.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تناول المحلل السياسي، محمد عبد الله، تداعيات استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، لافتًا إلى أن إسرائيل لا تزال متمسكة بأهدافها في الساحة اللبنانية، بينما يفتح الاتفاق الأمريكي الإيراني الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في المنطقة.
إسرائيل ماضية في أهدافها داخل لبنان
وقال عبد الله، خلال مداخلة مع “إكسترا نيوز”، إن استمرار الغارات الإسرائيلية والتوغلات البرية في جنوب لبنان ليس أمرًا مفاجئًا، موضحًا أن وتيرة العمليات العسكرية تراجعت نسبيًا بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن إسرائيل أبلغت الجانب الأمريكي مسبقًا بأنها لن تلتزم بأي تفاهمات تتعلق بالساحة اللبنانية.
وأضاف أن إسرائيل ما زالت متمسكة باستكمال ما تعتبره إجراءات مرتبطة بنزع سلاح حزب الله، كما ترفض الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها داخل الشريط الحدودي والمناطق العازلة التي تضم عشرات القرى والبلدات اللبنانية.
لبنان حاضر في التفاهم الأمريكي الإيراني
وأشار إلى أن إيران أكدت أن الملف اللبناني ورد أكثر من مرة ضمن بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن الجانب الإسرائيلي سعى إلى الاستفسار من واشنطن حول طبيعة ما تضمنته المذكرة بشأن لبنان ومستقبل الوضع على الحدود اللبنانية، موضّحًا أن التوقيع تم إلكترونيًا وعن بُعد، بينما يُنتظر أن تشهد الاجتماعات اللاحقة توضيحًا أكبر للبنود المرتبطة بالملفات الإقليمية، وعلى رأسها الملف اللبناني.
خلاف حول الانسحاب ووقف إطلاق النار
وأكد عبد الله أن إيران أبلغت حلفاءها وفي مقدمتهم حزب الله بأن التفاهم مع الولايات المتحدة يتضمن ضرورة انسحاب إسرائيل ووقف إطلاق النار، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يشير إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
أضاف أن هناك مسارًا تفاوضيًا قائمًا بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، يتناول آليات الانسحاب التدريجي من بعض المناطق وتسليمها إلى الجيش اللبناني بعد بسط سيطرته عليها، بدعم وتجهيزات عسكرية من الجانب الأمريكي.
ملف النازحين ما زال دون حلول
وأوضح أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين ما زالوا موزعين على مراكز الإيواء المختلفة، مشيرًا إلى أن استمرار الغارات الإسرائيلية يعقّد جهود عودتهم إلى مناطقهم ويؤخر معالجة التداعيات الإنسانية الناتجة عن التصعيد، لافتًا إلى أن الهجمات الأخيرة استهدفت مناطق مأهولة وأوقعت مزيدًا من الضحايا، ما يؤكد أن الأزمة لا تزال مفتوحة على احتمالات متعددة.
المسار الدبلوماسي يتقدم على المواجهة العسكرية
ورأى “عبد الله” أن التطورات الأخيرة تعكس تقدم المسار السياسي والدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران على حساب التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن طهران لم تعد تتحدث بلغة التهديد المباشر تجاه إسرائيل كما كان الحال في مراحل سابقة.
وأضاف أن إيران تبدو أكثر حرصًا على الحفاظ على التفاهمات التي تم التوصل إليها مع واشنطن، وهو ما قد ينعكس على طبيعة تعاملها مع الملفات الإقليمية المرتبطة بحلفائها.
تحذيرات من فتح جبهة جديدة عبر الساحة السورية
وأشار إلى ما وصفه بتسريبات وتصريحات متكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتحدث عن إمكانية إسناد الملف اللبناني وملف حزب الله إلى السلطات السورية، معتبرًا أن مثل هذا السيناريو، إذا طُرح بشكل عملي، قد يؤدي إلى فتح جبهة صراع جديدة في المنطقة.
وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات سياسية ومفاوضات إضافية بين لبنان وإسرائيل، في ظل استمرار التعقيدات الميدانية والتجاذبات الإقليمية المرتبطة بمستقبل الجنوب اللبناني.








0 تعليق