مطالبة برلمانية بإعادة ضبط أولويات الائتمان المصرفي بين العقار والقطاعات الإنتاجية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي المصري، بشأن إعادة تشكيل أولويات توزيع الائتمان المصرفي بين القطاع العقاري والقطاعات الإنتاجية، في ضوء ما وصفه بتزايد وزن التمويل العقاري داخل المحافظ الائتمانية للبنوك خلال الفترة الأخيرة.

43.5 مليار جنيه..  ارتفاع إجمالي محفظة التمويل العقاري 

وأوضح النائب في طلبه، أن البيانات المالية الحديثة تشير إلى ارتفاع إجمالي محفظة التمويل العقاري في عدد من البنوك العاملة بالسوق المصرية إلى نحو 43.5 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، محققة نموًا يقارب 6% خلال فترة قصيرة، إلى جانب توسع مبادرات التمويل العقاري التي تجاوزت 100 مليار جنيه، استفاد منها ما يزيد على 700 ألف مواطن، وهو ما يعكس تنامي الاعتماد على هذا القطاع داخل المنظومة الائتمانية.

وأشار إلى أن هذا التوسع يأتي بالتزامن مع استمرار احتياج قطاعات اقتصادية رئيسية مثل الصناعة والزراعة والتصدير والتكنولوجيا إلى تمويلات أكبر تدعم الإنتاج الحقيقي وتخلق قيمة مضافة، مؤكدًا أن ذلك يثير تساؤلات حول مدى تحقيق التوازن في هيكل توزيع الائتمان المصرفي بين القطاعات المختلفة.

زيادة مخاطر التركز الائتماني داخل القطاع

وحذر النائب في طلبه، من أن استمرار الاتجاه الحالي دون إطار واضح لضبط التوازن القطاعي في توزيع الائتمان قد يترتب عليه عدد من التداعيات، من بينها تراجع نسبي في التمويلات الموجهة للقطاعات الإنتاجية، وزيادة مخاطر التركز الائتماني داخل القطاع العقاري، فضلًا عن ارتفاع درجة الحساسية تجاه أي تباطؤ محتمل في السوق العقارية أو تغيرات في أسعار الفائدة، بما قد ينعكس على قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل مستدامة ونمو قائم على الإنتاج.

وفي هذا السياق، طالب النائب محمد سليم الحكومة بوضع إطار تنظيمي واضح من البنك المركزي يضمن تحقيق توازن نسبي في توزيع الائتمان بين القطاع العقاري والقطاعات الإنتاجية، وإلزام البنوك بإعداد تقارير دورية تفصيلية عن هيكل توزيع محافظها الائتمانية حسب القطاعات الاقتصادية، بما يسمح بقياس درجة التركز الائتماني ومتابعته رقابيًا.

كما دعا إلى زيادة الحوافز الائتمانية الموجهة للقطاعات الإنتاجية من خلال برامج تمويل ميسرة وتسهيلات داعمة، بما يعزز قدرتها على التوسع وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني، إلى جانب إعادة تقييم نسب التوسع في التمويل العقاري لضمان عدم تأثيره سلبًا على تدفقات التمويل الموجهة للأنشطة الإنتاجية والاستثمارية.

وأكد النائب محمد سليم على أهمية تبني سياسات ائتمانية أكثر توازنًا تضمن عدم التركيز على قطاع واحد على حساب القطاعات الإنتاجية، بما يتسق مع أهداف الدولة في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق