.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
التزام مصر الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، جدّده الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال لقائه نظيره الإريترى أسياس أفورقى، الذى زار القاهرة، أمس الإثنين. ولعلك تتذكر أن وزيرى الخارجية والنقل، زارا الدولة الشقيقة، منتصف الشهر الماضى، وتناول معهما الرئيس أفورقى سبل تعزيز العلاقات الثنائية. كما شهد «منتدى الأعمال المصرى الإريترى»، الذى أقيم خلال الزيارة، نقاشًا موسعًا بين ممثلى شركات البلدين، حول فرص الاستثمار المتاحة، وآليات تذليل العقبات أمام إقامة مشروعات مشتركة.
مُرحبًا بزيارة الرئيس الإريترى إلى بلده الثانى مصر، أشار الرئيس السيسى إلى عمق العلاقات التاريخية التى تجمع البلدين، مؤكدًا ضرورة مواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذه العلاقات ودفعها فى مختلف المجالات، تحقيقًا للمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، خاصة عبر تطوير التعاون التجارى والاقتصادى والاستثمارى. وكالعادة، اتفق الرئيسان على مواصلة التنسيق والتشاور القائم بين البلدين من أجل ضمان السلم والاستقرار الإقليميين، ودعم جهود تحقيق التنمية الشاملة بمنطقة القرن الإفريقى.
تربطنا علاقات قوية بالدولة الإفريقية الشقيقة، الواقعة عند المدخل الجنوبى للبحر الأحمر وعلى مقربة من مضيق باب المندب، ذى الأهمية الاستراتيجية البالغة. وخلال لقاءاتهما العديدة، فى القاهرة أو أسمرة، توافقت رؤى رئيسى البلدين بشأن ضرورة تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية، على مختلف الأصعدة. وكذا بشأن أهمية التنسيق والعمل المشترك، لاحتواء التوترات السياسية والأمنية الخطيرة، فى القرن الإفريقى. كما يعمل البلدان، حاليًا، على تفعيل مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر، الذى يهدف إلى تعزيز التعاون، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار فى المنطقة.
لوضع خارطة طريق جديدة، تحقق نقلة نوعية فى مستوى التعاون الاقتصادى، وتنشيط التبادل التجارى، وتعزيز التدفق الاستثمارى، زار القاهرة، منتصف أبريل الماضى، هاجوس جبرهويت، المستشار الاقتصادى لرئيس إريتريا، على رأس وفد حكومى رفيع المستوى، يضم وزير التجارة والصناعة وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون مع مصر، باعتبارها من أهم الشركاء الاستراتيجيين لإريتريا فى المنطقة. كما شدّد على أهمية فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادى والاستثمارى وتحقيق التكامل الصناعى، معربًا عن رغبة بلاده فى الاستفادة من الخبرات المصرية فى التصنيع الزراعى، وتعزيز الكوادر البشرية الصناعية، ومواصلة برامج الدعم الفنى وبناء القدرات التى تقدمها مصر، فى مختلف القطاعات.
المهم، هو أن لقاء الرئيسين، أمس، تناول التطورات الإقليمية والدولية، ومستجدات الأوضاع فى منطقة القرن الإفريقى. وفى هذا السياق، أكد الرئيس السيسى موقف مصر الثابت الساعى إلى الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقى، باعتبارها امتدادًا للأمن القومى المصرى، لافتًا إلى محورية التنسيق بين مصر وإريتريا من أجل الحفاظ على استقرار هذه المنطقة. ومن جانبه، أكد الرئيس الإريترى تقديره للجهود التى تبذلها مصر للحفاظ على السلم والاستقرار فى منطقة القرن الإفريقى وتحقيق التنمية الشاملة بدولها، مؤكدًا أهمية التنسيق الثنائى بين البلدين من أجل الحفاظ على دعائم السلم والاستقرار بالمنطقة.
تناول الرئيسان، أيضًا أو طبعًا، مستجدات الأوضاع فى السودان، وأكدا ضرورة إنهاء الأزمة الراهنة ودعم الدولة الشقيقة لاستعادة الاستقرار الشامل. كما بحث الرئيسان التعاون القائم بين البلدين من أجل ضمان حرية الملاحة بالبحر الأحمر. ومع تأكيد الرئيس السيسى موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره، شدّد على أهمية تكثيف التنسيق بين مصر وإريتريا، فى حوكمة البحر الأحمر، أخذًا فى الاعتبار المسئولية الحصرية للدول المشاطئة فى الحفاظ على حكومته وأمنه واستقراره.
.. وتبقى الإشارة إلى أن الرئيس الإريترى أكد اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مثمنًا التطور، الذى تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، والمساندة المصرية لتطلعات إريتريا التنموية. كما أكد الرئيس أفورقى، مجددًا، رغبة بلاده فى تكثيف العمل مع مصر من أجل تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين، والانتقال بها إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة، وتطلعات الشعبين الشقيقين، نحو الرخاء والازدهار.













0 تعليق