اتفاق واشنطن وطهران بين “الانتصار والهزيمة”.. قراءة في موازين القوى وتداعيات الشرق الأوسط

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة من كاليفورنيا، إن الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير يمثل تحولًا مهمًا في مسار الصراع داخل الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن استمرار المواجهة بين الطرفين كان سيقود إلى خسائر واسعة للمنطقة والعالم، وهو ما دفع نحو خيار التهدئة والدبلوماسية.

مصر في قلب التحركات الإقليمية

وأوضح سنجر خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن الرؤية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت منطلقًا رئيسيًا في التعامل مع أزمات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بوقف التصعيد وفتح قنوات اتصال جادة بين الأطراف، مؤكدًا أن جهود مصر مع قطر وتركيا وباكستان والسعودية أسهمت في تهيئة المناخ السياسي الذي انتهى إلى توقيع الاتفاق.

وأضاف أن مفهوم الأمن القومي العربي الذي تطرحه القاهرة يعكس ترابطًا مباشرًا بين استقرار الإقليم وأمن الدولة المصرية.

تباين داخلي أمريكي حول جدوى الحرب

وتطرق سنجر إلى الانقسام داخل الولايات المتحدة بشأن جدوى الصراع مع إيران، موضحًا أن الحزب الديمقراطي يرى أن الحرب بلا مبرر وتؤثر سلبًا على أمن الطاقة، بينما الحزب الجمهوري بدأ بدوره في مراجعة الموقف بعد اتساع التكاليف السياسية والاقتصادية.

وأشار إلى أن أحد أبرز أهداف الاتفاق بالنسبة للإدارة الأمريكية هو تهدئة أسواق الطاقة وخفض معدلات التضخم، بما ينعكس على الداخل الأمريكي والانتخابات المقبلة.

الملف النووي بين التطمينات والشكوك

وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مقابل تعهدات إيرانية بعدم السعي لذلك، في حين لا تزال طهران تؤكد أن برنامجها النووي سلمي ويخضع لسيادتها الوطنية.

ولفت إلى أن هذا الملف سيظل نقطة خلاف رئيسية رغم التفاهمات الحالية، خاصة مع استمرار الشكوك الإسرائيلية والأمريكية.

اتفاق اقتصادي يهدئ أسواق الطاقة

وأشار سنجر إلى أن الاتفاق انعكس سريعًا على أسواق النفط والغاز، حيث ساهم في تراجع الأسعار مع توقعات بزيادة الإمدادات وفتح مضيق هرمز، وهو ما اعتبره العامل الأكثر تأثيرًا في حسابات الاقتصاد العالمي.

مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية

واختتم سنجر بأن الاتفاق قد يفتح مسارًا أكثر إيجابية في العلاقات بين واشنطن وطهران، رغم استمرار الفجوة الأيديولوجية والسياسية بين الطرفين، مؤكدًا أن إدارة ترامب اعتمدت على سياسة “الضغط والاحتواء” لتحقيق التهدئة دون تدخل عسكري مباشر، مع إبقاء الملف النووي تحت رقابة دولية صارمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق