.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد عدد من الخبراء فى شئون الحركات المتطرفة توسع العلاقات بين جماعة الإخوان الإرهابية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، فى الفترة الأخيرة، مع الكشف عن مزيد من التنسيق بين الجانبين فى ملف إقليم «صوماليلاند» الانفصالى، الذى تدعم تل أبيب انسلاخه عن الدولة الصومالية، للتلاعب بأمن البحر الأحمر، فيما تزيد الجماعة من استثمارتها هناك لدعم الإقليم.
ودعا الخبراء، خلال حديثهم لـ«الدستور»، إلى توسيع نطاق المواجهة مع المنصات والحسابات الإلكترونية الإخوانية والإسرائيلية التى تتعاون معًا عبر بث «سردية موحدة» ضد الدولة المصرية، مشيدين بخطوة حظر بعض الحسابات الإخوانية والصهيونية مؤخرًا، ومؤكدين ضرورة اتخاذ مزيد من الخطوات للتصدى لتلك المؤامرة الهادفة لتخريب المنطقة.
حسام الغمرى: الجماعة الإرهابية تعمل مع الوحدة «8200» الإسرائيلية لاستهداف مصر بثلاثية «التشكيك والتشويه والتخوين»
كشف الباحث السياسى، حسام الغمرى، عن وجود عناصر تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية فى «صوماليلاند» تحت حماية ورعاية من جهاز الموساد الإسرائيلى، مشيرًا إلى أن القيادى الإخوانى حلمى الجزار يمتلك مستشفى فى الإقليم الانفصالى، كما أن بعض العناصر كانت تحصل على وثائق سفر من هناك، لتسهيل تحركاتها على الساحة الدولية.
وقال: «إن اعتراف إسرائيل بـ(صوماليلاند) يرتبط بمخططات تقسيم المنطقة، التى تشهد حاليًا أحداثًا مشتعلة ومحاولات لزعزعة الاستقرار وإحداث الفوضى»، مشددًا على أهمية توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة مخططات إعادة هندسة المنطقة.
وأشار إلى أن العلاقة بين الوحدة «٨٢٠٠» الإسرائيلية، وهى فيلق فى الاستخبارات الإسرائيلية مسئول عن التجسس الإلكترونى، وبعض المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان، أصبح أمرًا معروفًا، خاصة أن الجماعة تعتمد منذ سنوات على خطاب زائف، يقوم على التشكيك فى الإنجازات الحكومية، وتشويه الرموز السياسية، وتخوين الشخصيات الوطنية والإعلامية، فى نهج مستمر على مدار ١٣ عامًا، بدعم وتمويل من جهات معادية.
ولفت إلى أن استمرار تمويل المنصات الإعلامية للجماعة طوال تلك السنوات يعكس وجود مخطط وسيناريو مُعد مسبقًا، يقوم على محاولات التشكيك فى الدولة وخططها، وتحويل التزييف والتشكيك بمرور الوقت إلى ثقافة لدى بعض المتأثرين بخطاب الجماعة.
وقال: «الجماعة نقلت أساليب التعبئة التى كانت تمارسها داخل الأسر والشُعب التنظيمية إلى منصات التواصل الاجتماعى، التى أصبحت البديل الحديث لتلك الهياكل التقليدية، ما يعنى أن الدولة المصرية ما زالت تواجه حربًا منظمة ومخططة، لذا فإن حظر تلك الحسابات يمثل خطوة مهمة لحماية الضمير العام ووحدة الجبهة الداخلية».
وأشاد الباحث السياسى بقرار حظر بعض الحسابات الإلكترونية المرتبطة باللجان الإلكترونية الإسرائيلية وعناصر جماعة الإخوان الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعى، معتبرًا أنها «خطوة موفقة جدًا» من جانب النيابة العامة، لحماية عقول ووجدان المصريين، خاصة الأجيال الشابة التى لم تطلع على تاريخ الجماعة وجرائمها.
كما أكد «الغمرى» ضرورة استمرار مواجهة الحملات المنظمة ضد الدولة المصرية عبر المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعى، منوهًا إلى استمرار التنسيق بين عناصر من جماعة الإخوان وتنظيم «داعش» الإرهابى، بعد لقاءات جمعت بين عناصر التنظيمات المتطرفة فى أوروبا مؤخرًا.
ونوه إلى أن الخلافات والانقسامات بين قيادات وعناصر الجماعة مؤخرًا كشفت عن الكثير من الصراعات داخل الجبهة الداخلية للإخوان بسبب استيلاء القيادات على التمويلات المشبوهة، فى الوقت الذى يعانى فيه كثير من عناصر التنظيم من التهميش والظروف المعيشية الصعبة، مع نفى كل من يعترض على السياسات الحالية، كما حدث مع كل من تصادم مع القياديين محمود حسين وصلاح عبدالحق، مشيرًا إلى أن ذلك يكشف طبيعة الإدارة الداخلية للجماعة القائمة على «السمع والطاعة المطلقة»، والتبعية دون القدرة على انتقاد ما يحدث داخل التنظيم من أمور مشبوهة.
طارق أبوالسعد: التزييف والتخريب وسيلة الأعداء للنيل من المواقف المصرية
رأى طارق أبوالسعد، الخبير والباحث المتخصص فى شئون الحركات الإرهابية، أن جماعة الإخوان وإسرائيل تتبنيان «سردية واحدة» ضد الدولة المصرية، خاصة مع التقاء الطرفين عند هدف مشترك، وهو العمل على النيل من الدولة المصرية وإضعافها من الداخل.
