محمود يحول الرمال إلى لوحات فنية تبهر السائحين (فيديو)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

داخل شوارع منطقة الحسين العتيقة، وبين المحال التراثية وحركة الزوار المستمرة، يلفت الانتباه شاب يجلس في أحد الممرات ممسكًا بزجاجة شفافة، ينساب إليها الرمل الملون بين يديه ليصنع منها لوحة فنية نابضة بالحياة.. ليست لوحات تُرسم على الورق أو القماش، بل أعمال فنية تُشكَّل داخل الزجاجات باستخدام حبات الرمل الملونة بدقة وإتقان.

يجلس محمود في أحد أروقة الحسين، منهمكًا في عمله، يحرك أدواته بحرفية عالية ليُجسد الجمال والأهرامات والشمس وغيرها من الرموز المصرية داخل الزجاجات، محولًا حبات الرمل البسيطة إلى قطع فنية تجذب أنظار المارة والسياح الذين يتوقفون لمتابعة تفاصيل هذا الفن الفريد.

يروي "محمود خالد" لـ"الدستور" أن شغفه بفن الرسم بالرمال بدأ منذ سنوات، عندما كان يراقب عمه أثناء عمله في هذه الحرفة، مستغربًا كيف يمكن لأدوات بسيطة وحبات من الرمال الملونة أن تتحول إلى أعمال فنية تجذب أنظار كل من يشاهدها، فطلب من عمه تعليمه أسرار المهنة، فبدأ يتعلمها خطوة بخطوة حتى أتقن تفاصيلها الدقيقة، وأصبح قادرًا على تنفيذ العديد من الأشكال والتصميمات داخل الزجاجات، مثل الجمال والأهرامات والطيور وغيرها من الرسومات المستوحاة من التراث المصري.

ويضيف محمود أنه يمارس هذه الحرفة منذ حوالي أربع سنوات، مؤكدًا أن ما يميزها هو قدرتها على تحويل حبات الرمل البسيطة إلى لوحات فنية مبهرة تلقى إعجاب الزوار والسياح من مختلف الجنسيات، الذين يتوقفون لمشاهدة مراحل تنفيذها واقتناء بعض أعمالها كتذكارات تحمل الطابع المصري الأصيل.

ويوضح الفنان أن صناعة الزجاجة الواحدة تمر بعدة مراحل متتالية، تبدأ بتجهيز الرمال وتلوينها، حيث تكون الرمال في الأصل بيضاء اللون، فيقوم بتقسيمها داخل أكياس منفصلة، ثم يضيف إلى كل كيس اللون المطلوب ويخلطها جيدًا حتى تتشبع حبات الرمل بالألوان وتكتسب درجات زاهية ومتنوعة، وبعد الانتهاء من مرحلة التلوين، تبدأ مرحلة التشكيل داخل الزجاجة الفارغة، باستخدام أدوات دقيقة ورفيعة تساعده على تحريك الرمال ورسم التفاصيل المختلفة، لتأتي بعدها المرحلة الأخيرة وهي تثبيت العمل، من خلال وضع مادة لاصقة على الجزء العلوي من الزجاجة، ثم تركها لمدة تقارب نصف ساعة حتى تتماسك حبات الرمل بالكامل، لتصبح القطعة الفنية ثابتة وتحافظ على شكلها النهائي دون أن تتأثر بالحركة أو النقل.

ويشير محمود أن تشكيل الجمال والطيور والأسماك تعتبر من اصعب الرسومات التي تحتاج إلى مهارة ودقة عالية، مضيفًا أن تنفيذ رسمة واحدة لا يستغرق الكثير من الوقت، حيث يحتاج إلى حوالي عشر دقائق، كما أنه يعتمد على حجم الرسمة وتفاصيلها.

محمود خالد
محمود خالد
محمود خالد
محمود خالد
محمود خالد
محمود خالد
محمود خالد
محمود خالد
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق