.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد القس رفعت فكري، الأمين العام المشارك بمجلس كنائس الشرق الأوسط وراعي الكنيسة الإنجيلية بروض الفرج، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن ثورة 30 يونيو 2013 كانت ولم تزل حدثًا فارقًا ومحطة إنقاذ تاريخية في مسيرة الدولة المصرية الحديثة، مشيرًا إلى أن تلك الثورة العظيمة نجحت في تصحيح الأوضاع وإعادة قطار الوطن إلى مساره الطبيعي القائم على التعددية وقبول الآخر.
عهد الإخوان.. رسائل سلبية وتهديد علني للنسيج الوطني
واستعاد القس رفعت فكري ملامح الفترة التي سبقت الثورة قائلًا: “بلا شك، كان حكم جماعة الإخوان من أصعب وأسوأ الفترات السياسية التي مرت على مصر؛ حيث شهدت تلك المرحلة حالة واضحة من الرفض والإقصاء للمسيحيين، وتصاعدت حدة الاعتداءات الممنهجة على الكنائس والمؤسسات القبطية، وصاحب ذلك كله رسائل سلبية ومقلقة صَدَرَت عن رئيس الجمهورية في ذلك الوقت، مما جعل الأمور بين الكنيسة والنظام الحاكم في أسوأ حالاتها”.
وأضاف فكري: "أن جماعة الإخوان كانت ولا تزال تحمل موقفًا أيديولوجيًا متطرفًا ضد المسيحيين وضد وجود الكنائس، واستندوا في ذلك إلى فتاوى تحريضية واضحة تدعو لمنع بناء دور العبادة المسيحية بل وتهدمها، وهو ما كان يهدد بتفتيت النسيج الاجتماعي المصري وطمس هوية الدولة التاريخية".
عهد جديد.. الرئيس السيسي يرسخ قيم المساواة بالأفعال
وتابع الأمين العام المشارك بمجلس كنائس الشرق الأوسط حديثه مستعرضًا الطفرة الإيجابية التي تلت الثورة: “جاءت ثورة 30 يونيو لتضع حدًا لهذا المنحدر الخطير، وشهدنا مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادة البلاد تحولًا جذريًا في لغة وممارسات الدولة؛ حيث يتحدث دائمًا بروح واضحة ومباشرة عن المواطنة والمساواة الكاملة بين جميع أبناء الوطن دون تفرقة”.
وأوضح القس رفعت فكري، أن هذا الفكر الرئاسي تُرجم على الأرض إلى إنجازات غير مسبوقة، تضمنت محاور عدة وهي الرد الرمزي والعمراني والتي تمثّل في بناء كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة كأكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط، لتصبح رمزًا للجمهورية الجديدة بجوار مسجد الفتاح العليم والتخطيط للمدن الجديدة فأصبح بناء الكنائس جزءًا أصيلًا ومستجدًا في مخططات كافة المدن الحضارية الجديدة لضمان حق العبادة للجميع وإعمار ما دمره الإرهاب وقيام القوات المسلحة المصرية الباسلة بإعادة بناء وترميم كافة الكنائس التي تعرضت للتخريب والحرق من قِبل الجماعة الإرهابية عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة الغطاء التشريعي: إصدار قانون بناء وترميم الكنائس الذي أنهى عقودًا من القيود والبيروقراطية الموروثة، ليصبح للمسيحيين حق دستوري وقانوني مقنن ومحمي.
غلق صفحة التعصب والاتجاه نحو المستقبل
واختتم القس رفعت فكري تصريحاته مؤكدًا: “أن مصر بعد ثورة 30 يونيو قد أغلقت تمامًا صفحة التعصب، ورفض الآخر، والتمييز ضد المواطنين المسيحيين، وكذلك التمييز ضد المرأة التي نالت تمكينًا غير مسبوق في هذا العهد، لقد فتحت الثورة صفحة جديدة لبداية عصر يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات، وكلنا أمل وثقة في أن تستمر الدولة المصرية في السير نحو الأفضل دائمًا، لتظل مصر نموذجًا يُحتذى به في التعايش والمواطنة الكاملة”.


















0 تعليق