وزارة الزراعة تنفي إلغاء دعم الأسمدة وتعلن إطلاق منظومة "التسميد الذكي" لحماية التربة

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

نفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بشكل قاطع ما تردد مؤخراً من شائعات حول إلغاء دعم الأسمدة للمزارعين، مؤكدة التزام الدولة الكامل بمساندة الفلاحين باعتبارهم "أبطال العملية الإنتاجية" والركيزة الأساسية للأمن الغذائي القومي، والضامن الرئيسي لاستقرار السوق المحلي.

​وأوضح الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، في مداخلة هاتفية لبرنامج "اقتصاد 24" المذاع عبر القناة "الأولى المصرية"، استمرار الدولة في ضخ الأسمدة المدعمة بالقطاع الزراعي، لاسيما أسمدة "اليوريا والنترات" المخصصة للمحاصيل الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الإجراءات الأخيرة لا تعني إلغاء الدعم وإنما تستهدف "ترشيد الصرف" لبعض المحاصيل بناءً على محددات علمية وبيئية.

​خريطة كيميائية للتربة وحصانة المحاصيل الاستراتيجية

​وأضاف الدكتور شطا أن مركز البحوث الزراعية نجح في إعداد خريطة كيميائية متكاملة للأراضي الزراعية المصرية، جرى بناءً عليها إعادة هندسة المقررات السمادية وفقاً لنتائج تحاليل التربة والفرضيات العلمية الحديثة، والتي نتج عنها تخفيض كميات الأسمدة الأزوتية أو إلغاؤها لبعض المحاصيل غير الاستراتيجية التي تبين عدم حاجتها الفعلية لتلك الكميات.

​وطمأن المسؤول بوزارة الزراعة جموع المزارعين مؤكداً أن المحاصيل الاستراتيجية الكبرى وفي مقدمتها (القمح، والأرز، والذرة، والقطن) تتمتع بحصانة كاملة ولم تتأثر نهائياً بهذه التعديلات التنظيمية، في حين اقتصرت عملية الترشيد على محاصيل محددة بالأراضي القديمة مثل بنجر السكر، والخرشوف، والفراولة، تجنباً لإهدار الموارد الكيميائية والاقتصادية.

​مخاطر الإفراط السمادي ومستقبل "التسميد الذكي"

​وحذر رئيس الإدارة المركزية من التداعيات الخطيرة الناتجة عن التسميد الأزوتي الزائد، مشيراً إلى أن الإفراط في استخدام النيتروجين ينعكس سلباً على سلامة البيئة، ويؤدي إلى تدهور خصوبة التربة على المدى الطويل، فضلاً عن أضراره المباشرة على صحة الإنسان المستهلك للمحاصيل، مؤكداً سعي الوزارة لترسيخ الاستخدام المنضبط للمخصبات وفق الاحتياج الفعلي للتربة.

​واستعرض شطا ملامح منظومة "التسميد الذكي" التي تبنتها الوزارة، لافتاً إلى أنها ترتكز على علوم دقيقة تمنع تداخل العناصر الكيميائية؛ حيث أثبتت البحوث أن بعض العناصر لا يستفيد منها النبات إلا بوجود عناصر أخرى مساعدة، مشدداً على أن الوضع الاقتصادي الحالي لا يحتمل أي هدر في المدخلات الزراعية، بل يتطلب الاستغلال الأمثل والمستدام لكل مورد.

​مواجهة عجز الإرشاد الزراعي بالحلول الرقمية

​وفي سياق متصل، دعا الدكتور شطا المزارعين إلى ضرورة إجراء تحاليل دورية للتربة عبر مراكز الوزارة، والمحطات البحثية المنتشرة في المحافظات، أو المعامل الخاصة المعتمدة، للوقوف بدقة على احتياجات أراضيهم الفعلية وتجنب التسميد العشوائي.

​وأقر المسؤول في ختام تصريحاته بوجود عجز عددي حاد في صفوف المرشدين الزراعيين نتيجة لتوقف التعيينات بقطاع الهندسة الزراعية منذ أكثر من 10 سنوات، كاشفاً عن خطة الوزارة للتعامل مع هذا التحدي عبر وسائل بديلة ومبتكرة، أبرزها التوسع في "الإرشاد الرقمي"، وتكثيف منصات الإعلام الزراعي، وتفعيل الدور الميداني لمركز البحوث الزراعية لضمان وصول التوصيات الفنية لكافة المزارعين في حقولهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق