متى يتحول تسريب المحادثات الخاصة لجريمة جنائية؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في عصر الهواتف الذكية، أصبحت ضغطة زر واحدة لالتقاط صورة للشاشة (Screenshot) أسهل وسيلة لتوثيق الكلمات، ولكن، كثيرًا ما تتحول هذه الأداة من وسيلة لحفظ المعلومات إلى سلاح فتاك لتصفية الحسابات والتشهير.

يقع الكثيرون في فخ قانوني خطير ظنًا منهم أن امتلاكهم لمحادثة على هواتفهم يمنحهم حق نشرها للعامة، المشرع المصري تصدى لهذه الظاهرة بحسم، واضعًا خطًا فاصلًا بين "المراسلات الخاصة" وبين الفضاء العام، لضمان عدم تحول التكنولوجيا إلى أداة لانتهاك الأعراض والخصوصيات.

نوضح في هذا التقرير متى يكون أخذ "سكرين شوت" وتداول المحادثة حقًا مشروعًا، ومتى يتحول إلى جريمة تضع صاحبها تحت طائلة القانون.

 

متى يتحول التسريب إلى جريمة مكتملة الأركان؟

لا يُعاقب القانون على مجرد احتفاظك بمحادثة تخصك على هاتفك، لكن الجريمة تتحقق بمجرد النشر أو الإفشاء للغير (سواء على جروبات عامة، أو صفحات التواصل الاجتماعي، أو حتى إرسالها لأشخاص آخرين)، وتكتمل أركان الجريمة بنشر المراسلات أو المحادثات المكتوبة أو الصوتية دون الحصول على إذن صريح من الطرف الآخر.

وإذا كانت المحادثة تتضمن أسرارًا شخصية، أو عائلية، أو مهنية، يكره صاحبها أن يطلع عليها أحد، وإذا كان محتوى المحادثة المسربة يتضمن ما يخدش الحياء العام أو يهدم قيم المجتمع المصري (حتى وإن كانت المحادثة تمت بالتراضي بين الطرفين في البداية).

بجانب تعمد الجاني إلحاق الأذى المعنوي، أو المادي، أو تشويه سمعة الطرف الآخر عبر فضح محتوى المحادثة.

 

متى يكون التسريب مباحًا قانونًا؟

هناك حالة واحدة فقط يسقط فيها تجريم أخذ "سكرين شوت" وتداوله، وهي حالة تقديم الدليل لجهات الاختصاص، فإذا كانت المحادثة تتضمن جريمة (مثل التهديد بالقتل، الابتزاز، السب والقذف، أو النصب المالي)، يحق للضحية توثيق المحادثة وتقديمها فورًا كدليل إثبات في محاضر الشرطة والنيابة العامة.

ملاحظة هامة: حق توثيق الجريمة لا يمنحك حق نشرها على "فيسبوك" لفضح الجاني، ونشر المحادثة للعامة قبل صدور حكم قضائي يُحولك من مجني عليه إلى متهم بجريمة التشهير وانتهاك الخصوصية، مسار الدليل الوحيد هو أروقة القضاء والجهات الرسمية.

 

ماذا تفعل إذا تم تسريب محادثاتك الخاصة؟

إذا وقعت ضحية لتسريب مراسلاتك الخاصة بغرض التشهير، اتبع الخطوات العاجلة التالية:

الاحتفاظ بالأدلة: قم بأخذ لقطات شاشة (Screenshots) للمنشور أو المكان الذي تم تسريب محادثاتك فيه، مع إظهار الرابط واسم الحساب الناشر بوضوح.

عدم التجاوب: لا ترد على التشهير بتشهير مماثل، ولا تفتح مجالًا للتفاوض مع المبتز.

البلاغ الرسمي: توجه فورًا إلى الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات (مباحث الإنترنت) لتحرير محضر بالواقعة وإرفاق الأدلة، لتقوم الأجهزة الأمنية بتتبع البصمة الرقمية للناشر وضبطه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق