.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه البالغ إزاء القواعد الأوروبية الجديدة المتعلقة بترحيل المهاجرين، محذرًا من أن نقل مسئوليات حماية حقوق الإنسان إلى دول ثالثة قد يؤدي إلى انتهاكات خطيرة بحق الفئات الأكثر هشاشة.
وجاءت تصريحات تورك عقب موافقة البرلمان الأوروبي على تشريع جديد يشدد إجراءات إعادة المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم، ويتضمن السماح للدول الأعضاء بإبرام اتفاقيات لإنشاء ما يعرف بمراكز العودة خارج حدود الاتحاد الأوروبي، حيث يمكن احتجاز المهاجرين تمهيدًا لترحيلهم.
أوروبا لا يمكنها تفويض التزاماتها القانونية والإنسانية لأطراف خارج الاتحاد
وقال مفوض الأمم المتحدة إن الدول الأوروبية لا يمكنها ببساطة تفويض التزاماتها القانونية والإنسانية إلى أطراف خارج الاتحاد، مؤكدًا أن احتجاز أشخاص يعيشون أوضاعًا صعبة، بينهم أطفال، وإعادتهم إلى دول ثالثة، يمثل إجراءً حساسًا قد يحمل مخاطر كبيرة على حقوق الإنسان.
وشدد تورك على ضرورة أن تضمن أي سياسات جديدة احترام كرامة الإنسان والحريات الأساسية، داعيًا إلى أن تكون جميع قرارات الترحيل مبنية على دراسة فردية لكل حالة، مع ضمان حق المتضررين في الاستئناف قبل تنفيذ أي قرار إعادة.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تواجه فيه دول الاتحاد الأوروبي ضغوطًا متزايدة لتشديد سياسات الهجرة، خاصة مع استمرار انخفاض معدلات تنفيذ قرارات الترحيل، إذ لا تتجاوز نسبة المرحلين فعليًا نحو 20% من إجمالي القرارات الصادرة بحق المقيمين بصورة غير نظامية.
وأكد تورك أن القانون الدولي واضح بشأن مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يمنع إعادة أي شخص إلى مكان قد يواجه فيه خطر التعرض لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، داعيًا الدول الأوروبية إلى تبني نهج متوازن يراعي الأمن والالتزامات الإنسانية، ويعترف في الوقت نفسه بإسهامات المهاجرين في المجتمعات والاقتصادات الأوروبية.











0 تعليق