.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت الدكتورة صفاء النجار، إن نجاح مصر في إنهاء الوجود البريطاني على أراضيها لم يقتصر تأثيره على الداخل المصري فقط، بل امتد ليترك بصمة واضحة على مسار حركات التحرر الوطني في العالمين العربي والأفريقي، حيث أصبحت القاهرة بعد الجلاء نموذجًا ملهمًا للشعوب الساعية إلى الاستقلال.
وأضافت النجار، خلال برنامج «أطياف» المذاع على قناة الحياة، أن تجربة مصر في مواجهة الاحتلال والانتصار عليه أكدت أن القوى الاستعمارية التقليدية يمكن هزيمتها مهما بلغت قوتها، وهو ما منح دفعة معنوية وسياسية كبيرة للشعوب التي كانت تخوض معارك مماثلة ضد الاستعمار في تلك الفترة.
وأشارت إلى أن مصر لعبت بعد الجلاء دورًا محوريًا في دعم العديد من حركات التحرر الوطني، سواء من خلال الدعم السياسي أو الإعلامي أو المساندة الدبلوماسية، موضحة أن القاهرة وقفت إلى جانب الثورة الجزائرية في نضالها ضد الاستعمار الفرنسي، كما دعمت حركات المقاومة في اليمن الجنوبي حتى تمكنت من تحقيق الاستقلال عن بريطانيا عام 1967.
وأكدت أن هذا الدور عزز من مكانة مصر الدولية وأسهم في تشكيل ما عرف لاحقًا بحركة عدم الانحياز، التي سعت إلى إيجاد مسار مستقل للدول النامية بعيدًا عن الاستقطاب بين المعسكرين الشرقي والغربي خلال الحرب الباردة.
وأضافت أن نجاح مصر في تحقيق الجلاء منحها مصداقية كبيرة بين الشعوب الساعية للتحرر، وساعدها على لعب دور مؤثر في صياغة سياسات مناهضة للاستعمار والإمبريالية، الأمر الذي انعكس على تراجع النفوذ السياسي البريطاني في العديد من المحافل الدولية، ورسخ مكانة مصر كأحد أبرز رموز حركات التحرر الوطني في القرن العشرين.
















0 تعليق