.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
الإثنين 15/يونيو/2026 - 06:11 م 6/15/2026 6:11:16 PM
قال أستاذ العلوم السياسية الدولية محمود الأفندي، إن ما يجري حاليًا من مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية يعكس حالة من “العقم السياسي” في الوصول إلى نقاط تفاهم حقيقية بين الطرفين، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بتباين جوهري في الشروط والأهداف.
اخفًاقا في الحرب على إيران وفقدانها للمبادة الاستراتيجية والعسكرية
وأوضح الأفندي في تصريحات خاصة لـ الدستور أن واشنطن، رغم ما اعتبره إخفاقًا في الحرب على إيران وفقدانها للمبادرة الاستراتيجية والعسكرية، لا تزال تطرح شروطًا “صعبة” على طهران، تصل إلى حد ما سماه “شروط المنتصر”، رغم عدم تحقيق أي من أهدافها المعلنة في الحرب.
وأضاف أن الولايات المتحدة، وبعد نحو أربعين يومًا من التصعيد والحصار، لم تنجح في كسر ما وصفه بـ“شوكة إيران”، ما دفعها إلى الانتقال نحو خيار التفاوض، لكن ضمن سياق معقّد اصطدمت فيه بواقع إقليمي صلب، على حد تعبيره.
وأشار الأفندي إلى أن إيران تمتلك عمقًا تاريخيًا وجغرافيًا يجعلها أقل قابلية لتقديم تنازلات كبيرة، وهو ما أدى إلى الوصول إلى مرحلة “مذكرة تفاهم” بدلًا من اتفاق نهائي، موضحًا أن هذا النوع من التفاهمات يُعد، في العرف السياسي، “مسودة مفتوحة” قابلة للتعديل أو الإلغاء.
وفي ما يتعلق بمهلة الـ60 يومًا، رأى الأفندي أنها تمثل في جوهرها فترة اختبار أكثر منها إطار ضغط مباشر، مرجحًا أنها صُممت لقياس جدية الولايات المتحدة في الانتقال من التفاهم إلى اتفاق فعلي، وليس العكس.
واعتبر أن هذه المهلة تعكس منطق “خطوة مقابل خطوة”، حيث يسعى كل طرف لاختبار نوايا الطرف الآخر عبر إجراءات متبادلة تدريجية، تشمل ملفات مثل البرنامج النووي، ورفع العقوبات، والأموال المجمدة، وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
كما شدد على أن الضمانات في مثل هذه الاتفاقات تبقى محدودة، قائلًا إنه “لا توجد ضمانات حقيقية لأي اتفاق مع قوة كبرى مثل الولايات المتحدة”، في إشارة إلى تجارب سابقة انسحبت فيها واشنطن من التزامات دولية، على حد قوله.
وختم الأفندي تصريحه بالقول إن السيناريو الأقرب خلال المرحلة المقبلة هو اعتماد نهج “التدرج التفاوضي”، بحيث يقدم كل طرف خطوة يقابلها رد فعل من الطرف الآخر، إلى أن تتضح ملامح اتفاق نهائي أو انهيار المسار التفاوضي بالكامل.


















0 تعليق