلت، على ضرورة اعتماد التسيير الذكي لشبكات المياه من خلال تعميم أنظمة التحكم عن بعد وإدراج العدادات الذكية، مع تسريع وتيرة الرقمنة لتحسين جودة الخدمة العمومية.
كما دعا إلى تكثيف الجهود للقضاء على التسربات المائية والربط غير الشرعي، لما لذلك من أثر مباشر في الحفاظ على الموارد المائية وتحسين مردودية الشبكات، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة تجسيد مختلف المشاريع واستكمالها ضمن الآجال التعاقدية المحددة مع ضمان جودة الإنجاز، إلى جانب مواصلة حملات التحسيس لترشيد استهلاك المياه باعتبارها مسؤولية جماعية.
وأكد الوزير أن البرامج التكميلية التي أقرها رئيس الجمهورية لفائدة عدد من الولايات، على غرار خنشلة وعين صالح والجلفة وتيسمسيلت، رُصدت لها أغلفة مالية معتبرة، بما يعكس حرص الدولة على مواكبة التنمية وتحسين الإطار المعيشي للمواطن. وأوضح أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية شاملة لمرافقة مختلف القطاعات، لاسيما الفلاحة والصناعة، عبر ضمان مورد مائي مستدام، مشيراً إلى أن السياسة الوطنية للمياه ترتكز على تنويع مصادر التزود بالاعتماد على الموارد المائية التقليدية وغير التقليدية، بما يعزز الأمن المائي للبلاد.
كما أبرز الوزير أهمية المشاريع الهيكلية الكبرى، على غرار الربط البيني للسدود ومشاريع التحويلات المائية جنوب–جنوب وجنوب–الهضاب، باعتبارها أدوات استراتيجية لتحقيق التوازن المائي بين مختلف مناطق الوطن، مؤكداً أن الهدف منها يتمثل في تعبئة الموارد المائية وضمان التحكم الأمثل في تسييرها واستغلالها.
وفيما يتعلق بولاية تيسمسيلت، أشار الوزير إلى أنها تزخر بإمكانات مائية معتبرة، وقد سجلت تحسناً ملحوظاً في التزويد بالمياه الصالحة للشرب بفضل دخول عدة مشاريع حيز الخدمة ضمن مختلف البرامج التنموية، معلناً أن القطاع سيواصل مستقبلاً تسجيل عمليات ومشاريع جديدة لفائدة الولاية لتعزيز وتأمين الخدمة العمومية للمياه. ونظراً للطابع الفلاحي الذي تتميز به الولاية، أكد الوزير ضرورة التوجه نحو تثمين المياه المستعملة المصفاة وإعادة استعمالها في السقي الفلاحي، موضحاً أن دخول محطة التصفية الجديدة حيز الخدمة قريباً سيسهم في توسيع هذا التوجه ودعم التنمية الفلاحية بالمنطقة.









0 تعليق