.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
فى أول لقاء للمجلس القومى لحقوق الإنسان..
رحب رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ، الدكتور عبد الهادي القصبى، خلال انعقاد اللجنة اليوم مع أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان برئاسة السفير أحمد إيهاب جمال الدين، مساعد وزير الخارجية الأسبق، ونائب الرئيس محمد أنور السادات، وهاني إبراهيم أمين عام المجلس، وأعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، مضيفًا: "باسمي وباسم زملائي نهنئكم بثقة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بصدور قرار تشكيل المجلس".
وجاء تشكيل المجلس معبرًا عن مرحلة بالغة الدقة، ويضم المجلس خبرات وطنية متنوعة وقامات تستطيع تحمل مسؤولياتها بكفاءة واستقلالية.
ويشكل المجلس الجديد رسالة واضحة بأن الدولة المصرية تمضي قدمًا في تعزيز منظومة حقوق الإنسان على أسس مؤسسية راسخة، تتسق مع الدستور وتلتزم بالمعايير الدولية.
المجلس القومي لحقوق الإنسان مجلس مستقل يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والفني والإداري في ممارسة مهامه واختصاصاته التي حددها الدستور، وفقًا للمادة الثالثة من القانون رقم 197 لسنة 2017، بسبعة عشر اختصاصًا.
كما ألزم القانون في المادة الرابعة أجهزة الدولة بمعاونة المجلس على أداء مهامه، وإمداده بما يلزم من بيانات ومعلومات تتصل باختصاصاته.
وأضاف القصبى أن لقاء أعضاء المجلس الأعلى لحقوق الإنسان بأعضاء لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ جاء في توقيت بالغ الحساسية، في وقت يشهد العالم اضطرابات وصراعات سياسية، وتراجعًا واضحًا في القيم الإنسانية والأخلاقية والحقوقية أمام المصالح والإطماع السياسية، وربما تجد دولًا استخدمت شعارات حقوق الإنسان كأداة ضاغطة لتنفيذ مخططات وتحقيق مصالح، ودمرت الإنسانية وتعدت على كل الحقوق والقيم الأخلاقية، وكأنها لم تستتر يومًا خلف شعارات حقوق الإنسان.
وأوضح القصبى أن ملف حقوق الإنسان في مصر جزء أصيل من هوية وإرادة الدولة المصرية، ودستوريًا رسخ الدستور المصري مبادئ الكرامة والإنسانية والعدالة والمساواة وسيادة القانون، حيث أكدت مواد الدستور 51 و52 و53 و54 أن الكرامة حق لكل إنسان، ومنعت أشكال التمييز وغيرها من الالتزامات، كما ألزم الدستور الدولة بالاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وتحدث عن حقوق الإنسان في التعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية والسكن اللائق، وحرية الفكر وحرية الصحافة.
وأضاف أن الدولة أصدرت مجموعة قوانين، منها: قانون تنظيم العمل الأهلي، وقانون صندوق "قادرون باختلاف"، وإعادة تنظيم المجلس للأمومة والطفولة، وقانون التحالف الوطني للعمل الأهلي، وقانون رعاية المسنين، وقانون الضمان الاجتماعي والعمل، ومكافحة الاتجار بالبشر، وتنظيم البحوث الطبية، وقوانين ترميم الكنائس، وإنشاء هيئة أوقاف الكنيسة، وقانون الإجراءات الجنائية، بجانب إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والتي تعكس رؤية الدولة الوطنية وتحافظ على ثوابت وطنية، إلى جانب برامج لتمكين المرأة والشباب وذوي الإعاقة، وتطوير القرى المصرية ومشروع "حياة كريمة" التنموي الإنساني.
وأشار القصبى إلى أنه في الوقت الذي رفعت فيه دول شعارات حقوق الإنسان، أغلقت حدودها في وجه اللاجئين بعد أن سمحت بالمذابح وقتل النساء والأطفال، احتضنت مصر أشقائها من مختلف الدول، وعاملتهم معاملة إنسانية، وقدمت لهم الخدمات دون متاجرة.
وأوضح أننا اليوم أمام تشكيل جديد بمجلس حقوق الإنسان، لذلك نتطلع إلى ما يلي:
- رؤية وطنية متكاملة لتعزيز حقوق الإنسان والحفاظ على الأمن القومي المصري.
- أن تعكس صورة الدولة الوطنية الحقيقة بعيدًا عن محاولات التشويه المتعمد لهذا الملف.
- تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الإنسان وربطها بالواجبات والمسؤوليات الوطنية.
- تعزيز وبناء ثقافة حقوقية وطنية.
- دعم وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن المصري، وللفئات الأولى بالرعاية، والأطفال، والمسنين.
- التأكيد على أن حماية الحقوق والحفاظ على الأمن القومي وجهان لعملة واحدة لا ينفصلان.
- كيفية الحفاظ على تصنيف الدولة في مجال حقوق الإنسان.
واختتم القصبى قائلاً في نهاية اللقاء: "نؤكد ونؤمن أن مفهوم حقوق الإنسان لا يمكن اختزاله في منظور ضيق، بل هي منظومة متكاملة تبين لنا الحق في الحياة والأمن والتعليم والصحة والسكن والعمل، وصولًا إلى الحق في المشاركة والتعبير والحفاظ على كرامة الإنسان. ونؤكد دائمًا أن مصر دولة حقوقية من الطراز الأول، وندعم كامل الحقوق التي ترسخ حقوق الإنسان".
وتابع: "نؤكد على دعمنا الكامل للمجلس القومي لحقوق الإنسان في أداء مهمته الوطنية لتعزيز مكانة مصر دوليًا وإقليميًا، والعمل على ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتوسيع مظلة الحماية للفئات الأكثر احتياجًا، ونؤكد استعدادنا لتطوير البنية التشريعية بما يتوافق مع الدستور".














0 تعليق