.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشف عضو البنك المركزي الأوروبي، إيزابيل شنابل، في كلمته خلال مؤتمر البنوك في كوريا، عن أن أهمية صناديق المال في الأسواق العالمية باتت عمودًا رئيسيًا في مجتمع الأعمال العالمي، وأصبحت إحدى أهم أدوات السياسات النقدية في العالم.
صعود صناديق سوق المال.. تجربة السبعينيات
وقال شنابل إن ظهور صناديق سوق المال بدأ في السبعينيات كظاهرة أمريكية، حركتها البيئة التنظيمية والاقتصاد الكلي آنذاك.
وكانت الخلفية الأساسية هي التشريع الأمريكي التابع للفيدرالية، الذي فُرض في أعقاب الكساد الكبير للحد من "المنافسة المفرطة" بين البنوك، عبر وضع حد أقصى لأسعار الفائدة على الودائع المصرفية. ومع تصاعد التضخم وارتفاع أسعار الفائدة في السوق، بدأ المستثمرون يبحثون عن بدائل سائلة تضمن عوائد أعلى.
أهمية صناديق المال في الأسواق العالمية
وذكر شنابل أن صناديق سوق المال لبّت هذا الطلب عبر الاستثمار في محفظة متنوعة من الأدوات المالية قصيرة الأجل وعالية الجودة، مع السعي للحفاظ على قيمة صافي أصول مستقرة، والوعد بالاسترداد بالقيمة الاسمية أو قريبًا منها.
وبذلك، استنسخت هذه الصناديق بعض الخصائص الأساسية للودائع المصرفية، خاصة في ظل استقرار القيمة والسيولة.
ومع مرور الوقت، تحولت هذه الصناديق إلى لاعب رئيسي في أسواق التمويل بالجملة، ومشترٍ أساسي للأدوات المالية قصيرة الأجل مثل الأوراق التجارية، واتفاقيات إعادة الشراء، وأذون الخزانة.
كيف تحول دور صناديق الاستثمار عالميًا؟
وقال عضو المركزي الأوروبي إن صعود صناديق سوق المال في الولايات المتحدة أدى إلى تراجع دور الوساطة التقليدية للبنوك، حيث هاجرت المدخرات من الودائع المصرفية إلى هذه الصناديق. ونتيجة لذلك، اتجهت البنوك بشكل متزايد نحو تمويل الجملة القائم على السوق، ما جعل جزءًا من تمويلها أقصر أجلًا، وأعلى تكلفة، وأكثر تقلبًا.
ورغم ذلك، أفادت هذه الصناديق النظام المالي والاقتصاد عمومًا، لأنها مدّت الحكومات بقاعدة مستثمرين أوسع وأكثر تنوعًا لديونها السيادية قصيرة الأجل، وانتقلت الوساطة المالية من البنوك نحو أسواق رأس المال، ما أسهم في توسيع نطاق التمويل القائم على السوق.
ورغم أن المحاولات الأولى لتأسيس هذه الصناديق في أوروبا تعود إلى أوائل الثمانينيات، فإنها لم تنطلق بقوة سوى في التسعينيات، لتصبح منذ ذلك الحين جزءًا لا يتجزأ من النظام المالي لمنطقة اليورو.
البدائل الأكثر جاذبية من الودائع
ومن خلال زيادة المنافسة على المدخرات وتقديم بدائل جاذبة للودائع المصرفية للأسر والشركات، قلّلت صناديق سوق المال من قدرة البنوك على احتكار أسواق الودائع المحمية.
وتظهر الأدلة من ألمانيا أن السماح بهذه الصناديق عام 1994 أدى إلى منافسة شرسة في أسواق الودائع، تمثلت في انخفاض واضح في هوامش ربح الودائع البنكية.
وانعكس ذلك أيضًا على أسعار أسهم البنوك، حيث أدى قرار البنك المركزي الألماني بالتخلي عن معارضته الأولية لصناديق سوق المال إلى تسجيل عوائد أسهم سلبية غير طبيعية بلغت 2.4-% للبنوك الألمانية فور إعلان القرار.
وبناءً عليه، وفر ظهور صناديق سوق المال مزايا للمستثمرين تمثلت في عوائد أعلى وخيارات أوسع، في حين أصبحت الأسواق المالية أكثر عمقًا وتنوعًا.
اقرأ أيضًا
لاجارد تكشف 3 شروط لضمان استقلالية وسلامة البنوك المركزية عالميًا















0 تعليق