.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور محمد السبكي، رئيس هيئة الطاقة الجديدة الأسبق، أن أزمات الطاقة الحالية تعيد إلى الأذهان تداعيات أزمة عام 1973، وإن اختلفت الأسباب والظروف المحيطة بها، مشيرًا إلى أن العالم بات يمتلك اليوم أدوات وحلولًا أكثر تنوعًا بفضل التوسع في استخدام الطاقات المتجددة والطاقة النووية.
خليط الطاقة العالمي تغير مقارنة بأزمة السبعينيات
وقال السبكي خلال لقاء ببرنامج "البعد الرابع"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، إن التأثيرات التي تشهدها أسواق الطاقة حاليًا تشبه إلى حد كبير ما حدث قبل أكثر من 50 عامًا، لكن الفارق يكمن في تغير مزيج الطاقة العالمي، موضحًا أن الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية، أصبحت عنصرًا أساسيًا في منظومة الطاقة العالمية بعد أن كانت مساهمتها محدودة خلال السبعينيات.
مصر تمتلك مقومات تؤهلها للعب دور محوري في ملف الطاقة
وأوضح أن الموقع الجغرافي لمصر وقوة شبكات الكهرباء لديها يمنحانها فرصة كبيرة لتكون لاعبًا رئيسيًا في ملف الطاقة العالمي، سواء في التعاون مع الدول المتقدمة أو في مشروعات الربط الكهربائي وتبادل الطاقة.
العائق المالي لم يعد المشكلة الكبرى أمام الطاقة المتجددة
وأشار إلى أن أكبر تحدٍ واجه الطاقات المتجددة قبل عقود كان ارتفاع التكلفة الاستثمارية، لافتًا إلى أن دولًا مثل ألمانيا كانت تمتلك القدرات المالية التي مكنتها من الاستثمار المبكر في هذا المجال، بينما عملت مصر منذ نحو 40 عامًا على تطوير قدراتها البحثية والتكنولوجية في قطاع الطاقة المتجددة.
وأضاف أن التطور التكنولوجي أدى إلى تراجع العقبة المالية بشكل كبير، حتى أصبحت الطاقات المتجددة قادرة على منافسة مصادر الوقود الأحفوري اقتصاديًا في إنتاج الكهرباء.
التحدي الحالي يتمثل في استمرارية الإمدادات على مدار اليوم
وأكد السبكي أن التحدي الرئيسي لم يعد التكلفة، وإنما ضمان استمرارية إنتاج الطاقة على مدار 24 ساعة، موضحًا أن الطاقة الشمسية ترتبط بساعات سطوع الشمس، بينما تختلف معدلات الرياح من منطقة إلى أخرى.
وأشار إلى أن الحلول التكنولوجية الحالية تركز على تطوير أنظمة التخزين والبطاريات، إلى جانب تعزيز تكامل وربط الشبكات الكهربائية بين الدول، بما يضمن توفير الكهرباء بصورة مستمرة ويعالج تقلبات مصادر الطاقة المتجددة.
الهيدروجين الأخضر ما زال يواجه تحديات اقتصادية
وفيما يتعلق بالهيدروجين الأخضر، أوضح رئيس هيئة الطاقة الجديدة الأسبق أنه ما زال في مرحلة التطوير والتوسع التجاري، مشيرًا إلى أن سلاسل إنتاجه تعتمد على الطاقة المتجددة، إلا أن تكلفة الإنتاج لا تزال مرتفعة نسبيًا.
وأضاف أن المنافسة التكنولوجية والاقتصادية العالمية، خاصة مع انخفاض تكلفة تصنيع بعض المكونات في آسيا والصين مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا، ستسهم في تسريع انتشار الهيدروجين الأخضر خلال السنوات المقبلة.
الحروب تعطل التحول الطاقي وتعيد العالم إلى الوقود الأحفوري
وشدد السبكي على أن الصراعات الجيوسياسية والحروب تؤدي إلى إبطاء تحقيق أهداف التحول نحو الطاقة النظيفة، وتجبر العديد من الدول على العودة إلى الاعتماد على الوقود الأحفوري، وهو ما يعرقل جهود الحد من التلوث وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن أحد الأهداف الرئيسية للنقاشات الدولية الجارية يتمثل في تحييد ملف الطاقة عن التوترات السياسية، وجعلها أداة للتكامل الاقتصادي والتعاون بين الدول بدلًا من استخدامها كوسيلة للضغط والصراع.


















0 تعليق