دلالات مشاركة الرئيس السيسي في قمة مجموعة السبع.. دبلوماسي سابق يوضح (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

عقدت قمة مجموعة الدول السبع الكبرى "G7" هذا العام في فرنسا في ظروف دولية استثنائية تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية، وسط تحديات غير مسبوقة فرضتها التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، فيما شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات بالقمة بجانب قادة دوليين آخرين.

في هذا السياق، أكد السفير علي الحفني نائب وزير الخارجية الأسبق للشؤون الإفريقية، أن القمة تُعد من أهم الاجتماعات الدولية الراهنة، نظرًا لحساسية الملفات المطروحة على جدول أعمالها وتأثيراتها المباشرة على مستقبل الاستقرار العالمي.

وأوضح الحفني في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن القمة تأتي في توقيت بالغ التعقيد، رغم المؤشرات التي برزت مؤخرًا بشأن التفاهم الأمريكي الإيراني، والذي جرى التمهيد له عبر سلسلة من الاتصالات والتفاهمات السياسية.

وأشار إلى أن هذا الاتفاق، سيفتح الباب أمام موجة واسعة من التساؤلات والانتقادات داخل الأوساط الدولية، كما سيضع الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمام تحديات كبيرة في التعامل مع مواقف الدول الأعضاء الأخرى في المجموعة.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي سيجد نفسه أمام فرصة لإعادة ترميم العلاقات مع شركائه في مجموعة السبع، خاصة في ظل الانتقادات التي طالت السياسات الأمريكية خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية أثرت بصورة مباشرة على اقتصادات الدول الصناعية الكبرى. 

وأكد أن أي إنجاز دبلوماسي قد يتحقق على صعيد التفاهمات مع إيران لن يحجب حقيقة أن الأوضاع الإقليمية شهدت تدهورًا ملحوظًا نتيجة استمرار الصراعات والتوترات في المنطقة.

ولفت الحفني إلى أن إسرائيل ستكون حاضرة بقوة في النقاشات، وإن كان بشكل غير مباشر، باعتبار أن العديد من الدول تدرك حجم المسؤولية المترتبة على استمرار الحرب الحالية وما خلفته من تداعيات سياسية واقتصادية واسعة. 

وأوضح أن هذه التطورات أسهمت في إرباك الاقتصاد العالمي، لا سيما فيما يتعلق بأسواق الطاقة، وارتفاع تكاليف استيراد النفط، فضلًا عن التأثيرات السلبية على حركة التجارة الدولية وسلاسل التوريد العالمية.

وأشار إلى أن الاقتصادات الأوروبية، إلى جانب عدد من الاقتصادات الكبرى الأخرى، تحملت أعباءً إضافية نتيجة حالة عدم الاستقرار في واحدة من أكثر مناطق العالم أهمية من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية، الأمر الذي يجعل من الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي والطاقة والتجارة الدولية محاور أساسية للنقاش داخل القمة.

 

دلالات مشاركة الرئيس السيسي في قمة السبع 

وشدد “الحفني” أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة السبع تحمل العديد من الدلالات الخاصة، نظرًا للدور المصري المحوري في الجهود الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية ودعم مسارات التهدئة. 

وأوضح أن مصر اضطلعت خلال الفترة الماضية بأدوار مؤثرة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، والعمل على تثبيت اتفاقات التهدئة ووقف إطلاق النار، رغم التحديات التي واجهت تنفيذها على بعض الجبهات.

وأكد أن الدول المشاركة في القمة تدرك حجم الجهود التي تبذلها القاهرة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار والسلم في منطقة تُعد من أكثر مناطق العالم حساسية وتأثيرًا على الأمن الدولي. وأضاف أن التقدير الدولي المتزايد للدور المصري يعكس مكانة القاهرة كشريك أساسي في معالجة الأزمات الإقليمية وتعزيز فرص التسوية السياسية.

كما يرى “الحفني” أن مشاركة الرئيس السيسي تعكس أيضًا متانة العلاقات المصرية الفرنسية، خاصة أن هذه ليست المرة الأولى التي يشارك فيها الرئيس في محفل دولي رفيع المستوى تستضيفه فرنسا. 

ومن المتوقع أن تشهد اللقاءات الثنائية على هامش القمة مناقشات موسعة حول العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب بحث سبل دعم الاقتصاد المصري في مواجهة التداعيات المتراكمة للأزمات الدولية المتلاحقة، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، ووصولًا إلى تداعيات الحرب في غزة والتوترات الإقليمية الراهنة.

وأشار إلى أن القمة تمثل فرصة مهمة لطرح الرؤية المصرية بشأن سبل مواجهة التحديات التي تهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط، بما في ذلك التطورات المرتبطة بالأزمة الإيرانية، والأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، فضلًا عن المخاطر المتزايدة التي تهدد الأمن الإقليمي.

وأكد الحفني أن الرئيس السيسي يدخل القمة مدعومًا بتقدير دولي واسع للدور الذي تقوم به مصر، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي بات ينظر إلى القاهرة باعتبارها أحد الأطراف الرئيسية الساعية إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع رقعة الصراعات في المنطقة.

واختتم بالتأكيد أن القيادة المصرية ستستثمر لقاءاتها مع زعماء العالم خلال القمة للدفع نحو الإسراع في تنفيذ المراحل المقبلة من اتفاقات التهدئة، والعمل على إعادة إعمار ما دمرته الحرب، إلى جانب تجديد الدعوة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني عبر تسوية سياسية شاملة تستند إلى حل الدولتين.

كما ستواصل مصر، بالتنسيق مع شركائها الدوليين وفي مقدمتهم فرنسا، دعم الجهود الدولية الرامية إلى إحياء المسار السياسي وإقامة الدولة الفلسطينية، باعتبار ذلك السبيل الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق