بعد 12 عامًا من 30 يونيو.. إشادة دولية بمسار تطوير الطيران المصري

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في وقت تتجه فيه أنظار صناعة الطيران العالمية نحو الأسواق القادرة على استيعاب النمو المتسارع في حركة السفر الدولية، تبرز مصر كنموذج لافت للتحول والتطوير في قطاع النقل الجوي، مدعومة بما شهدته من استثمارات ضخمة في البنية التحتية للمطارات وشبكات النقل منذ ثورة 30 يونيو 2013.

وتؤكد الإشادات الدولية المتتالية أن ما تحقق خلال السنوات الماضية لم يكن مجرد توسعات إنشائية، بل جزء من رؤية متكاملة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطيران والسياحة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين قارات العالم الثلاث.

وفي هذا السياق، أكدت مونيكا ميجستريكوفا، مديرة العمليات الأرضية بالاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، أن قطاع الطيران المصري يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله لتعزيز مكانته كمركز إقليمي مهم في الشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على السفر والتوسع في شبكات الربط الجوي بين القارات.

وقالت في تصريحات خاصة لـ«الدستور» خلال زيارتها للمتحف  المصري الكبير، إن مصر تتمتع بميزة تنافسية استثنائية بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ما يمنحها فرصًا كبيرة في حركة العبور «الترانزيت» واستقطاب المزيد من الرحلات الدولية.

وأضافت أن ما تشهده المطارات المصرية من تطوير وتحديث خلال السنوات الأخيرة يعكس وجود رؤية واضحة لدعم نمو القطاع وتعزيز قدرته على استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة السفر العالمية.

وتتوافق هذه الإشادة مع ما شهدته منظومة الطيران المدني المصرية منذ عام 2013 من طفرة كبيرة شملت تطوير ورفع كفاءة المطارات القائمة وإنشاء مشروعات جديدة، إلى جانب تحديث أنظمة الملاحة الجوية والتوسع في الخدمات الرقمية، بما ساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين ورفع القدرة الاستيعابية للمطارات.

وأوضحت ميجستريكوفا أن صناعة الطيران العالمية تنظر إلى السوق المصري باعتباره أكثر من مجرد مقصد سياحي كبير، بل مركزًا قادرًا على استيعاب النمو المتوقع في حركة النقل الجوي بالمنطقة، في ظل استمرار تطوير البنية التحتية والخدمات الأرضية ورفع كفاءة التشغيل داخل المطارات.

وأشارت إلى أن التعاون بين «إياتا» والجهات المصرية يشهد تطورًا ملحوظًا، سواء مع شركات الطيران أو المطارات أو شركات الخدمات الأرضية، خاصة فيما يتعلق بتطبيق المعايير الدولية للسلامة والكفاءة التشغيلية، وهو ما يعزز من تنافسية المطارات المصرية على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأكدت أن مستقبل المطارات الحديثة لم يعد يعتمد فقط على التوسعات الإنشائية، وإنما يرتبط بقدرتها على توظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي، وهو الاتجاه الذي بدأت مصر في تبنيه خلال السنوات الأخيرة من خلال التوسع في الأنظمة الذكية والحلول الرقمية داخل المطارات.

وأضافت أن استخدام البيانات الضخمة والأنظمة الذكية يسهم في تحسين كفاءة العمليات التشغيلية، بدءًا من إدارة الرحلات وتداول الحقائب وصولًا إلى الخدمات الأرضية، مشددة على أن جودة البيانات أصبحت أحد أهم عناصر النجاح في المطارات الحديثة.

كما لفتت إلى التطور المتسارع في معدات الدعم الأرضي الذكية، والتي تعتمد على أنظمة الاستشعار والتقنيات الحديثة للحد من الحوادث داخل ساحات التشغيل، بما يرفع مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية.

وأشارت إلى أن أمام المطارات المصرية فرصًا كبيرة للاستفادة من التقنيات الحديثة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، بما يشمل المركبات ذاتية القيادة وأنظمة إدارة الحقائب والتحميل الآلي، وهي حلول بدأت العديد من المطارات العالمية في تطبيقها بالفعل.

وأكدت أن صناعة الطيران العالمية لا تزال تحافظ على مستويات مرتفعة من السلامة التشغيلية رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، مشيرة إلى أن الوصول إلى أعلى معدلات الأمان يظل الهدف الرئيسي لكافة أطراف الصناعة.

وحول أبرز التحديات الراهنة، أوضحت أن تقلبات أسعار الوقود تظل من أكثر الملفات تأثيرًا على خطط النمو والاستثمار لدى شركات الطيران، لما تسببه من صعوبة في التنبؤ بالتكاليف التشغيلية المستقبلية.

ورغم هذه التحديات، شددت على أن المؤشرات المستقبلية لصناعة الطيران العالمية لا تزال إيجابية، خاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مع استمرار ارتفاع الطلب على السفر ووصول نسب إشغال الرحلات إلى مستويات تتراوح بين 80 و85%.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن مصر تمتلك جميع المقومات اللازمة لتعزيز موقعها كمحور إقليمي للطيران، شرط الاستمرار في الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، وتنمية الكوادر البشرية، والتوسع في تطبيق الحلول الذكية، وهي الملفات التي تمثل بالفعل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الدولة المصرية في تطوير قطاع الطيران خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه الإشادات الدولية بالتزامن مع احتفالات مصر بذكرى ثورة 30 يونيو، التي شكلت نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من بناء وتحديث البنية التحتية في مختلف القطاعات، ومن بينها قطاع الطيران المدني، الذي أصبح اليوم أحد أبرز القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني وخطط الدولة لزيادة الحركة السياحية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الجوي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق