.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تقدم المهندس محمد رشوان، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة، إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجه إلى وزير العمل، بشأن تراجع دول الخليج على طلب العمالة المصرية في ظل التغيرات الجذرية التي يشهدها سوق العمل العالمي.
وقال "رشوان"، تواجه العمالة المصرية تحديات متزايدة في أسواق العمل الخليجية، مع تراجع طلبات التوظيف بنسب تتراوح بين 40% و60% منذ تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، ما انعكس على حركة السفر والعمل بالخارج، رغم استمرار رغبة الشباب في البحث عن فرص عمل خارجية.
وأوضح، جاء هذا التراجع في أعقاب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعه من اضطرابات في المنطقة، الأمر الذي أثّر على قرارات الاستقدام في عدد من دول الخليج، خاصةً الكويت والإمارات والبحرين، وسط حالة من الحذر لدى الشركات.
وأشار "رشوان" إلى أن هناك تغيرات جذرية يشهدها سوق العمل العالمي عام 2026، بعد اعتماد الدول المستقطبة للعمالة (خاصة في الخليج وأوروبا) على تقنيات الذكاء الاصطناعي، باتت العمالة المصرية تواجه تحديًا غير مسبوق.
وتابع، بينما تستهدف استراتيجية مصر الرقمية إضافة 250 ألف فرصة عمل إلا أن الواقع يشير إلى بطء شديد في إعادة تأهيل الملايين من العمالة التقليدية (الحرفية والمهنية) مما يهدد استمرارية الطلب عليها عالميًا.
وأكمل "رشوان"، لا يزال هناك نقص شديد في مهارات الحاسب واللغة لدى قطاع عريض من العمالة المصرية، في حين أن الأسواق الإقليمية المنافسة بدأت في فرض شهادات جودة رقمية كشرط أساسي للاستقدام، وهو ما لا توفره برامج التدريب المهني الحالية بكفاءة مطلوبة.
وكشف "رشوان"، تزايد اعتماد دول الجوار على الروبوتات والذكاء الاصطناعي في قطاعات التشييد، اللوجستيات، والخدمات، وهي القطاعات التي تتركز فيها العمالة المصرية.
ونبّه النائب محمد رشوان إلى أنه لا توجد خطة حكومية لتأهيل وتدريب العمالة المصرية على مهارات العصر، كما أن برامج الوزارات المعنية تستهدف الخريجين الجُدد دون أصحاب المؤهلات المتوسطة والعمالة الفنية التي تمثل الكتلة الحرجة من المهاجرين المصريين.
كما تفتقر مراكز التدريب التابعة لوزارة العمل إلى برامج معتمدة دوليًا في مجال الذكاء الإصطناعي التطبيقي، مما يجعل الشهادات المصرية غير معترف بها في مواجهة عمالة دول إقليمية تمتلك مراكز تدريب بشراكات عالمية.
وأكد النائب محمد رشوان، أن العمالة المصرية بالخارج لعبت عدة أدوار إيجابية في الاقتصاد المصري، إذ تعد تحويلاتها أحد المصادر الأساسية للنقد الأجنبي في ميزان المدفوعات، مع الزيادة الملحوظة حيث ارتفعت من نحو 10 مليارات دولار عام 2009/2010 الى نحو 26 مليارا عام 2017/2018، وبعد أن كانت تشكل نحو 20% من إجمالي حصيلة النقد الأجنبي من المصادر الرئيسية الخمسة (الصادرات والسياحة ورسوم المرور في قناة السويس والاستثمار الأجنبي المباشر) أصبحت تمثل نحو 33% و30% من هذه المصادر.
ولفت إلى ارتفاع نسبتها للناتج المحلي الإجمالي من 4.5% إلى 10.5% و8.3% خلال السنوات الثلاث على الترتيب، وهى أمور توضح لنا بجلاء شديد الدور الحيوي الذي تلعبه العمالة المصرية بالخارج.

















0 تعليق