بين بغداد والقاهرة.. محطات في حياة نازك الملائكة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في إحدى قصائدها كتبت: «إني أفتش عن نفسي»، وكأن الشاعرة العراقية الكبيرة نازك الملائكة (23 أغسطس 1923 - 20 يونيو 2007) ظلت طوال حياتها في رحلة بحث دائمة عن الذات، وعن القصيدة، وعن الوطن الذي يسكن الذاكرة حتى وإن ابتعدت عنه المسافات. 

420.jfif

وبين بغداد، حيث ولدت، والقاهرة، حيث قضت سنواتها الأخيرة، امتدت رحلة واحدة من أكثر الرحلات الأدبية تأثيرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث.

وُلدت نازك صادق الملائكة في بغداد عام 1923، في أسرة ثقافية عريقة؛ كان والدها صادق الملائكة كاتبًا وباحثًا، بينما عُرفت والدتها سلمى عبد الرزاق، التي كانت تكتب الشعر باسم «أم نزار الملائكة».

 وفي هذا البيت الممتلئ بالكتب واللغة والأدب، تشكل وعي الفتاة الصغيرة التي أظهرت منذ سنواتها الأولى شغفًا بالموسيقى والشعر والقراءة.

تلقت تعليمها في بغداد، ثم التحقت بدار المعلمين العالية وتخرجت في قسم اللغة العربية عام 1944، قبل أن تواصل دراساتها العليا في الأدب المقارن واللغة الإنجليزية، لتجمع في تكوينها الثقافي بين التراث العربي والآداب الغربية.

لا يمكن الحديث عن نازك الملائكة دون التوقف عند دورها في تأسيس حركة الشعر الحر في العالم العربي؛ ففي عام 1947 كتبت قصيدتها الشهيرة «الكوليرا»، متأثرة بانتشار الوباء في مصر، لتفتح الباب أمام شكل جديد من الكتابة الشعرية يقوم على التحرر النسبي من نظام الشطرين والقافية الواحدة.

نازك الملائكة فى مصر.. التقت الرئيس جمال عبد الناصر ومنحها شقة ووشاحا - اليوم السابع

أثارت القصيدة جدلًا واسعًا في الأوساط الأدبية، واعتبرها كثيرون إعلانًا لميلاد الشعر الحر، رغم استمرار الجدل النقدي حول أسبقية الريادة بينها وبين الشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السياب.

ارتبط اسم نازك الملائكة بمصر منذ سنواتها الأولى في عالم الشعر. فقد جاءت قصيدة «الكوليرا» مستلهمة من مأساة إنسانية شهدتها مصر عام 1947، عندما تفشى وباء الكوليرا في بعض محافظاتها، لتصبح واحدة من أشهر القصائد في تاريخ الشعر العربي الحديث.

نازك الملائكة - ويكيبيديا

ومنذ ذلك الوقت، نشأت علاقة خاصة بين الشاعرة العراقية ومصر، علاقة بدأت بالقصيدة وانتهت بالإقامة الطويلة في القاهرة.

تنقلت نازك الملائكة بين عدد من العواصم العربية، وعملت أستاذة للأدب العربي في جامعات عراقية وعربية عدة، وأسهمت في تخريج أجيال من الدارسين والباحثين.

لكن العقود الأخيرة من حياتها حملت الكثير من التحولات. فقد غادرت العراق في ظروف سياسية صعبة، متنقلة بين عدد من البلدان العربية، قبل أن تستقر في مصر، التي احتضنتها في سنواتها الأخيرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق