.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
صدرت قبل يومين عن دار النشر السلوفينية «سانكاريفا»، في العاصمة ليوبليانا، أوّل ترجمة للغة السلوفينية لكتاب "الأيام"، السيرة الذاتية للدكتور طه حسين، والذي يُترجم لهذه اللغة لأول مرة، بترجمة المترجمة الشابة زاريا فرشيتش.
وحول كواليس تعرّفها إلى اللغة العربية وآدابها، وبالتحديد كتاب "الأيام"، وكيف تعلمت العربية وأبرز التحديات التي واجهتها في ترجمة الكتاب وغيرها، تحدثت زاريا فرشيتش في تصريحات خاصة لـ “الدستور”.
زاريا فرشيتش: تعرّفت على اللغة العربية خلال رحلة تطوع بالمغرب
واستهلت “زاريا” حديثها مشيرة إلى أنها تعرّفت على اللغة العربية لأول مرة في 2018 عندما سافرت إلى المغرب، حيث عملت متطوّعة في تدريس اللغة الفرنسية.
لافتة إلى: "كانت تلك أيضًا أول مرة أزور فيها بلدًا عربيًا وألتقي به بشكل مباشر. أقمت في المغرب لمدة شهرين، وهناك انجذبت إلى الثقافة المغربية والناس، وشعرت برغبة قوية في معرفة المزيد عن لغة وثقافة ومجتمع هذا البلد. وأنا منذ صغري مهتمة جدًا باللغات والثقافات الأجنبية والسفر.
في الدار البيضاء، كنت أسكن في الغرفة نفسها مع “سارة”، وهي فتاة من السعودية كانت تدرّس اللغة العربية الفصحى في المدرسة نفسها، ومن خلالها تعرّفتُ على أساسيات الفصحى لأول مرة.
زاريا: الإسكندرية كانت بوابتي إلى الفصحى والعامية
بعد عودتي إلى بلدي، واصلتُ دراسة اللغة بمفردي في البداية، لكن في نوفمبر سنة 2020 بدأت أبحث عن أستاذ متخصص.
وقد اقترح عليّ صديق تركي أستاذًا مصريًا كان يدرس معه عن بُعد، وهكذا تعرّفتُ على الأستاذ الرائع “محمد السيد” من الإسكندرية، وهو متخصص في تعليم العربية لغير الناطقين بها، أدرس معه الفصحى والعامية منذ ست سنوات، ولا أستطيع أن أتخيل دراستي اليوم من دونه.
وعن قراءاتها لمبدعين مصريين غير طه حسين قالت “زاريا”: "قرأت لعدد من الكتّاب المصريين مثل يحيى حقي، ونجيب محفوظ، وبهاء طاهر، ومحمد البساطي، وإيمان مرسال، إلخ، ومن غير المصريين أحببت أعمال خالد خليفة، وغسان زقطان، وطالب الرفاعي، وجبرا إبراهيم جبرا خصوصًا.
الأدب العربي أكثر تنوعًا مما يتصوره القارئ الأوروبي
وعن رؤيتها للأدب العربي أضافت: بالنسبة لي، أرى أن الأدب العربي أكثر تنوعًا وتعددًا مما قد يتصوّره القارئ الأوروبي عادةً. وهذا ينطبق أيضًا على المستوى اللغوي، إذا أخذنا بعين الاعتبار العلاقة بين الفصحى واللهجات.
كما أرى أن كثيرًا من الأعمال العربية مرتبطة بالسياقات الاجتماعية والسياسية، وهذا يوفر مدخلًا مهمًا لفهم العالم العربي والتعرّف إليه.
حصلت “زاريا فرشيتش” مبكرًا على جائزة للمترجمين الشباب، وعن هذه الجائزة قالت: "الحصول على هذه الجائزة لم يكن متوقعًا حقًا، خصوصًا أنني حصلت عليها عن أول ترجمة لي عندما كنت لا أزال طالبة في الجامعة، ولكنها منحتني ثقة أكبر وشعورًا بأنني قادرة على العمل في هذا المجال.
واختتمت “زاريا” حديثها لـ"الدستور" عن التحديات التي تواجهها خلال عملها بالترجمة، وما إذا كانت تشعر بالخوف في تجربتها الأولى للترجمة، مؤكدة: "نعم، أتذكر أنني شعرت بالخوف منذ البداية، خصوصًا لأن مشروعي الأول كان ترجمة مجموعة شعرية، ولكنني أعتقد أن شعور الخوف والتحدي، إذا كان بقدر معتدل، هو جزء طبيعي من عمل كل مترجم".











0 تعليق