.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد المهندس محمد قباني، رئيس مجلس الإنماء والإعمار بالجمهورية اللبنانية، أن المرحلة المقبلة من إعادة إعمار لبنان ستركز بصورة أساسية على إعادة تأهيل البنية التحتية والمباني الحكومية والخدمات العامة في المناطق المتضررة، مشددًا على أن الحكومة اللبنانية تسعى إلى تنفيذ هذه المشروعات وفق أفضل المعايير الدولية وبما يحقق أعلى مستويات الكفاءة والاستدامة والشفافية.
وأوضح قباني، خلال الجلسة الحوارية التي عقدت ضمن فعاليات ورشة عمل “إعادة إعمار لبنان: احتياجات إعادة البناء وآفاق التنمية ودور الشركاء الوطنيين والدوليين”، أن مجلس الإنماء والإعمار سيتولى مسؤولية تنفيذ وتأهيل مشروعات البنية التحتية الأساسية، والتي تشمل شبكات الطرق والكهرباء ومرافق المياه والصرف الصحي، إلى جانب المباني الحكومية والخدمية، باعتبارها الركائز الأساسية لعودة النشاط الاقتصادي وتحسين الخدمات للمواطنين.
وأشار إلى أن لبنان يتبنى حاليًا مفهوم “إعادة البناء بشكل أفضل” أو “Build Back Better”، وهو نهج يهدف إلى تطوير البنية التحتية المتضررة بصورة أكثر كفاءة واستدامة مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمات، بما يضمن تعزيز قدرة المرافق العامة على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق التنمية طويلة الأجل.
وأضاف أن تنفيذ هذه المشروعات يتطلب تعاونًا وثيقًا مع المؤسسات المالية الدولية وصناديق التنمية العربية والإقليمية والشركاء الدوليين، لافتًا إلى أن لبنان يجري حاليًا مفاوضات مع عدد من الجهات التمويلية الدولية والعربية لتوفير التمويل اللازم لبرامج إعادة الإعمار.
وأوضح أن الاقتصاد اللبناني لا يزال يواجه تحديات كبيرة نتيجة الأزمات المتراكمة التي يشهدها منذ عام 2019، الأمر الذي يجعل الدعم الدولي والعربي عنصرًا أساسيًا لإنجاح خطط إعادة الإعمار وتحفيز النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد رئيس مجلس الإنماء والإعمار أن هناك اهتمامًا متزايدًا من المؤسسات التمويلية وصناديق التنمية الدولية والعربية بدعم جهود إعادة إعمار لبنان فور استقرار الأوضاع بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل على استكمال الخطط التنفيذية اللازمة للانطلاق في المشروعات ذات الأولوية بمجرد توافر التمويل المطلوب.
وفيما يتعلق بمشاركة الشركات العربية والأجنبية، أوضح قباني أن لبنان أجرى إصلاحات تشريعية مهمة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز الشفافية والمنافسة العادلة في تنفيذ المشروعات العامة، وفي مقدمتها تطبيق قانون الشراء العام الذي يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأشار إلى أن هذا القانون أتاح فرصًا متساوية أمام الشركات المحلية والعربية والدولية للمشاركة في المناقصات والمشروعات الحكومية، بعيدًا عن أي ممارسات احتكارية أو قيود كانت موجودة في فترات سابقة، الأمر الذي يعزز مناخ الاستثمار ويزيد من ثقة المؤسسات الدولية والشركات الكبرى في السوق اللبنانية.
ودعا قباني الشركات المصرية والعربية والأفريقية الراغبة في المشاركة بمشروعات إعادة الإعمار إلى متابعة المنصات الإلكترونية الرسمية التابعة لهيئة الشراء العام ومجلس الإنماء والإعمار، حيث يتم الإعلان عن جميع المشروعات والمناقصات والاستشارات الفنية بصورة علنية وشفافة، مع توفير كافة البيانات والمعلومات اللازمة للراغبين في التقدم للمشروعات.
وأضاف أن مجلس الإنماء والإعمار يعمل منذ نحو عام على تنفيذ برنامج متكامل للإصلاح المؤسسي والتطوير الإداري، تنفيذًا للالتزامات التي تعهدت بها الحكومة اللبنانية أمام مؤسسات التمويل الدولية والصناديق العربية، بهدف تعزيز الحوكمة والرقابة ورفع مستويات الشفافية والكفاءة في إدارة المشروعات العامة.
وأكد أن هذه الإصلاحات تستهدف بناء منظومة حديثة لإدارة مشروعات التنمية وإعادة الإعمار تتوافق مع المعايير العالمية، بما يضمن حسن إدارة الموارد المالية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من التمويلات والاستثمارات الموجهة إلى لبنان خلال المرحلة المقبلة.
وشدد قباني على أن نجاح عملية إعادة الإعمار يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، مؤكدًا أن لبنان يرحب بمشاركة الشركات المصرية والعربية والأفريقية في مشروعات البنية التحتية والتنمية، في إطار بيئة عمل قائمة على الشفافية والتنافسية وتكافؤ الفرص.
وأشار إلى أن المقاولين والمهندسين يمثلون عنصرًا أساسيًا في جهود إعادة البناء ليس فقط من خلال تنفيذ المشروعات، وإنما عبر المساهمة في دعم التنمية الاقتصادية وإعادة تأهيل المجتمعات المتضررة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار














0 تعليق