.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال خبير التغيرات المناخية، جمال الموسى، إن ظاهرة النينيو تعد من الظواهر الطبيعية المعروفة منذ آلاف السنين وتتمثل في تغير توزيع درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي مما ينعكس بشكل مباشر على الأنماط المناخية في مناطق واسعة من العالم.
وتابع في مداخلة عبر تطبيق "سكايب" على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن الظاهرة تنشأ نتيجة تغيرات في حركة الرياح والضغط الجوي، حيث تؤدي إلى تدفق المياه الدافئة من الجزء الغربي للمحيط الهادئ نحو الجزء الشرقي وتحديدًا قبالة سواحل البيرو والإكوادور مما يسبب ارتفاعًا ملحوظًا في درجات حرارة المياه السطحية في تلك المناطق.
وأضاف، أن هذا الارتفاع في درجات الحرارة يؤدي إلى انتقال الأحوال الجوية الممطرة التي تتركز عادة في غرب المحيط الهادئ إلى شرقه في حين تنتقل ظروف الجفاف من الشرق إلى الغرب وهو ما قد يتسبب في موجات جفاف واسعة النطاق في مناطق مثل جنوب شرق آسيا والهند وجنوب إفريقيا فضلًا عن إحداث أنماط طقس غير اعتيادية في أجزاء واسعة من الولايات المتحدة.
وأشار، إلى أنه في الظروف الطبيعية تكون مياه شرق ووسط المحيط الهادئ الاستوائي أبرد نسبيًا بينما تكون المياه في غرب المحيط أكثر دفئًا إلا أن ظاهرة النينيو تؤدي إلى تراجع المياه الباردة في الشرق والوسط لتحل محلها كتل من المياه الدافئة القادمة من الغرب ما يحدث انقلابًا في التوازن المناخي الطبيعي للمحيط، لافتًا إلى أن تأثيرات النينيو لا تقتصر على المناطق الاستوائية أو سواحل أمريكا الجنوبية بل تمتد إلى المناخ العالمي بأسره حيث تسهم عادة في رفع متوسط درجات الحرارة العالمية بشكل ملحوظ.
وأوضح، أن الظاهرة ترتبط كذلك بسلسلة من التأثيرات المناخية الأخرى من بينها تغير أنماط الأمطار وزيادة احتمالات حدوث الفيضانات في بعض المناطق والجفاف في مناطق أخرى فضلًا عن تأثيرها على النشاط الزراعي والموارد المائية والأنظمة البيئية حول العالم، مختتمًا أن النينيو تمثل أحد أبرز المحركات الطبيعية للتقلبات المناخية العالمية وأن فهم آلياتها وتأثيراتها يساعد على تحسين القدرة على التنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة والتعامل مع تداعياتها المختلفة.














0 تعليق