.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
الإثنين 15/يونيو/2026 - 05:25 م 6/15/2026 5:25:43 PM
قال السياسي العراقي نسيم عبد الله، إن النتيجة التي وصلت إليها كل من الولايات المتحدة وإيران تشير إلى صعوبة استمرار حالة الصراع على ما هي عليه، موضحًا أن هذا النزاع كلف واشنطن والعالم “أثمانًا باهظة” على المستويات الاقتصادية والسياسية، ما دفع عددًا من الدول إلى توظيف أدواتها الدبلوماسية وعلاقاتها مع الولايات المتحدة للضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق.
الحرب تمثل عبئًا كبيرا على إيران بسبب التحديات الاقتصادية
وأضاف عبد الله في تصريحات خاصة لـ«الدستور» أن الحرب، في المقابل، تمثل أيضًا عبئًا كبيرًا على إيران بسبب التحديات الاقتصادية الصعبة، لكنه أشار إلى أن طهران تمتلك قدرة عالية على الصمود، نظرًا لاعتبارها الصراع “حرب وجود” بالنسبة لها، ما يجعل كلفة التراجع أو تقديم تنازلات كبيرة مرتفعة للغاية.
وأوضح أن هذا الصمود الإيراني، وما ترتب عليه من تأثيرات إقليمية، خصوصًا في ما يتعلق بمضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي، شكّل عامل ضغط مباشر على الاقتصاد العالمي والولايات المتحدة على وجه الخصوص، لافتًا إلى أن العالم لم يعد قادرًا على تحمل كلفة استمرار هذا التصعيد.
وأشار إلى أن واشنطن بدأت بالفعل في إعادة تقييم استراتيجيتها، بعد أن كانت تراهن في السابق على تحقيق أهداف كبرى تقوم على إضعاف النظام الإيراني أو دفعه إلى الانهيار، على غرار تجارب سابقة في دول أخرى، إلا أن “صمود إيران”غير هذه الحسابات وأجبر الولايات المتحدة على التعامل بواقعية أكبر.
وتابع أن هذا التحول يعكس انتقالًا في التفكير الأمريكي من منطق “تغيير النظام” إلى منطق “إدارة الأزمة”، خصوصًا مع ارتفاع كلفة الحرب على الاقتصاد العالمي، وتأثيراتها على أسعار الطاقة، وانعكاساتها السياسية الداخلية في الولايات المتحدة.
كما أوضح عبد الله أن واشنطن تسعى حاليًا إلى انتزاع ضمانات أساسية من إيران، تتعلق بعدم توظيف برنامجها النووي لأغراض عسكرية، وضمان عدم إغلاق مضيق هرمز مجددًا، سواء عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو عبر وساطات دولية وإقليمية.
وختم تصريحه بالقول إن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى هذه الأهداف على أنها “مكاسب واقعية” مقارنة بالأهداف الأولية الأكثر طموحًا، مشيرًا إلى أن تغير موازين الكلفة والخسارة دفع الطرفين إلى طاولة التفاوض، في ظل قناعة متزايدة بأن استمرار الصراع سيؤدي إلى نتائج عكسية على الجميع، داخليًا ودوليًا.














0 تعليق