وقال «أبوالسعد»: «العلاقة بين الإخوان وإسرائيل تقوم على تبادل المصالح، فإسرائيل تستفيد من امتداد جماعة الإخوان داخل المجتمع المصرى وتاريخها الممتد لعقود من أجل تمرير خطاب هادم ومخرّب، ونقل رسائلها عبر الجماعة التى تعيد تقديم الخطاب الإسرائيلى باعتبارها صادرة عن (معارضة سياسية)، وهو ما قد يدفع بعض الفئات إلى تصديقها».
وأضاف: «أما الجماعة فتستفيد من الدعم الذى تتلقاه من إسرائيل أو من جهات وأجهزة أخرى، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مع الاعتماد على مادة إعلامية متطورة، تستغل ما تمتلكه الجماعة من خبرات فى المجال الإعلامى وقدرة على تزييف الحقائق وتحريف المعلومات». ووصف العلاقة بين الطرفين بأنها «زواج سرى»، لافتًا إلى وجود تماثل فى الخطاب بين الإخوان وإسرائيل، ظهر حتى خلال أحداث الحرب الإسرائيلية على غزة، عبر تماهى الجماعة مع الرواية الإسرائيلية بشأن وجود دور لمصر فى إغلاق المعابر، رغم كون مصر الأكثر دعمًا للقضية الفلسطينية.
وحول قرار حظر بعض الحسابات المرتبطة بعناصر من جماعة الإخوان، رأى «أبوالسعد» أن أهمية القرار لا تكمن فقط فى الحد من «تزييف الخطاب»، وإنما فى فضح المؤامرة بين الطرفين، وتوعية المجتمع بحقيقة العلاقة بين الإخوان وإسرائيل.
وأكمل: «الجماعة يمكنها بسهولة إنشاء حسابات جديدة بأسماء مختلفة، إلا أن الأهم هو رفع وعى المواطنين باستخدام إسرائيل للإخوان كأداة لهدم المجتمع والدولة من الداخل، لأن وعى الشعب المصرى هو العامل الأهم فى مواجهة تلك المخططات.
عمرو فاروق: التنسيق «الإخوانى- الصهيونى» زاد فى حرب غزة.. والحرب على السفارات المصرية أكبر دليل
أكد عمرو فاروق، الباحث فى شئون الحركات الإرهابية، أن التقاطع فى الأجندات بين جماعة الإخوان وإسرائيل أصبح واضحًا للغاية فى السنوات الأخيرة، مستشهدًا بمواقف الجماعة خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، بعد أن تفرّغ عناصرها للهجوم على الدولة المصرية ومؤسساتها وسفاراتها حول العالم، دون أن تجرؤ على المساس بالمؤسسات والمصالح الإسرائيلية.
وأوضح «فاروق» أن السنوات الماضية أكدت أن جماعة الإخوان تعمل كـ«جماعة وظيفية» بهدف التأثير على دول المنطقة وإسقاط الأنظمة السياسية، مشيرًا إلى أن الجماعة لعبت دورًا بارزًا فى أحداث عام ٢٠١١ وما تلاها من تطورات، فيما عُرف بأحداث «الربيع العربى»، والتى أثارت الأزمات والصراعات فى عدد من الدول العربية، مثل ليبيا واليمن وسوريا والسودان ومصر.
وحول حظر بعض الحسابات الإلكترونية الإخوانية والإسرائيلية، أكد «فاروق» أن القرار يصب فى صالح الدولة المصرية، رغم أنه أتى «متأخرًا»، على حد تعبيره.
وقال: «متابعة هذه الشخصيات، حتى فى سياق النقد أو الرد عليها، تسهم بشكل غير مباشر فى الترويج لها وزيادة انتشارها ورفع نسب المشاهدة والتفاعل، وقرار حظر بعض الصفحات والحسابات التابعة لشخصيات إعلامية معادية يُعد خطوة مهمة فى مواجهة الخطاب المنظم والمدروس الذى يستهدف الداخل المصرى.
وأشار إلى أن تلك المنصات لا تعمل بشكل عشوائى، بل تسعى إلى نشر أفكار وتمرير استراتيجيات تخدم تيارات وجبهات مرتبطة بقيادات متطرفة، من بينها الجبهات المسلحة داخل الجماعة الإرهابية، وعلى رأسها حركة «ميدان» الإخوانية.
وأردف: «بعض الشخصيات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان أو المرتبطة بها، مثل معتز مطر ومحمد ناصر وعبدالله الشريف وغيرهم، تتحرك ضمن إطار تنظيمى واحد، لأن المالك الحقيقى واحد، سواء تعلق الأمر بالإعلاميين العاملين فى قنوات الجماعة أو الشخصيات المرتبطة بالحركات المتطرفة».
وشدد «فاروق» على ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لحجب تلك الصفحات والمنصات، وتوسيع نطاق الحظر ليشمل المحتوى الإعلامى الذى تبثه، بعد تخصصه فى الترويج لشائعات تستهدف الدولة المصرية وتعمل على تأجيج قضايا خلافية بهدف إضعاف الجبهة الداخلية.

















0 تعليق