.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت شبكة "دويتشه فيله" يوم الخميس إن التوقعات السائدة بأن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران سينهي أزمة الطاقة العالمية بسرعة، تبدو أقرب إلى التفاؤل المفرط منها إلى الواقع، حيث يرى خبراء الطاقة أن تداعيات الحرب الحالية ستستمر حتى بعد توقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز.
وتحت عنوان: "الحرب الإيرانية: حتى اتفاق السلام لن يحل أزمة الطاقة"، ذكرت الشبكة الألمانية في تقرير لها، أنه مع اقتراب الحرب من إتمام مئة يوم يوم الأحد، تتزايد المخاوف من أن استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز لن يكون كافيًا لإعادة الاستقرار للأسواق في المدى القريب.
وقالت إن الاعتقاد السائد لدى بعض صناع القرار والمستثمرين بأن إعادة فتح المضيق ستؤدي إلى هبوط فوري في أسعار النفط والغاز، لا يعكس حقيقة الوضع على الأرض، حيث ما زالت سلاسل الإمداد العالمية تعاني من اضطرابات واسعة.
مضيق هرمز.. عودة الملاحة لن تعني عودة الاستقرار فورًا
وبحسب التقرير، فإن كبار مسؤولي شركات النفط والشحن يحذرون من أن حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، فإن استعادة الثقة في الملاحة عبر مضيق هرمز ستكون عملية تدريجية ومعقدة، وليست فورية كما يتوقع البعض.
وأشار أمين ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، إلى أن إعادة السوق إلى وضعها الطبيعي قد تستغرق شهورًا حتى في حال إعادة فتح المضيق فورًا، وقد تمتد لفترة أطول إذا استمرت الاضطرابات.
كما أضاف أن العودة الكاملة قد تمتد حتى عام 2027 إذا طال أمد الإغلاق، وفقًا للتقرير.
وأضافت "دويتشه فيله" أن شركات الشحن ما زالت تتعامل بحذر شديد بسبب استمرار التهديدات الأمنية في الخليج، حيث يكفي هجوم واحد على سفينة لإرباك حركة التجارة ورفع تكاليف التأمين بشكل كبير.
ونقلت عن نيل كروسبي، رئيس قسم الأبحاث في شركة "سبارتا كوموديتيز"، فإن شركات الشحن لن تعود بسرعة إلى المضيق حتى بعد وقف إطلاق النار، لأن المخاطر لا تزال مرتفعة، بينما ارتفعت بالفعل أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب في سوق "لويدز لندن" حتى بعد الهدنة.
البنية التحتية للطاقة تحت الضغط وخسائر بالمليارات
وأشارت "دويتشه فيله" إلى أن واحدة من أكبر العقبات أمام عودة الاستقرار هي الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في دول الخليج، بما في ذلك حقول النفط وخطوط الأنابيب ومصافي التكرير ومحطات الغاز الطبيعي.
وتُقدر تكلفة الإصلاحات بما يتراوح بين 25 و58 مليار دولار، وفق تقديرات شركة "ريستاد إنرجي"، بينما قد تستغرق بعض المنشآت المتضررة، مثل مجمع رأس لفان في قطر، سنوات طويلة للعودة إلى طاقتها الكاملة، بعد توقفات وإعادة تشغيل معقدة تتطلب فحوصات سلامة دقيقة.
وأوضحت الشبكة أن الأزمة لا تتوقف عند البنية التحتية، بل تمتد إلى تآكل المخزونات الاستراتيجية عالميًا، حيث اعتمدت الولايات المتحدة على زيادة إنتاجها، بينما لجأت الصين والدول الصناعية إلى سحب احتياطياتها النفطية لتعويض النقص.
لكن هذه الإجراءات، وفق "دويتشه فيله"، لن تستمر طويلًا، ما ينذر بمرحلة نقص حاد في الإمدادات خلال الأشهر المقبلة، قد تدفع الأسواق إلى موجة ارتفاع جديدة في الأسعار، وربما دخول "منطقة الخطر" مع منتصف الصيف، وفق تحذيرات وكالة الطاقة الدولية.















0 تعليق