تعرضت عجوز على مشارف العقد الثامن من العمر المسماة “كلثوم.ا”، وهي موظفة متقاعدة، إلى السب والتهديد بالقتل من طرف كنّتها التي تتقاسم معها نفس المسكن العائلي الكائن مقرها ببرج الكيفان شرقي العاصمة، بسبب خلافات عائلية جعلت العجوز تترك منزلها طالبة تدخّل العدالة لانصافها.
وحين مثول العجوز الضحية أمام هيئة المحكمة بدار البيضاء اليوم الإثنين، راحت تتوسّل القاضي أن يصدر قرارا بطرد إبنها وزوجته المتهمة من مسكنها. حتى يتسنى لها قضاء ما تبقى من عمرها في راحة تامة رافضة من المحكمة طلب أي تعويض مالي بعد الضرر الذي لحق بها.
حيث خاطبت المعنية رئيس الجلسة وهي بالكاد تقدر على الكلام لمرضها المزمن قائلة له: “سيدي القاضي أنا موظفة خدمت عند الدولة سنوات عندي منحة التقاعد. ماجيتش نطلب تعويض نطلب منك تقوللهم يخرجو من داري.. 25 سنة معايا بركات.. يخليوني نكمل عمري في سلام..”.
هذه العبارات تأثر لها كل من حضر الجلسة بينما استنكر البعض معاملة الكنة المتهمة لحماتها العجوز بدون رجمة أو شفقة.
وعن حادثة الاعتداء عليها وسبها، صرحت الضحية أن كنتها وأولادها وابنها الذي هو زوج المتهمة أوسعوها ضربا جماعيا، كما تم سبها بأقبح العبارات.
وكشفت العجوز أن ابنها استفاد مؤخرا من سكن بصيغة لاديال لكنه رفض الانتقال إليه، طمعا في منزلها.
ومن جهتها المتهمة أنكرت بشدة كل التهم المنسوبة إليها من طرف نيابة المحكمة وكل ما جاء على لسان حماتها. مصرحة أنها أم تعيل أولاد منهم من هو خريجي الجامعة. ومن غير المعقول أن تعتدي بالضرب والسب على حماتها العجوز التي تقيم معها منذ 25 سنة.
كما أنها تخشى من انتقام القدر ويكون مصيرها على يد أولادها مأساويا ومحزنا.
وأمام ماورد من معطيات التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة سنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 ألف دج. لتبقى القضية في المداولة للنطق بالحكم الى الأسبوع المقبل.












0 تعليق