.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعلنت كل من إسرائيل ولبنان موافقتهما الرسمية على تجديد اتفاق وقف إطلاق النار الهش بينهما، مع التوافق على إنشاء مناطق أمنية داخل الأراضي اللبنانية يُستبعد منها مقاتلو حزب الله تماماً، وجاء هذا التطور البارز في بيان مشترك صدر فجر اليوم الخميس، عقب اختتام الجولة الرابعة من المحادثات الثنائية المكثفة التي استضافتها وزارة الخارجية الأمريكية برعاية ووساطة من الولايات المتحدة.
وأوضح البيان المشترك أن تجديد الهدنة يأتي مشروطاً بوقف كامل ومتزامن لكافة العمليات وإطلاق النار من جانب حزب الله، بالإضافة إلى إجلاء وإخلاء جميع عناصره ومعداته من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، على أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة الأمنية والعسكرية الكاملة على تلك المناطق المستحدثة لضمان استقرارها ومنع أي خروقات ميدانية.
رفض التدخلات الخارجية وقطع الطريق على شروط طهران
وشددت الأطراف المشاركة في محادثات واشنطن على أن هذه الخطوات الإجرائية ستتيح المجال لإحراز تقدم ملموس وفوري نحو صياغة اتفاق شامل ودائم للسلام والأمن بين البلدين، كما أكد البيان على موقف حازم يقضي بأن مستقبل العلاقات بين إسرائيل ولبنان يجب أن تقرره وتصيغه حكومتان سياديتان بالكامل، معلنين الرفض القاطع لأي محاولة من قِبل أي دولة أو فاعل من غير الدول لاحتجاز مستقبل لبنان وأمنه كرهينة لصراعات إقليمية.
وتحمل هذه الصياغة -بحسب الدوائر الدبلوماسية في واشنطن- إشارة مباشرة وجواباً حاسماً لإيران التي تدعم حزب الله وتصر في مفاوضاتها الموازية مع إدارة ترامب على ربط التهدئة في الخليج بوقف الهجمات على لبنان، لا سيما وأن حزب الله لا يشارك بأي شكل من الأشكال في هذه المحادثات المباشرة بين بيروت وتل أبيب.
مكاسب استراتيجية جديدة للموقف التفاوضي الأمريكي
ويمنح هذا الاتفاق اللبناني الإسرائيلي المفاجئ قوة دفع إضافية ومكسباً استراتيجياً جديداً لوزارة الخارجية الأمريكية في ملف إدارتها للصراع الإقليمي؛ حيث يساهم هذا الفصل الميداني في تفكيك وحدة الجبهات التي كانت تراهن عليها طهران، ويضعف من أوراق الضغط الإيرانية في المفاوضات الجارية حالياً لوضع اللمسات النهائية على مسودة الاتفاق المكتوب بين واشنطن وطهران.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الأنظار تتجه الآن صوب آليات التطبيق على الأرض ومدى قدرة المؤسسة العسكرية اللبنانية على بسط نفوذها جنوب الليطاني، في ظل غياب حزب الله عن طاولة المفاوضات الرسمية، وهو ما سيحدد مصير هذه التهدئة وقدرتها على الصمود أمام أي تداعيات عسكرية مرتقبة في المنطقة.


















0 تعليق