.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أثار عدم نقل الفنان الراحل محمد حسين عبدالله مرزبان، الشهير بـ"محمد مرزبان" إلى أحد المستشفيات المتخصصة بالقاهرة تساؤلات واسعة خلال الأيام الأخيرة من حياته، خاصة بعد المناشدات التي أطلقتها زوجته أملًا في إتاحة فرصة علاج جديدة له عقب تعرضه لحادث سير مروع على طريق مصر – الإسماعيلية.
داخل مستشفى أبو خليفة.. الساعات الأخيرة قبل رحيل محمد مرزبان
ومنذ لحظة وقوع الحادث، دخل الفنان الراحل في حالة صحية حرجة نتيجة الإصابات البالغة التي تعرض لها، والتي شملت نزيفًا داخليًا بالمخ والصدر والبطن، إلى جانب إصابات وكدمات متفرقة استدعت تدخلًا جراحيًا عاجلًا داخل مستشفى أبو خليفة للطوارئ والجراحات الدقيقة بمحافظة الإسماعيلية.
ومع استمرار تلقيه العلاج داخل المستشفى، طالبت زوجته بنقله إلى أحد المستشفيات الكبرى بالقاهرة لاستكمال رحلة العلاج، كما تواصلت مع نقابة المهن التمثيلية للتدخل والمساعدة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقله، على أمل أن تسهم الرعاية الطبية المتخصصة في تحسين حالته الصحية.
لكن الرغبة الأسرية اصطدمت بالتقييم الطبي الدقيق للحالة، حيث أكد مصدر طبي أن الفنان كان يعاني من حالة صحية شديدة الخطورة، ولم يكن مؤهلًا طبيًا لتحمل عملية النقل لمسافة طويلة، خاصة مع احتياجه المستمر للرعاية المكثفة والمتابعة الدقيقة داخل العناية المركزة.
وأوضح المصدر أن قرار نقل المرضى في الحالات الحرجة لا يعتمد على رغبة الأسرة فقط، بل يرتبط بتقييم شامل للحالة الصحية ومدى استقرار المؤشرات الحيوية وقدرة المريض على تحمل النقل دون تعرضه لمضاعفات قد تهدد حياته.
وأشار إلى أن محمد مرزبان ظل خلال فترة علاجه تحت إشراف طبي مكثف داخل وحدة العناية المركزة، ومتصلًا بأجهزة التنفس الصناعي والدعم الحيوي، فيما كانت الفرق الطبية تتابع حالته على مدار الساعة في محاولة للسيطرة على المضاعفات الناتجة عن الإصابات الخطيرة التي تعرض لها.
وأضاف أن الأطباء رأوا أن بقاءه داخل مستشفى أبو خليفة يمثل الخيار الأكثر أمانًا من الناحية الطبية، مؤكدين أن أي خطوة لنقله كانت تستلزم أولًا حدوث تحسن يسمح بتحمل إجراءات النقل، وهو ما لم يتحقق طوال فترة احتجازه بالمستشفى.
ورغم الجهود الطبية الكبيرة التي بُذلت لإنقاذه، وخضوعه لتدخل جراحي عاجل استمر عدة ساعات، فإن حالته الصحية واصلت التدهور تدريجيًا خلال الأيام الخمسة التي أعقبت الحادث، حتى شهدت الساعات الأخيرة تراجعًا حادًا في وظائفه الحيوية.
وفي صباح اليوم الأربعاء، أعلن الأطباء وفاة الفنان محمد مرزبان متأثرًا بالإصابات البالغة التي تعرض لها جراء الحادث، لتنتهي رحلة علاج استمرت خمسة أيام داخل مستشفى أبو خليفة، وسط حالة من الحزن بين أسرته وأصدقائه ومحبيه الذين تابعوا حالته الصحية لحظة بلحظة.
وبذلك، لم يكن عدم نقله إلى القاهرة ناتجًا عن إجراءات إدارية أو تأخير في اتخاذ القرار، وإنما جاء وفقًا لرؤية طبية أكدت أن حالته الحرجة لا تسمح بالمخاطرة بنقله، ليظل داخل المستشفى حتى وافته المنية متأثرًا بإصاباته.


















0 تعليق