.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
حذر عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محمد رضا باهنر، الخميس، من محاولات إثارة الخلافات الداخلية بشأن ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن السعي إلى تقسيم المسؤولين والسياسيين إلى معسكرات مؤيدة وأخرى معارضة للحوار مع واشنطن يمثل تكتيكًا يهدف إلى إضعاف الجبهة الداخلية الإيرانية.
الجهود الرامية لدالى خلق استقطاب مؤيد ومعارض تهدف لإثارة الانقسام
وبحسب قناة "إيران إنترناشونال"، قال باهنر إن الجهود الرامية إلى خلق استقطاب بين مؤيدي ومعارضي التفاوض مع الولايات المتحدة تشبه أساليب "الطابور الخامس"، في إشارة إلى محاولات إثارة الانقسام من داخل الدولة في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة.
وأوضح المسؤول الإيراني أن توجيه اتهامات لمسؤولين حاليين أو سابقين بالخيانة أو العمالة أو التجسس بسبب مواقفهم من المفاوضات من شأنه أن يثير الشكوك حول مؤسسات الدولة وآليات اتخاذ القرار فيها، مشيرًا إلى أن العديد من الشخصيات المستهدفة بهذه الاتهامات شغلت مناصب رفيعة داخل إيران على مدار سنوات.
وأضاف أن الخلافات السياسية التقليدية بين التيارات المختلفة يجب ألا تتحول إلى مصدر انقسام في القضايا المرتبطة بالأمن القومي، لافتًا إلى أن التصنيفات السياسية المعتادة، مثل "الإصلاحي" و"الأصولي"، تفقد الكثير من معناها خلال فترات الأزمات والصراعات.
وأكد باهنر أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون للحفاظ على التماسك الداخلي وتجنب الخطابات التي تؤدي إلى زيادة الاستقطاب داخل المجتمع والنخبة السياسية، معتبرًا أن بعض الأطراف تسعى إلى استغلال الجدل الدائر حول العلاقات مع الولايات المتحدة لإحداث شرخ سياسي داخلي.
وتأتي تصريحات باهنر في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإيرانية نقاشات متواصلة بشأن مستقبل الاتصالات مع واشنطن، بعد حديث مسؤولين إيرانيين وأمريكيين عن استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين رغم غياب مفاوضات رسمية مباشرة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد في وقت سابق أن طهران لا تجري حاليًا مفاوضات رسمية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى استمرار قنوات التواصل غير المباشر وتبادل الرسائل بشأن عدد من الملفات الإقليمية.
ويعكس الجدل الداخلي في إيران تباينًا في الرؤى حول كيفية إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة، إذ يرى بعض السياسيين أن الحوار قد يساهم في خفض التوترات الإقليمية، بينما يحذر آخرون من تقديم تنازلات قد تؤثر على المصالح الاستراتيجية للبلاد.
ورغم هذا التباين، شدد باهنر على أن الاختلاف في وجهات النظر لا ينبغي أن يتحول إلى اتهامات متبادلة أو تشكيك في وطنية الأطراف المختلفة، مؤكدًا أن الحفاظ على الوحدة الداخلية يمثل عاملًا أساسيًا في مواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.















0 تعليق