.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، إن مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران يمر بحالة «موت سريري» دون إعلان رسمي، موضحة أن الطرفين لا يرغبان في الوصول إلى حرب شاملة، لذلك يتجهان إلى خفض منسوب التصعيد العسكري والإبقاء على قنوات التفاوض مفتوحة تحت مظلة تفاهمات تمهيدية.
وأضافت خلال مداخلة عبر زوم على شاشة «إكسترا نيوز»، أن الخلافات الجوهرية ما زالت عميقة، خاصة فيما يتعلق بملفي مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، مؤكدة عدم وجود تفاهمات مبدئية حتى الآن بشأن هذين الملفين، في ظل تمسك إيران باستمرار التخصيب النووي والإبقاء على مخزون اليورانيوم داخل أراضيها باعتباره جزءًا من سياسة الردع، مقابل إصرار أمريكي على إخراج اليورانيوم إلى الولايات المتحدة.
ضغوط الوسطاء ومحاولات منع انهيار التفاهمات
وأوضحت أن هناك ضغوطًا إقليمية ودولية، تقودها أطراف وسيطة من بينها مصر وقطر وباكستان، لمنع انهيار مسار التفاوض والحفاظ على حالة التهدئة القائمة، رغم استمرار العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران.
وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يريد الخروج بصورة المهزوم أمام الداخل الأمريكي، في وقت ترى فيه إيران أنها لم تُهزم، ولم تفقد سيطرتها على مضيق هرمز أو مخزون اليورانيوم، وهو ما يخلق روايتين متضادتين يصعب التوفيق بينهما.
إسرائيل الأكثر تمسكًا بعدم التوصل لاتفاق يمنح إيران صورة المنتصر
وأكدت أن إسرائيل تُعد الطرف الأكثر رفضًا لأي اتفاق قد يُظهر إيران بمظهر المنتصر، معتبرة أن أي نجاح إيراني في الصمود سيُعد فشلًا للرواية الإسرائيلية بشأن إزالة التهديدات الأمنية في المنطقة.
ولفتت إلى أن سياسة الضغط الأمريكية لم تحقق التأثير المطلوب حتى الآن، مشيرة إلى أن إيران قادرة على الصمود اقتصاديًا حتى نهاية العام الجاري، كما تراهن على متغيرات المشهد السياسي الأمريكي، خاصة الانتخابات النصفية للكونجرس، واحتمالات صعود الديمقراطيين الذين قد يدفعون نحو مقاربة تفاوضية أقرب لاتفاق 2015.
وأضافت أن طهران تستثمر عامل الوقت وتُجيد إدارة المفاوضات، وهو ما أشار إليه ترامب نفسه، معتبرًا أن الإيرانيين يمتلكون قدرة تفاوضية عالية.
رفع الحصار البحري
وفيما يتعلق بقرار تخفيف الحصار البحري، اعتبرت "حداد" أن الخطوة جاءت استجابة لضغوط دولية بسبب تداعيات إغلاق مضيق هرمز على حركة التجارة والطاقة وارتفاع الأسعار عالميًا، خاصة على دول الخليج، أكثر من كونها بادرة حسن نية أمريكية.
وشددت على أن أزمة الثقة ما زالت قائمة بين واشنطن وطهران، مؤكدة أن الطرفين لا يثقان ببعضهما البعض، وهو ما يُبقي المشهد في دائرة «اللا حسم» بين الحرب والسلام.












0 تعليق