.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، أن الهجرة النبوية الشريفة تمثل واحدة من أعظم المحطات في التاريخ الإسلامي، لما تحمله من دروس وعبر ينبغي على كل مسلم أن يتأملها ويستفيد منها في حياته اليومية.
جاء ذلك خلال مشاركته في احتفالات الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد، حيث أوضح أن هذه المناسبة لا تقتصر على كونها ذكرى تاريخية، بل مدرسة متكاملة في الصبر والتضحية والثبات على المبادئ، مشددًا على ضرورة استلهام القيم التي جسدها النبي محمد صلى الله عليه وسلم خلال رحلة الهجرة.
وأشار "عبد الباري"، إلى أن الأمة الإسلامية تحرص على الاحتفال بذكرى الهجرة النبوية كل عام، لما لها من مكانة عظيمة وقدسية خاصة في قلوب المسلمين، مؤكدًا أن هذه الذكرى تعيد إلى الأذهان معاني الإيمان الحقيقي واليقين في نصر الله.
وأضاف أن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن بالأمر السهل، إذ اضطر إلى مغادرة وطنه وبلده وأهله بعد أن اشتد عليه أذى الكفار، وهو ما يعكس حجم المعاناة التي تحملها في سبيل نشر رسالة الإسلام، كما بيّن أن تلك الرحلة كانت مليئة بالمواقف التي تظهر قوة التوكل على الله، والتخطيط الجيد، والأخذ بالأسباب.
وأوضح أن من أهم الدروس المستفادة من الهجرة النبوية هو الثبات على الحق مهما كانت التحديات، والعمل من أجل تحقيق الأهداف السامية دون يأس أو تراجع، إلى جانب أهمية الأخوة والتكافل التي ظهرت جليًا في استقبال الأنصار للمهاجرين في المدينة المنورة.
واختتم عبد الباري حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يتحول الاحتفال بذكرى الهجرة من مجرد طقوس سنوية إلى سلوك عملي ينعكس في أخلاق المسلمين وتعاملاتهم، داعيًا إلى الاقتداء بسيرة النبي الكريم في الصبر، والتسامح، والعمل الجاد لبناء مجتمع يسوده الخير والاستقرار.
نقيب الأشراف: الهجرة النبوية مناسبة إسلامية عظيمة
في ذات السياق أكد السيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، أن الاحتفال بذكرى الهجرة النبوية الشريفة يمثل مناسبة إسلامية عظيمة تحمل في طياتها العديد من الدلالات الدينية والإنسانية، مشيرًا إلى أن هذه الذكرى الخالدة تجسد واحدة من أهم المحطات في تاريخ الأمة الإسلامية، حيث هاجر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة، مؤسسًا لدولة تقوم على مبادئ العدل والتسامح والإخاء.
وأضاف الشريف، خلال مشاركة نقيب الأشراف في احتفالات الطرق الصوفية بمناسبة العام الهجري الجديد، أن إحياء مثل هذه المناسبات يسهم بشكل كبير في ترسيخ القيم الدينية في نفوس المسلمين، خاصة فئة الشباب، التي تحتاج إلى نماذج مضيئة تستلهم منها معاني الصبر والتضحية والعمل من أجل رفعة الدين والوطن.
وأشار "الشريف" إلى أن الاحتفال بالهجرة النبوية لا يقتصر فقط على المظاهر الاحتفالية، بل يجب أن يكون فرصة حقيقية للتأمل في الدروس المستفادة من هذه الرحلة المباركة، والتي تعكس معاني الثبات على المبادئ، والتخطيط السليم، والتوكل على الله مع الأخذ بالأسباب. كما شدد على أهمية استغلال هذه المناسبة في تعزيز الوعي الديني الصحيح، ومواجهة الأفكار المتطرفة التي تحاول تشويه صورة الإسلام السمحة.
وأضاف نقيب الأشراف أن الاحتفال بالمناسبات الدينية المختلفة، ومنها الهجرة النبوية، يساهم في خلق حالة من الارتباط الروحي بين المسلمين وتاريخهم، ويعزز لديهم الشعور بالهوية والانتماء، مؤكدًا أن هذه المناسبات تمثل فرصة مهمة لتعريف الأجيال الجديدة بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وغرس محبته في قلوبهم.
ودعا “الشريف” إلى ضرورة تعظيم كافة المناسبات الدينية والحرص على إحيائها بشكل يليق بمكانتها، لما لها من دور كبير في نشر القيم الأخلاقية وتعزيز التماسك المجتمعي، مؤكدًا أن الأمة الإسلامية بحاجة دائمة إلى استلهام روح هذه المناسبات في مواجهة التحديات المعاصرة.


















0 تعليق