.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن استمرار القنوات الدبلوماسية الرسمية وغير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة تواصل حركة تبادل الرسائل والمحادثات بين البلدين، وذلك في خضم حراك سياسي مكثف تشهده المنطقة بهدف صياغة اتفاق إطار جديد ينهي ملفات الخلاف العالقة.
وفي هذا الصدد، صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن المحادثات الدبلوماسية وتبادل الرسائل المكتوبة مع الإدارة الأمريكية لا تزال جارية ولم تتوقف. ودعا عراقجي، في تصريحات أوردتها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، إلى عدم الالتفات للأقاويل غير الرسمية، قائلاً: "إننا لا نعير التكهنات الصحفية والسياسية أي أهمية". وأضاف رئيس الدبلوماسية الإيرانية أنه لا يمكن إطلاق أحكام مسبقة على مسار هذه المحادثات الصعبة قبل التوصل إلى نتائج نهائية ومحددة بشكل رسمي، معتبراً أن كل ما يشاع حالياً خارج القنوات الرسمية مجرد تحليلات لا ينبغي أخذها على محمل الجد.
اختراق تفاوضي.. قبول أمريكي بأغلب المطالب الإيرانية
وعلى عكس النبرة التحفظية لوزير الخارجية، أزاح الجانب البرلماني الإيراني الستار عن معطيات رقمية وتفصيلية تعكس حدوث تقدم ملموس وفارق في مسار التفاوض خلف الكواليس؛ حيث كشف فدا حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (البرلمان)، عن أن طهران وواشنطن باتتا في الوقت الراهن على مسافة قريبة للغاية من التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي ومشترك.
وأوضح البرلماني الإيراني أن الجانب الأمريكي أبدى مرونة واضحة وقبولاً مبدئياً بنحو 10 بنود رئيسية وجوهرية من أصل 14 بنداً ومقترحاً صاغتها الوفود الإيرانية وضمنتها في مسودة مذكرة التفاهم الشاملة. وأشار مالكي إلى أن النقاشات الحالية تتركز حصراً حول عدد قليل من القضايا المتبقية، والتي تخضع لمزيد من الدراسة والتدقيق الفني والقانوني من قِبل لجان الخبراء لدى الطرفين لتقريب وجهات النظر ومحاولة إيجاد صيغ توافقية لها.
الخطوط الحمراء لطهران.. مضيق هرمز وتخصيب اليورانيوم
ورغم الإشارات الإيجابية المحيطة بقرب بلورة الاتفاق، حرص عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني على إعادة رسم الحدود السيادية لبلاده في الجولة التفاوضية الحالية، مؤكداً بصورة حاسمة أن هناك ملفات استراتيجية تعد بمثابة خطوط حمراء وثوابت وطنية للجمهورية الإسلامية غير قابلة للنقاش أو الإدراج على طاولة المساومات السياسية.
وشدد مالكي على أن ملف "حق إيران في تخصيب اليورانيوم" لأغراض سلمية، إلى جانب ملف "السيادة الكاملة والإشراف الحصري على مضيق هرمز" وحركية الملاحة العابرة من خلاله، يقعان خارج نطاق أي تراجع أو تفاوض؛ إذ تمثل هذه الملفات ركيزة أساسية للأمن القومي والردع الإيراني، مشيراً إلى أن المفاوض الإيراني يتحرك في واشنطن تحت سقف تفويضي يمنع المساس بهذه المكتسبات، مما يضع اللمسات الأخيرة للاتفاق في مهب كيفية تعاطي الإدارة الأمريكية مع هذه الشروط السيادية الصارمة.


















0 تعليق