أكدت مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون، بمناسبة الاحتفال بـ اليوم الوطني للفنان، أن الفن يمثل حاجة يومية لاكتشاف الذات، ووسيلة راقية للتعبير الإنساني عن الحياة والهوية والذاكرة الجماعية، مشددة على أن لكل جزائري علاقة خاصة بالفن من خلال السينما أو المسرح أو الأدب أو الموسيقى أو الفنون التشكيلية. وأوضحت الوزيرة أن هذا اليوم يخلّد العلاقة التاريخية بين الفن والنضال الوطني، مستحضرة ذكرى الشهيد علي معاشي الذي ارتبط اسمه بالأغنية الوطنية والكفاح من أجل الحرية، مؤكدة أن الفنان الجزائري ظل عبر مختلف المراحل وفياً لقضايا الوطن ومدافعاً عنها بإبداعه. وشددت بن دودة على ضرورة تمكين الفنان وتعزيز مكانته، ليس فقط عبر دعم الدولة، بل أيضاً من خلال تضافر الجهود لتوفير بيئة محفزة للإبداع، مع الدعوة إلى حماية جودة الفن ومواجهة الإنتاج الرديء عبر ترسيخ الجماليات الأصيلة والمبتكرة. وأشادت الوزيرة بالإرث الثقافي الجزائري الغني في الموسيقى والمسرح والسينما والأدب والفنون التشكيلية، مستذكرة أسماء بارزة صنعت مجد الثقافة الجزائرية، معتبرة أن هذا الرصيد يضاعف مسؤولية الأجيال الحالية في الحفاظ على التميز والإبداع.
وفي خطوة لتكريم رموز الفن السابع، أعلنت عن إصدار مؤسسة بريد الجزائر سلسلة طوابع تذكارية بعنوان “نساء ورجال السينما”، تضم وجوها فنية بارزة مثل محمد لخضر حمينة، بيونة، حسن الحسني، سيد علي كويرات ورويشد، تكريماً لإسهاماتهم في بناء الذاكرة الفنية الوطنية.
كما كشفت الوزيرة أن الاحتفال سيتواصل في الضريح الملكي الموريتاني بمناسبة الذكرى العشرين لجائزة رئيس الجمهورية جائزة علي معاشي للمبدعين الشباب، التي تسعى الوزارة إلى تطويرها لتصبح مؤسسة رائدة في اكتشاف ورعاية المواهب الشابة.
وفي الشأن السينمائي، أكدت بن دودة أن سنة 2026 تمثل محطة مفصلية مع تفعيل الصندوق الوطني لتطوير الصناعة السينماتوغرافية، مشيرة إلى أن العام الجاري سيشهد عرض 10 أفلام جزائرية جديدة، إلى جانب تعزيز شبكة العرض بـ 19 شاشة رقمية جديدة عبر مختلف المدن، بهدف بلوغ 4 ملايين متفرج بحلول 2030.
وأضافت أن الدولة تواصل دعم الأعمال السينمائية الكبرى التي تخلد الشخصيات الوطنية والتاريخية، إلى جانب أفلام تحتفي بالمرأة الجزائرية وإسهاماتها.
وفي قطاع المسرح، أعلنت الوزيرة عن خطوات عملية لاستحداث هيئة وطنية للمسرح بالتزامن مع الاحتفال بمئوية المسرح الوطني، فضلاً عن إنشاء مؤسسة صالون الكتاب لدعم الفعل القرائي، وإطلاق الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية للجزائر لتعزيز الحضور الموسيقي الجزائري عالمياً.
كما كشفت عن استحداث فعاليات ثقافية جديدة، من بينها مهرجان كتاب الطفل ومهرجان بانوراما السينما، إضافة إلى عودة مهرجانات كبرى مثل المهرجان الدولي لموسيقى الجاز والمهرجان الوطني لموسيقى ورقص الديوان بعد سنوات من التوقف. وفي ختام كلمتها، أكدت بن دودة أن أبواب وزارة الثقافة والفنون ستظل مفتوحة أمام الفنانين والمبدعين، من أجل مرافقة مشاريعهم والاستماع إلى مقترحاتهم، بما يضمن تطوير الصناعة الثقافية والفنية في الجزائر.














0 تعليق